Web Analytics
أخبار أوروبا

أزمة سياسية في ألمانيا… المستشار يريد ترحيل السوريين ووزير الخارجية يرفض بعد زيارته لدمشق!

عاد الجدل في ألمانيا حول مسألة بقاء اللاجئين السوريين أو ترحيلهم، بعد زيارة وزير الخارجية الألماني فادِفول إلى سوريا، وتحديدًا إلى مدينة حرستا المدمّرة قرب دمشق.

وخلال زيارته، صرّح الوزير المنتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) بأن العودة الطوعية للسوريين “محدودة جدًا حاليًا” بسبب الدمار الهائل في البنية التحتية، مضيفًا: “لا يمكن العيش هنا بكرامة في الوقت الحالي.”

لكن هذه التصريحات تتعارض مع موقف الحكومة الألمانية برئاسة المستشار ميرتس (من الحزب نفسه)، الذي يصرّ على أن على السوريين مغادرة ألمانيا في أسرع وقت ممكن.
وقال ميرتس في مؤتمر صحفي: “الحرب الأهلية انتهت، ولا يوجد الآن أي سبب يمنح اللجوء في ألمانيا. لذلك يمكننا البدء بعمليات الترحيل.”

🔹 نحو مليون سوري في ألمانيا

يُقدّر عدد السوريين المقيمين في ألمانيا بنحو مليون شخص، وهو أكبر عدد في أوروبا منذ اندلاع الحرب عام 2011.
وأغلبهم يمتلك تصاريح إقامة مؤقتة أو دائمة، فيما يُقدّر عدد من رُفضت طلباتهم بنحو عشرة آلاف شخص لم يُرحّلوا بعد، نظرًا لأن سوريا ما زالت تُعتبر دولة غير آمنة، كما أن أي ترحيل يتطلب تنسيقًا مع النظام السوري.

ميرتس قال إنه يعوّل على أن يعود قسم كبير من السوريين طوعًا للمشاركة في إعادة الإعمار، مضيفًا أن من يرفض العودة “قد يتم ترحيله قسرًا” في المستقبل القريب — من دون توضيح كيف أو متى سيتم ذلك.

🔹 ضغط سياسي متزايد بسبب اليمين المتطرف

تأتي هذه التصريحات في وقت تتعرض فيه الحكومة الألمانية لضغط متزايد من حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، الذي يحقق مكاسب سياسية من الخطاب المناهض للمهاجرين.
وتنصّ اتفاقية الائتلاف الحاكم بين الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) على البدء بترحيل المجرمين والخطرين من سوريا وأفغانستان أولاً، رغم أن عددهم “صغير جدًا”، بحسب ما كشفه مصدر حكومي لوسائل الإعلام الألمانية.

🔹 خلاف داخل الحزب الحاكم

من جهة أخرى، دعا ميرتس إلى لقاء مع الرئيس السوري شَرَع لبحث إمكانية تنظيم عمليات الترحيل، فيما شبّه عضو الحزب ينس شبان الوضع الحالي بما بعد الحرب العالمية الثانية، قائلاً:
“لو لم يُعد أجدادنا بناء ألمانيا بعد الحرب، كيف كان سيكون حال بلدنا اليوم؟ إعادة بناء الوطن واجب وطني.”

لكن صحيفة بيلد نقلت عن الوزير فادِفول قوله إن سوريا اليوم أسوأ حالًا مما كانت عليه ألمانيا عام 1945، ما عمّق الخلاف داخل الحزب الحاكم.

ومع تصاعد الجدل، تحاول الحكومة الألمانية إظهار وحدة الموقف بين المستشارة والوزير، مؤكدين أنه “لا توجد أي خلافات جوهرية” بينهما، بينما رأت المعارضة اليمينية في ذلك تأكيدًا لموقفها.

رئيسة حزب AfD، أليس فايدل، علّقت قائلة عبر منصة X:
“هؤلاء الناس يجب أن يعودوا إلى وطنهم، وإذا لم يغادروا طوعًا فسنقوم بترحيلهم.”

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: