فضيحة سياسية ثقيلة في هولندا بعد تسريب محادثات واتساب خاصة لزعيم حزب الحرية
كشفت رسائل خاصة مسرّبة أن زعيم حزب الحرية الهولندي خيرت فيلدرز حاول خلال الحملة الانتخابية تجنّب المشاركة في المناظرات السياسية بأي طريقة ممكنة، وفق ما أظهرته محادثات اطّلعت عليها صحيفة هولندية كبرى. كما ترسم الرسائل صورة عن أجواء متوترة وسامة داخل الحزب، وُصفت بأنها أشبه بـ”الإرهاب المستمر”.
وكانت الحملة الانتخابية للحزب محل جدل واسع، بعدما خسر حزب الحرية أحد عشر مقعدًا في انتخابات البرلمان الأخيرة، في حملة اتسمت بغياب فيلدرز شبه الكامل عن الظهور الإعلامي والمناظرات، حيث ألغى معظم المقابلات وشارك في عدد محدود فقط من النقاشات السياسية.
“اخترعوا عذرًا كي لا أذهب”
وتُظهر الرسائل أن فيلدرز كان يبحث بشكل مباشر عن مبررات للغياب، إذ كتب لحليفه السياسي آنذاك خيدي ماركوزاور:
“ليتني أستطيع تخطي تلك المناظرات… لماذا يجب أن أشارك فيها؟ اخترع خطة، اخترع عذرًا كي لا أضطر للذهاب.”
وعندما لم يتلقَّ ردًا سريعًا، أرسل رسالة أخرى قال فيها:
“من فضلك، من فضلك، من فضلك.”
وفي نهاية المطاف، استند فيلدرز إلى تقارير إعلامية بلجيكية تحدثت عن تهديد محتمل يستهدفه، ليعلن إلغاء مشاركته في أولى المناظرات لأسباب أمنية، رغم أن الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب والأمن لم ترصد ما يُعرف بـ”تهديد متبقٍ”.
انشقاقات بعد نتائج مخيبة
بعد النتائج الانتخابية المخيبة، حاول عدد من أعضاء الحزب بقيادة ماركوزاور إجراء تقييم داخلي للحملة، إلا أن فيلدرز رفض ذلك، ما دفع مجموعة منهم إلى الانسحاب من الحزب.
وأكد المنشقون الذين تحدثوا للصحيفة أن أجواء العمل داخل الحزب كانت شديدة التوتر، مشيرين إلى أن فيلدرز يفرض مطالب كبيرة على زملائه بينما لا يشارك بنفس القدر في العمل السياسي.
وقال النائب السابق رينيه كلاسن إنه اضطر لإلغاء إجازته من أجل أعمال انتخابية لم يتابعها فيلدرز لاحقًا، مضيفًا:
“شعرت حينها: ماذا أفعل هنا أصلًا؟ لا تحصل على أي تقدير مقابل ذلك.”
اتهامات بالإهانة وثقافة الخوف
وكشف ماركوزاور عن رسائل تلقى فيها إهانات مباشرة من فيلدرز، حيث وُصف بأنه “مخادع” و”قذر” و”باحث عن منصب”.
وأضاف أن زعيم الحزب كان يستدعيه أحيانًا دون وجود عمل فعلي، قائلاً:
“كان يلعب بوقتي. كدت أجنّ من ذلك.”
كما وصف أعضاء سابقون أسلوب القيادة داخل الحزب بأنه “مهين للغاية”، مؤكدين أن فيلدرز كان يوبّخ النواب وموظفي الكتلة البرلمانية مرارًا، في بيئة قالوا إنها قائمة على الخوف والمحاسبة القاسية.
وقال كلاسن:
“ألوم نفسي لأنني لم أدافع يومًا عن زملائي الأصغر سنًا. كانت ثقافة مبنية على الترهيب.”
“خنته سياسيًا… وكان ذلك ضروريًا”
ودافع ماركوزاور عن قراره مغادرة الحزب قائلاً:
“لقد خنته كصديق بشكل قاسٍ. كان ذلك مؤلمًا، لكنه كان قرارًا سياسيًا ضروريًا.”
من جهتها، طلبت الصحيفة تعليقًا رسميًا من خيرت فيلدرز، إلا أن زعيم حزب الحرية رفض الرد على هذه الاتهامات.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- فضيحة سياسية ثقيلة في هولندا بعد تسريب محادثات واتساب خاصة لزعيم حزب الحرية
- محطات الوقود الألمانية تستعد لبنزين جديد أرخص: خطأ واحد قد يكلّفك محرك سيارتك
- توقعات الطقس في هولندا للأيام لعطلة نهاية الأسبوع والأسبوع القادم
- رئيس مجلس الوزراء يتن يفعل في أول مؤتمر صحفي له ما رفضه روته لسنوات
- صدام سياسي حاد بين يَتّن وفيلدرز حول سياسة اللجوء في هولندا




