المرأة الهولندية… حين تختار نفسها قبل أي علاقة!
تشهد المرأة الهولندية اليوم تحوّلًا واضحًا في نظرتها إلى العلاقات العاطفية والزواج. فعدد متزايد من النساء في يفضّلن العيش باستقلالية، أو تأجيل الارتباط، أو حتى الاستغناء عنه تمامًا، ليس بدافع الرفض، بل نتيجة وعي متزايد بما يردنه من شراكة حقيقية ومتوازنة.
لم تعد العلاقة بالنسبة لكثيرات مشروع “إدارة حياة شخص آخر”. فالمرأة الهولندية المعاصرة تعمل، وتخطط، وتبني ذاتها، وتنتظر من الشريك أن يكون مسؤولًا عاطفيًا بقدر ما هو حاضر جسديًا. وعندما تغيب هذه المعادلة، المرأة الهولندية تختار كثيرات الانسحاب بهدوء.
الاستقلالية أولًا
نشأت أجيال من النساء الهولنديات في بيئة تشجّع على الاستقلال، واتخاذ القرار، وتقاسم المسؤوليات. لذلك، لم يعد مقبولًا أن تتحمّل المرأة العبء العاطفي كاملًا: من إدارة المشاعر، إلى حل الأزمات، إلى تنظيم تفاصيل الحياة اليومية. العلاقة، في نظرهن، شراكة متكافئة لا وظيفة إضافية غير مدفوعة الأجر.
وعي جديد بالحدود
تتحدث النساء اليوم بصراحة عن الإرهاق العاطفي الناتج عن الارتباط بشريك غير ناضج عاطفيًا. لم يعد الصبر فضيلة إذا كان يعني استنزاف الذات. هذا الوعي بالحدود الشخصية جعل كثيرات المرأة الهولندية يطرحن سؤالًا بسيطًا وحاسمًا: ماذا تضيف هذه العلاقة إلى حياتي؟
لا وحدة… بل حرية
خلافًا للصورة النمطية، لا ترى المرأة الهولندية العزوبية فشلًا أو وحدة. بل تعتبرها مساحة للحرية، والنمو، وبناء شبكة علاقات صحية من صداقات وعمل واهتمامات. الشريك مرحّب به حين يكون إضافة، لا حين يصبح عبئًا.
شراكة بلا أدوار تقليدية
المرأة الهولندية لا تبحث عن “رجل مثالي” بقدر ما تبحث عن إنسان متوازن: قادر على التعبير عن مشاعره، تحمّل مسؤوليته، واحترام استقلال شريكته. الرجولة، في هذا السياق، ليست استعراض قوة ولا تمثيل وعي، بل صدق وتكافؤ.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا




