Web Analytics
أخبار هولندا

تظاهرة حاشدة في فاخنيغن دعماً للاجئين “مازالوا مُرحبا بهم”

فاخينينغن –
شارك أكثر من 350 شخصًا مساء الإثنين في تظاهرة أمام مبنى بلدية فاخينينغن احتجاجًا على قوانين اللجوء الجديدة التي أقرها مجلس النواب الهولندي الأسبوع الماضي، وسط موجة استياء شعبي واعتبار أن البلاد وصلت إلى “مستوى مقلق من التراجع الإنساني”.

وقالت مارّي دي فِتن، عضو مجلس بلدية فاخينينغن عن حزب “Groen Links ” وإحدى منظمات التظاهرة:

“هذه القوانين تُحول اللاجئين، حاملي الإقامة، وحتى طالبي اللجوء المرفوضين، إلى مواطنين من الدرجة الثانية. الأسوأ من ذلك أن مساعدة الأشخاص في أوضاع شديدة الهشاشة باتت تُعتبر جريمة. لا يمكننا السكوت على ذلك”.

“مرحلة خطيرة ومقلقة”

ورُفع أمام مبنى البلدية لافتة كبيرة كُتب عليها “اللاجئون مرحب بهم”، تعبيرًا عن رفض الحاضرين لما وصفوه بالتشريعات غير الإنسانية. وأضافت دي فِتن:

“تجريم طالبي اللجوء المرفوضين ومن يساعدهم يُمثّل لحظة خطيرة في سياستنا. هذه القوانين تدمر حقوق اللاجئين وتُقوّض أسس المجتمع برمّته”.

وأعربت منظمات عديدة مثل Vluchteling Onder Dak، وVluchtelingenWerk، والجيش الخلاصي (Leger des Heils)، وكنائس محلية، وبرامج مرافقة اللاجئين، ومقدمو رعاية صحية، عن قلقها العميق إزاء التأثيرات المدمّرة لما وصفوه بـ”أشد سياسة لجوء عرفتها هولندا”.

وأردفت دي فِتن:

“بالنسبة إلينا، اللاجئون موضع ترحيب دائم، وينبغي أن يكونوا جزءًا من مجتمعنا”.

“مررت بكل شيء… لكن وجدت المساندة هنا”

نِدا، لاجئة من إيران تقيم في هولندا منذ عشر سنوات، قالت خلال التظاهرة:

“حين وصلت إلى هنا، تركت ورائي حياة كاملة. أتيت بدافع الحب، لكن لم يكن الأمر سهلًا. ما ميّز فاخينينغن هو أنني وجدت من يراني ويساندني”.

وتابعت:

“القوانين التي أُقرت الأسبوع الماضي تهدم كل ما تمثله هذه المدينة. كيف يمكن تجريم المساعدة؟ التضامن ليس جريمة، بل هو اختيار إنساني”.

مصير القوانين بيد مجلس الشيوخ

رغم تمرير مجلس النواب للقوانين، لن تصبح نافذة إلا بعد موافقة مجلس الشيوخ، المتوقع مناقشتها في سبتمبر. وتأمل الجهات المعارضة أن يُسقطها الشيوخ، حيث قالت دي فِتن:

“حتى دون دعم حزب CDA، يمكن أن تحظى القوانين بأغلبية ضئيلة لدى الأحزاب اليمينية. ستكون معركة حاسمة”.

وقد وجهت رابطة البلديات الهولندية (VNG) خطابًا لمجلس الشيوخ تطالبه برفض القوانين ووصفتها بـ”غير القابلة للتطبيق” و”قانونيًا غير قابلة للدفاع عنها”.

“لا أحد إنسان غير شرعي”

عمدة المدينة فلور فِرمويلن (VVD) ونائبته ماود هولسهوف (D66) خاطبا المتظاهرين. وقالت هولسهوف:

“نشعر بنفس القلق. كمجلس بلدي، أصدرنا الأسبوع الماضي بيانًا ضد تعديل حزب PVV الذي يُجرّم من لا يحملون وثائق إقامة قانونية، وأولئك الذين يساعدونهم. نشعر بالغثيان من هذا النهج”.

وجاء في بيان البلدية:

“في لاهاي يُتحدث عن ‘أشخاص غير شرعيين’، لكن لا يوجد إنسان غير شرعي. كل إنسان يستحق الكرامة والحماية، بصرف النظر عن وضعه القانوني. تجريم التضامن والإنسانية أمر غير إنساني وغير مقبول”.

وأضافوا:

“هذا لا يؤدي إلى حلول، بل يفاقم المشاكل. المطلوب ليس التشدد، بل إرادة سياسية لإيجاد نظام إنساني وفعّال يضمن للجميع مكانًا آمنًا”.

لا لحذف الأولوية… نعم للإسكان للجميع

أما عن اقتراح إلغاء أولوية السكن لحاملي الإقامة، فقد رأت بلدية فاخينينغن أنه حل خاطئ. وصرّحت:

“ذلك لن يحل أزمة السكن، بل سيطيل بقاء اللاجئين في مراكز الاستقبال، ويمنع اندماجهم ومساهمتهم في المجتمع. ما نحتاجه هو الحفاظ على قانون التوزيع وتطويره، إلى جانب بناء مساكن إضافية للجميع”.

وختمت البلدية بيانها برسالة قوية:

“اتفقنا هنا في فاخينينغن على ألا ينام أحد في الشارع. هذا مبدأ لا نتنازل عنه. نحن نختار مجتمعًا لا يُقصي أحدًا. فلنختر الإنسانية، الآن أكثر من أي وقت مضى”.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: