احتفال في مقر حزب الحرية بعد البلاغات ضد فيلدرز بتهمة التمييز: “نحوّله إلى شهيد لحرية التعبير”
في تطور سياسي وإعلامي لافت في هولندا، أعلن مركز Discriminatie.nl، بالتعاون مع أربع عشرة منظمة إسلامية، عن تقديم بلاغ رسمي ضد زعيم حزب الحرية (PVV) خيرت فيلدرز، بعد نشره صورة مثيرة للجدل على منصة X (تويتر سابقًا). هذه الخطوة جاءت وسط موجة غضب شعبية واسعة، حيث يرى كثيرون أن الصورة تنطوي على رسائل عنصرية واضحة وتحرض على التفرقة بين الهولنديين على أساس الأصل والمظهر والدين.
الصورة التي فجّرت الجدل، تُظهر امرأة شابة شقراء ذات عينين زرقاوين، وقد كُتب تحتها اسم حزب فيلدرز PVV، وبجانبها صورة لامرأة مسنّة غاضبة ذات عينين بنيتين وترتدي الحجاب، مع اسم حزب العمال PvdA أسفلها. الرسالة الضمنية التي فُهمت من الصورة هي مقارنة بين “النموذج الهولندي الأبيض” و”النموذج المهاجر المسلم”، الأمر الذي أثار موجة استياء عارمة داخل الأوساط الحقوقية والسياسية والإعلامية.
مركز Discriminatie.nl أكد أنه تلقّى خلال ساعات فقط أكثر من 12,500 بلاغ من مواطنين اعتبروا أن منشور فيلدرز “تمييزّي، مثير للاستقطاب، ومهين”، وهو أكبر عدد من البلاغات يسجله المركز في حادثة واحدة منذ تأسيسه. وبحسب المركز، فإن سرعة التفاعل وحجم البلاغات تعكس حساسية المجتمع الهولندي تجاه تصاعد خطاب الكراهية.
“الضجة تصب في مصلحته”
عالم السلوك توم دي بروين، وفي تعليقه على الحدث في برنامج Goedenavond Nederland عبر قناة NPO 1، قال: “أعتقد أن هناك احتفالًا في مقر حزب الحرية، لأننا الآن نحوّل فيلدرز إلى شهيد لحرية التعبير.” وأضاف: “من حيث المبدأ، الذين قدموا الشكاوى محقّون، لكنهم لن يحصلوا على حكم قضائي يرضيهم، لأن هذه الضجة بالضبط هي ما يريده فيلدرز. إنه يستفيد من الاستفزازات ليثبت لجمهوره أنه الصوت الذي يواجه من يصفهم بالخصوم.”
دي بروين نصح بعدم الانجرار وراء أسلوب فيلدرز الاستفزازي، قائلًا: “الرد الأمثل ليس في البلاغات القضائية فقط، بل في إيجاد ردود ذكية، وصور ورسائل مضادة تكشف السخرية من خطابه بدلًا من تضخيمه.”
فيلدرز “يصفق من الفرح”
المذيع الإذاعي هينك يان سمِتس ذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن فيلدرز “يقفز فرحًا” لأنه نجح مجددًا في جذب الأضواء، فيما قالت المراسلة السياسية تيسا فان فيخن: “هذا الحادث سيُستغل من قبله لتقوية صورته أمام أنصاره، وسيقدّم نفسه على أنه المقاتل الأول من أجلهم في مواجهة ما يسميه بالقيود على حرية التعبير. هذه بالضبط الرسالة التي ينتظرون سماعها.”
سياق سياسي أوسع
يأتي هذا الجدل في ظل أجواء سياسية مشحونة في هولندا، حيث يشهد الخطاب العام تصاعدًا ملحوظًا في حدة الاستقطاب، خاصة مع تنامي نفوذ الأحزاب اليمينية المتشددة. ويُعرف فيلدرز بأسلوبه المباشر والجدلي في مهاجمة الإسلام والمهاجرين، ما يجعله شخصية مثيرة للانقسام: فأنصاره يرونه مدافعًا شرسًا عن الهوية الهولندية، فيما يعتبره معارضوه محرضًا على الكراهية وتقسيم المجتمع.
هذا الحادث الجديد يعيد إلى الواجهة النقاش الأبدي في هولندا حول حدود حرية التعبير، ومتى تتحول هذه الحرية إلى أداة لنشر العنصرية وبث الكراهية، خاصة في ظل انتشار الرسائل السياسية السريعة والمباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
- تحذير عاجل في هولندا: فِطر متداول قد يحتوي على قطع زجاج وبلاستيك
- قرار استثنائي في لاهاي: تشكيل حكومة أقلية رغم غياب الدعم البرلماني فهل سنتجه إلى صناديق الاقتراع قريباً؟
- 🚨 ذعر صباحي في المدارس… وست بلاغات قنابل في المدارس تضع شمال هولندا في حالة استنفار
- 🟠 المستشفيات والمدارس في هذه المقاطعات تستعد لتحذير «الرمز البرتقالي»
- الثلوج تعود بقوة والعاصفة تشتد: الحرارة المحسوسة تصل إلى –20
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا




