Web Analytics
أخبار هولندا

حكومة باسم D66 وبرنامجها مكتوب بقلم VVD “حكومة تقشف على حساب الضعفاء”

رغم أن روب يَتّن سيتولى رسميًا قيادة الحكومة الجديدة، فإن الواقع السياسي يشير إلى أن السياسات التي ستُنفَّذ تعكس إلى حدٍّ كبير البرنامج الانتخابي اليميني الصارم لحزب VVD بزعامة ديلان يشيلغوز. هذا ما خلص إليه تحليل لصحيفة de Volkskrant، التي رأت أن تشدد يشيلغوز قبل الانتخابات، ولا سيما استبعادها المسبق لتحالف GroenLinks–PvdA، عاد بالنفع أولًا وأخيرًا على حزبها.

تصريح يشيلغوز بعد عرض اتفاق الائتلاف، بأن نتائجه «لم تُؤلمها»، لم يكن تفصيلاً عابرًا، بل مؤشرًا واضحًا على موازين القوى داخل الحكومة. فعلى أبرز ملفات D66، مثل المناخ والضرائب، خرج الحزب خالي الوفاض تقريبًا. إذ أُبقي على إلغاء الضريبة الوطنية على انبعاثات CO2 للصناعة، وجرى الاتفاق على بناء أربع محطات نووية بدل الحد الأقصى الذي طالبت به D66 (محطتان فقط)، كما سقطت خطط زيادة الضرائب على الثروات الكبيرة من الاتفاق النهائي.

حتى في ملف النيتروجين، تراجعت طموحات الائتلاف؛ إذ جرى تأجيل هدف خفض الانبعاثات إلى عام 2035 بدل 2030، مع معايير أقل صرامة مما كانت تطالب به D66. ورغم تخصيص 20 مليار يورو لسياسات النيتروجين، تشكك de Volkskrant في فاعلية هذه الخطط، مشيرة إلى الاعتماد المفرط على حلول تقنية مثل ابتكارات الحظائر، التي أثبتت التجربة السابقة محدودية أثرها. حماس منظمة LTO للاتفاق كان بدوره إشارة لافتة؛ فحين ترضى LTO، غالبًا ما تدفع البيئة والطبيعة الثمن.

الاتفاق يعكس بوضوح أولويات VVD: الإبقاء على خصم فوائد الرهن العقاري، خفض ضريبة الوقود، وتسريع رفع سن التقاعد. في المقابل، ترتفع ضريبة الدخل بشكل ملحوظ، بينما تبقى الثروات الكبيرة شبه بمنأى عن المساس. وعلى صعيد الرعاية الاجتماعية والصحة، تتحمل الفئات الأضعف العبء الأكبر، في حين تظل الطبقات الأكثر ثراءً محمية نسبيًا.

أما في ملف الهجرة، فيمضي الائتلاف قدمًا في نهج متشدد يتماشى مع رؤية VVD، بما في ذلك تمرير قوانين لجوء صارمة ارتبطت باسم الوزيرة السابقة مارغولين فابر، رغم إعلان روب يَتّن معارضته لها سابقًا، قبل أن «يتجاوز تحفظاته» لتنفيذها.

اللافت أيضًا التباين بين خطاب يَتّن في الشارع ومواقف الحكومة على الساحة الدولية. فبعد أن شارك قبل عام في تظاهرة «الخط الأحمر» للمطالبة بتحرك حكومي ضد ما يجري في غزة، لا يكاد اتفاق الائتلاف يولي اهتمامًا يُذكر للوضع هناك، مكتفيًا بتأكيد الاستمرار على نهج الحكومة السابقة، وهو نهج يرى منتقدوه أنه يمنح إسرائيل هامش تحرك واسع في قطاع غزة.

النقطة الإيجابية شبه الوحيدة لـ D66 جاءت في ملف التعليم، مع تخصيص 1.5 مليار يورو إضافية، وهي خطوة لم تُسبب إزعاجًا يُذكر لكل من VVD وCDA. أما التنمية والتعاون الدولي، فحظيا بزيادة محدودة لا ترقى إلى طموحات D66 ولا إلى العودة للمعايير الدولية التي طالب بها الحزب.

الخلاصة:
رغم تصدر D66 واجهة القيادة، فإن مضمون السياسات يميل بوضوح لصالح VVD. ويبدو أن ديلان يشيلغوز تستطيع، دون مبالغة، أن تستند إلى الخلف مبتسمة… فقد نجح حزبها مرة أخرى في فرض أجندته على الحكومة.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: