بعد 62 سنة من العيش في الظل… “إبراهيم” يُجبر أخيراً على مغادرة هولندا
قصة استثنائية لرجل عاش أكثر من ستة عقود بدون إقامة قانونية، يودع أمستردام إلى الأبد
في خطوةٍ مؤثرة، يغادر إبراهيم (73 عاماً) هولندا بعد أن عاش فيها 62 عاماً بلا إقامة شرعية. قصته تبدأ عام 1963، عندما وصل إلى أمستردام كطفل يتيم من الجزائر، واستمرت حياته كرحلة طويلة من التخفي والنجاة والاندماج السري في المجتمع الهولندي.
طفولة بلا وطن
وُلد إبراهيم في خضم حرب الاستقلال الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، وفقد والديه في وقت مبكر، ليجد نفسه في دار أيتام تحت رعاية راهبات فرنسيات. لم يكن له جواز سفر ولا أوراق ثبوتية. وحين وصل إلى هولندا وهو بعمر الثالثة عشرة، كان يحمل فقط قصة نجاة وغريزة بقاء.
حياة في الظلال
سكن في شوارع ساحة “دام” بأمستردام، وتنقل بين مبانٍ مشغولة (squats) وملاجئ مؤقتة، قبل أن يبدأ العمل في المقاهي والمطاعم بوظائف بسيطة. لم يحصل أبداً على إقامة رسمية، لكنه بنى حياة كاملة: صداقات، عمل، ذكريات.
“رجل أنيق، سارق مهذب”
رغم افتقاره للهوية القانونية، وُصف إبراهيم بأنه شخص أنيق، نظيف، مهذب. سجله القضائي يتضمن مخالفات بسيطة كالتسوق بدون دفع أو الإقامة في أماكن ممنوعة، لكن من دون أي عنف. محاميته وصفته بأنه “gentlemandief” أي “لص نبيل”.
لحظة الوداع
بعد ضغوط من سلطات الهجرة، عُرض عليه مبلغ عدة آلاف من اليوروهات للمغادرة الطوعية إلى المغرب، رغم أنه لم يعش هناك أبداً. في البداية رفض، لكن في يونيو 2025، وبعد عقود من التهرب، وافق أخيراً على الرحيل.
في يومه الأخير، ودّع أصدقاءه في مركز اللاجئين، وزار طبيبه، ثم جلس في مقهى يطل على ساحة دام، يرتشف كوباً من البيرة ويرتدي ربطة عنق فريق “أياكس” الذي أحبه دائماً.
الوصول إلى المغرب
هبطت طائرته في مدينة الناظور، مدينة لا يعرفها ولا يعرف أحداً فيها. كتب بعد وصوله:
“هنا الحياة صعبة… لكنني سأصمد. قلبي لا يزال في أمستردام.”
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- تحذير عاجل في هولندا: فِطر متداول قد يحتوي على قطع زجاج وبلاستيك
- قرار استثنائي في لاهاي: تشكيل حكومة أقلية رغم غياب الدعم البرلماني فهل سنتجه إلى صناديق الاقتراع قريباً؟
- 🚨 ذعر صباحي في المدارس… وست بلاغات قنابل في المدارس تضع شمال هولندا في حالة استنفار
- 🟠 المستشفيات والمدارس في هذه المقاطعات تستعد لتحذير «الرمز البرتقالي»
- الثلوج تعود بقوة والعاصفة تشتد: الحرارة المحسوسة تصل إلى –20




