أربع مدن كبرى تطالب مجلس الشيوخ الهولندي بوقف قانون العقاب الجماعي للمهاجرين
وجهت أربع مدن هولندية كبرى – أمستردام، أوتريخت، خرونينغن، وأيندهوفن – نداءً جماعياً إلى مجلس الشيوخ الهولندي (Eerste Kamer) لرفض مشروع قانون يجرّم الإقامة غير القانونية وتقديم المساعدة للمهاجرين غير الموثقين. جاء ذلك في رسالة رسمية مشتركة اعتبرت فيها البلديات أن هذا القانون ينتهك حقوق الإنسان ويهدد الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.
🔷 “الرحمة تُعاقَب والقانون يُجرّم الرعاية”
وصف المسؤولون البلديون القانون المقترح بأنه “صفعة في وجه كل من يقدّم الدعم للفئات الضعيفة”. وقالت الرسالة التي وقّعها نيابةً عن أمستردام نائب العمدة روتخر غروت فاسينك:
“هذا القانون يُثبط روح التعاطف ويُجرّم العناية والرحمة.”
القانون لا يقتصر فقط على تجريم الإقامة غير الشرعية، بل قد يشمل أيضاً المواطنين والعاملين والمتطوعين والمنظمات التي تقدم مساعدات إنسانية مثل الطعام، والرعاية الطبية، والمأوى المؤقت. وتشير البلديات إلى أن ذلك سيؤدي إلى “حياة دائمة في الخوف” لهؤلاء الأشخاص.
🔷 البلديات تحذّر من تصاعد الاستغلال والإتجار بالبشر
أوضحت البلديات أن حرمان الأشخاص من المساعدة الأساسية مثل الغذاء والمأوى يُعد انتهاكاً مباشراً للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. كما اعتبرت أن القانون يفتقر إلى الأساس القانوني المتين، ووصفت تمريره في مجلس النواب بأنه “فضيحة”، نظراً لغياب الاستشارات القانونية الكافية بشأنه.
وحذرت البلديات من أن هذا القانون سيجعل المهاجرين أكثر عرضة للاستغلال والانتهاكات، حيث سيكون من شبه المستحيل عليهم الإبلاغ عن الجرائم أو طلب المساعدة، وهو ما سيُرهِب أيضاً المواطنين الذين يقدّمون العون بدافع إنساني.
🔷 تجارب دول أوروبية أخرى تثبت فشل النموذج
أشارت المدن الأربع إلى أن دولاً أوروبية مثل المجر، وإيطاليا، والدنمارك، وبولندا، التي تبنّت إجراءات مماثلة، لم تنجح في تقليل أعداد طالبي اللجوء، بل أثّرت فقط على عمل المنظمات الإنسانية.
“اختيار هذا المسار في هولندا هو قرار متهور، غير مدروس، وخطير بكل ما للكلمة من معنى”، وفق ما ورد في الرسالة.
🔷 برامج ناجحة تدحض مزاعم القانون
ذكّرت البلديات الحكومة بأن المدن الهولندية كانت قد طوّرت برامج ناجحة مثل برنامج LVV (التزويد الوطني للأجانب) الذي بدأ في عام 2018 كبديل عن برنامج “السرير-الخبز-الحمام”.
وفي أمستردام وحدها، تم توفير الإقامة والدعم لأكثر من 1062 شخصاً، وتمكّن 778 منهم من الخروج من البرنامج، حيث حصل 35% منهم على حل دائم مثل العودة الطوعية أو الإقامة القانونية.
وتشير البيانات إلى أن 80% من طلبات اللجوء التي أُعدّت أثناء الإقامة في البرنامج حصلت على موافقة من دائرة الهجرة والتجنيس (IND).
“لقد قدّمنا حلولاً واقعية وإنسانية أثبتت نجاحها، لكن الحكومة بدل أن تدعمنا مالياً، أوقفت التمويل ثم بدأت بسن قوانين تهدد عملنا.”
🔷 مصير القانون لا يزال غير محسوم في مجلس الشيوخ
القانون هو جزء من خطة الحكومة المؤقتة لتنفيذ ما وصفته بـ“أشد سياسات اللجوء صرامة في تاريخ هولندا”. وقد أقرّه مجلس النواب الأسبوع الماضي وسط نقاشات حادة، لكن أحزاب مثل NSC وSGP اشترطت مراجعة قانونية من مجلس الدولة قبل المضي قدماً.
مجلس الشيوخ سيبحث مشروع القانون بعد عطلة الصيف، لكن حتى الآن لا توجد أغلبية مؤكدة لتمريره، حسب ما كشفته تقارير صحفية.
أعضاء مجلس الشيوخ من أحزاب SGP وCDA أعربوا عن رفضهم لتجريم المساعدات الإنسانية. وفي حال تطلب القانون تعديلاً، يجب أن يُعاد إلى مجلس النواب مرة أخرى، وهو ما يُدخل المشروع في دائرة الغموض والتأجيل.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- تحديثات الطقس في هولندا لليوم وغداً والتحذيرات مستمرة مع الكود البرتقالي
- من حادث سير إلى اشتباك مع الشرطة… تفاصيل خطيرة في هولتن
- قلق بين الأهالي بعد اقتراب رجل مجهول من أطفالهم بعرض مريب وربما بريء!
- دموع وترقّب… بلاغ غامض عن شخص في المياه بينما البحث عن طفل يتواصل!
- تحذير عاجل في هولندا: فِطر متداول قد يحتوي على قطع زجاج وبلاستيك




