تراجع رسمي: IND تمنح اللجوء لأربع نساء بعد رفض سابق
قررت دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية (IND) منح أربع نساء أفغانيات حق اللجوء في هولندا، بعد أن كانت طلباتهن قد رُفضت في وقت سابق. وجاء هذا القرار عقب مراجعة جديدة للملفات، في ضوء ما وصفته الدائرة بتدهور الأوضاع بشكل ملحوظ بالنسبة للنساء في أفغانستان.
وبحسب ما أُعلن، فإن IND أقرت بأن التطورات الأخيرة في أفغانستان، خاصة فيما يتعلق بحقوق النساء وحريتهن، تستدعي إعادة النظر في بعض القرارات السابقة. وأكدت أن الحالات الأربع تمثل استثناءات من سياسة عامة يتم فيها في الغالب قبول طلبات لجوء النساء الأفغانيات.
قرارات رفض أثارت الجدل
في أكتوبر 2025، كانت IND قد رفضت طلب لجوء امرأة أفغانية تبلغ من العمر 59 عامًا، معتبرة أنها لا تستوفي شروط الحماية، بحجة أنها لم تتلق تعليمًا رسميًا وكانت حياتها في أفغانستان تقتصر على الأعمال المنزلية، إضافة إلى أنها نادرًا ما كانت تخرج بمفردها. ورأت الدائرة آنذاك أن عملها واستقلاليتها في هولندا لا يكفيان لمنع إعادتها.
كما رُفض طلب لجوء امرأة أخرى تبلغ من العمر 79 عامًا، بحجة أنها غير “مُتأثرة بالثقافة الغربية”، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على عدم تعرضها الشخصي لخطر مباشر. وفي ذلك الوقت، شددت الحكومة الهولندية على أن اضطهاد النساء في أفغانستان، رغم خطورته، لا يمنح تلقائيًا جميع النساء حق اللجوء.
تدهور الأوضاع يغيّر التقييم
اليوم، تعترف IND بأن الوضع بالنسبة للنساء في أفغانستان قد ازداد سوءًا خلال الأشهر الماضية، ما دفعها إلى تعديل موقفها. وأوضحت أن القيود المفروضة على النساء توسعت وتشددت، الأمر الذي يجعل العودة إلى البلاد غير آمنة، حتى بالنسبة للنساء اللواتي لم يكنّ ناشطات سياسيًا أو اجتماعيات في السابق.
وأضافت الدائرة أن منح اللجوء في هذه القضايا جاء استنادًا إلى تقييم جديد للمخاطر، وليس نتيجة تغيير جذري في سياسة اللجوء العامة، مشيرة إلى أن قرارات الرفض السابقة كانت حالات استثنائية.
سياق عام قاتم للنساء في أفغانستان
ومنذ سيطرة طالبان على الحكم في أغسطس 2021، تواجه النساء والفتيات في أفغانستان قيودًا صارمة شملت منعهن من التعليم والعمل، وفرض قيود مشددة على حرية التنقل، إضافة إلى إقصائهن شبه الكامل من الحياة العامة. كما فُرض عليهن الالتزام بلباس محدد والخروج من المنزل فقط برفقة أحد أفراد العائلة من الذكور.
نقاش متجدد حول سياسة اللجوء
القرار الجديد يعيد فتح النقاش في هولندا حول معايير منح اللجوء، وحدود تقييم “الخطر الشخصي” في حالات الاضطهاد الجماعي، لا سيما عندما يتعلق الأمر بحقوق النساء. كما يسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه سلطات الهجرة في مواكبة التطورات السريعة في بلدان تشهد أوضاعًا إنسانية متدهورة.
وبينما ترحب منظمات حقوق الإنسان بالقرار، تبقى الأسئلة مطروحة حول مصير ملفات مشابهة، ومدى استعداد سياسات اللجوء للتكيف مع واقع يزداد قسوة على النساء في مناطق النزاع.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- الطقس يفاجئ الهولنديين: درجات الحرارة مرتفعة في قلب الشتاء!
- 🚨 إخلاء متاجر في لاهاي بعد إصابة عدة أشخاص بحالات إعياء
- محمد يضرب عن العمل في هولندا بجانب الطريق السريع بعد 8 أشهر دون راتب!
- أسعار البنزين في هولندا تقترب من رقم قياسي جديد وتفوق دول الجوار بفارق كبير
- ارتفاع تكاليف الكهرباء والغاز مجددًا في هولندا بعد قرار فاتينفال الأخير




