Web Analytics
أخبار هولندا

ثلاثة أشهر على الانتخابات… وخريطة القوى السياسية في هولندا تنقلب رأسًا على عقب!

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقبلة في أكتوبر، يعيش المشهد السياسي الهولندي حالة غليان واستقطاب. التحالفات التقليدية، مثل GroenLinks–PvdA والليبراليين في VVD، تشعر بقلق متزايد حيال الاتجاهات الجديدة في استطلاعات الرأي، التي تُظهر صعوبة عكس المسار التنازلي.

❗ أين يكمن القلق؟

  1. VVD (الحزب الليبرالي المحافظ):
    كان لفترة طويلة الحزب المهيمن في السياسة الهولندية، لكنه يُظهر الآن علامات تراجع واضحة، مع اقتراب CDA منه بل وتجاوزه في بعض الاستطلاعات. قاعدته الانتخابية بدأت تتآكل لصالح أحزاب أكثر يمينية أو أكثر اعتدالاً حسب المنطقة.
  2. GroenLinks–PvdA (اليسار الأخضر-الاجتماعي):
    رغم أن التحالف يُظهر قوة نسبية، إلا أن هناك خوفًا من تراجع الزخم. نسبة كبيرة من ناخبيه “تصويت تكتيكي” وليس ولاءً طويل الأمد، ما يجعله عرضة لتقلبات مزاج الشارع.
  3. CDA (الحزب الديمقراطي المسيحي):
    المفاجأة الأكبر. رغم تراجع نفوذه في السنوات الأخيرة، إلا أن الحزب بدأ يستعيد الزخم، مستفيدًا من دعوات إلى “الاستقرار” و”الواقعية السياسية”. رسائله الهادئة بدأت تجد صدى لدى ناخبين تعبوا من الاستقطاب.
  4. PVV (حزب اليمين المتشدد بزعامة خيرت فيلدرز):
    لا يزال رقماً صعبًا، لكن هناك إشارات إلى تشبع قاعدته، وتوجّه بعض الناخبين نحوه بدافع الغضب قد لا يصمد مع مرور الوقت واحتدام النقاشات الأوروبية والدولية.

🧠 لماذا يصعب عكس الاتجاهات؟

الناخب الهولندي أصبح أكثر تقلبًا، ويتأثر بالمستجدات المحلية والدولية بسرعة (الهجرة، المناخ، الحرب في أوكرانيا، أزمة السكن…).

ثقة الناخب بالأحزاب التقليدية تآكلت، ما يجعل استعادة الدعم أصعب دون تغيير حقيقي في الرسائل والأسلوب.

صعود أحزاب مثل NSC وBBB يجزّئ المشهد السياسي ويجعل تكوين التحالفات أكثر صعوبة، مما يدفع بعض الناخبين إلى التصويت “الاستراتيجي” لتعزيز حزب واحد.

🔍 إلى أين تتجه الانتخابات؟

الأحزاب الكبرى لم تعد قادرة على الركون إلى قواعدها الانتخابية التقليدية.

المنافسة تتشكل الآن على قاعدة الوسط الواسع المتذبذب، الذي يقرر في اللحظة الأخيرة.

CDA بات مرشحًا ليكون “صانع ملوك” جديد إن استمر بالتصاعد، حتى لو لم يحصل على أكبر عدد من المقاعد.

هولندا تدخل مرحلة انتخابات غير محسومة، تُبنى فيها التحالفات لا فقط على الأيديولوجيا، بل على الحسابات الدقيقة والتكتيك الانتخابي.
أي خطأ في الرسائل أو الخطاب أو اختيار الحلفاء قد يُكلّف الحزب كثيرًا.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: