خطأ فادح يطيح بسائق DHL… والنتيجة: براءة متأخرة وفصل نهائي
تم فصل أحد سائقي التوصيل من عمله بعد شهر واحد فقط من تعيينه، بعدما اعتبرت شركة DHL أن نتائج الاختبارات أثبتت تعاطيه للمخدرات. لكن تحليل الدم في المستشفى كشف لاحقًا أن القضية مختلفة تمامًا.
السائق، الذي يعمل منذ فبراير، بدأ يوم عمله في الثلاثاء 18 مارس من هذا العام. بدا كل شيء طبيعيًا إلى أن تم إيقافه على جانب الطريق. فقد لاحظ عناصر الشرطة أنه ربما كان يستخدم هاتفه أثناء القيادة، فأجروا له فحصًا للعاب احترازيًا.
ولدهشته، جاءت النتيجة إيجابية تشير إلى تعاطي المخدرات. وفي مركز الشرطة ظهرت نتيجة إيجابية ثانية. المادة المُشار إليها: القنّب.
اعترف السائق أمام صاحب العمل، DHL، بأنه تلقّى حظرًا من القيادة لمدة 24 ساعة. كما أقرّ بأنه استخدم القنّب، لكن – كما قال – لم يكن ذلك في يوم الواقعة، بل يوم السبت: أي قبل ثلاثة أيام.
إلا أن صاحب العمل لم يصدّقه. وتم فصله فورًا بسبب “انتهاك خطير لقواعد العمل” و”تعريض سمعة DHL للخطر”. لكن القضية اتخذت منعطفًا جديدًا بعد نحو شهر.
رسالة من الشرطة
وصلت نتائج فحص الدم النهائي. مستشفى “ماستاد” لم يعثر في دمه على أي مواد يمكن أن تؤثر سلبًا على قدرته على القيادة. بعبارة أخرى: كانت نتيجة الفحص السابق إيجابية كاذبة، وتبيّن أنها خطأ.
السائق توجه بهذه المعلومات إلى صاحب العمل السابق وطالب بتعويض. DHL ردت عبر بريد إلكتروني معترفة بأن قرار الفصل لم يكن صحيحًا بعد إعادة النظر. ووصفت ما حدث بأنه “سوء تفاهم” و”سوء تواصل”.
لم ترغب DHL في الوصول إلى تسوية، لكنها عرضت عودته إلى العمل فورًا. وأوضحت أن السائق لم يترك “انطباعًا سيئًا” خلال الشهر الأول. كما أشارت إلى أن ما حصل يجب أن يكون رسالة للجميع “بأن تعاطي المخدرات ممنوع تمامًا على السائقين المحترفين”.
صراع
السائق، في المقابل، لم يعد يثق بحدوث تعاون جديد. فقد حمّل مديره المسؤولية، خصوصًا لعدم دفعه أجر الساعات الـ24 الخاصة بحظر القيادة، وهو أمر يرى أنه لا يُلام عليه طالما كانت النتيجة إيجابية كاذبة.
DHL ردت بأنه هو من بادر بإخبارهم بنتيجة فحص اللعاب الإيجابية. وأضافت أنه كان في ذلك الحديث “شديد الخجل والندم”، وأن الشركة تصرفت بناءً على ذلك. وأكدت أنها لم تتسبب بهذه الحالة.
لكن بالنسبة للسائق، فقد انتهى كل شيء. فبرأيه، كان من المفترض أن تعرف DHL – كشركة تعمل في قطاع النقل – أن اختبارات اللعاب “ليست دائمًا موثوقة”. ويعتقد أن الشركة تسرّعت في الفصل دون انتظار نتيجة تحليل الدم. لذا قرر اللجوء إلى القضاء.
القاضي
القاضي اعتبر أن قرار الفصل كان غير مبرّر عند النظر إليه لاحقًا. وهذا الأمر ليس محل نقاش. لكن السؤال كان: هل كان بإمكان DHL التصرف بشكل مختلف في تلك اللحظة؟ وهنا يرى القاضي أن السائق هو من قصّر.
فالسائق لم يذكر أبدًا أن تحليلًا نهائيًا للدم سيصدر لاحقًا. هو علّق قائلاً إن DHL “كان بإمكانها البحث في الإنترنت لمعرفة كيف يعمل هذا”، لكنه لم يذكر الموقع الذي كان من المفترض أن تلجأ إليه الشركة.
الخاسر
عندما تبيّن أن الفصل كان غير مبرّر، حاولت DHL، وفق المحكمة، “إصلاح ما حدث بروح واسعة”. فعرضت عودته للعمل، ودفع راتبه بأثر رجعي، ومنحته تعويضًا عن تكاليفه القانونية.
نعم، كان بإمكان DHL دفع أجر الـ24 ساعة الخاصة بحظر القيادة. لكن القاضي رأى أن هذا ليس السبب الأساسي للخلاف. إذ بدا السائق كشخص “لم يعد يرغب في العودة ببساطة”.
DHL مطالَبة بدفع 130 يورو للسائق كتعويض انتقالي، وهو مبلغ يحصل عليه الموظف عند فصله. ونظرًا لأن أيًا من الطرفين لم يفز بالكامل بالقضية، يتحمل كل منهما مصاريفه القضائية.
وبذلك يكون السائق هو الخاسر الأكبر: فقد خسر المال، وخسر وظيفته بشكل نهائي.
- 🚨 ذعر صباحي في المدارس… وست بلاغات قنابل في المدارس تضع شمال هولندا في حالة استنفار
- 🟠 المستشفيات والمدارس في هذه المقاطعات تستعد لتحذير «الرمز البرتقالي»
- الثلوج تعود بقوة والعاصفة تشتد: الحرارة المحسوسة تصل إلى –20
- ❄️ الشتاء يواصل هجومه: عاصفة ثلجية قوية في الطريق… ثم موجة صقيع قارس!
- اكتشاف صادم داخل شركة سيارات في تيلبورخ: حقائب أموال نقدية ممتلئة!
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا




