Web Analytics
أخبار هولندا

رجل يجرّ امرأة عشوائية إلى منزله ويغتـ…ـبها: بعد 13 عاماً يقف المشتبه أمام المحكمة

روتردام – لسنوات طويلة ظلّت قضيّة اغتـ…ـاب مروّعة لغزاً محيّراً، إلى أن أعادت الشرطة فتح الملف مؤخراً وأوقفت رجلاً روتردامياً يبلغ من العمر 65 عاماً. والسؤال: هل هو من اختطف امرأة تبلغ 48 عاماً من الشارع واقتادها إلى منزله قبل أن يغتـ…ـبها بوحشية؟

يصف نفسه بأنه إنسان لا يقوم بشيء دون التفكير بوالدته التي يعتبرها “الإله الأول في حياته”، مؤكداً أنّه يحترم النساء أكثر من أي أحد. لكن أقواله هذه تتناقض بشدّة مع لائحة الاتهام التي وجّهها الادعاء العام (OM)، والتي تنسب إليه ارتكاب جريمة زِ…ـنية قسريّة بشعة.

تفاصيل الحادثة

الوقائع تعود إلى مساء 16 يناير/كانون الثاني 2012، حينما كانت الضحية تقوم بنزهة في حي “تارفيك” بجنوب روتردام. وعلى شارع Brielselaan استوقفها رجل مجهول وسألها عن وجهتها، ثم حاول دعوتها إلى منزله. رفضت المرأة مواصلة الحديث، لكنّ الرفض لم يكن جواباً بالنسبة له.
فقد أمسك بيدها بقوة وسحبها إلى داخل شقته، حيث أغلق الباب ووضع المفتاح في جيبه. وبعد أن جرّها إلى غرفة نومه وأقفل الباب، خاطبها بوقاحة: “لا تتذمّري، ستجدين الأمر ممتعاً”.

قام المتهم بالاعتـ…ـاء عليها جنسياً، ثم أجبرها – تحت التهديد بقبضته – على ممارسات أخرى. وبعد ذلك، أعطاها ورقة نقدية بقيمة 10 يورو وقال لها إنها تكفي “لشراء خبز”، قبل أن يسمح لها بالمغادرة. توجهت المرأة في الليلة نفسها إلى الشرطة وقدّمت بلاغاً، مشيرة إلى أنّ الرجل كان يرتدي سترة عمل عليها شعار مميز.

الأدلة والتحقيقات

تمكّنت الشرطة من جمع حمض نووي من جسدها بالإضافة إلى شعرة مجهولة من ملابسها الداخلية. غير أنّ التحقيق توقف حينها بسبب عدم وجود تطابق في قاعدة البيانات.

وبعد أحد عشر عاماً، عاد فريق “القضايا الباردة” إلى فتح الملف، وأجرى بحثاً وراثياً موسعاً بين أشخاص كانوا يقيمون حينها في الشقة نفسها. وهكذا ظهر اسم المتهم الحالي في القائمة، إذ تبيّن أنّ بعض أقاربه مسجّلون في قاعدة بيانات الـDNA. وعقب إجراء مطابقة جينية، تم القبض عليه.

أمام المحكمة

في جلسة المحاكمة، أنكر الرجل تماماً مسؤوليته قائلاً: “أنا لست ذلك الشخص. لطالما احترمت النساء. لا أعرف من أين جاءت هذه التهمة”. وأوضح أنّه لا يجد تفسيراً لوجود بصماته الجينية على جسد الضحية ولا للشعرة التي وُجدت في ملابسها. لكنه أقرّ أنّ سترته كانت تحمل بالفعل الشعار الذي وصفته المرأة.

شهادة الضحية

الضحية لم تحضر الجلسة، لكن محاميتها قرأت رسالة مؤثرة كتبتها. قالت فيها: “كنت قد بدأت بإعادة بناء حياتي بعد الطلاق وبعض المشاكل، لكن ما حدث دمّر كل شيء. أصبحت أعاني من كوابيس متكرّرة، وأشعر بالخوف كلما خرجت، وأحبست نفسي في المنزل”.
وأضافت: “حينما تم توقيف المشتبه بعد كل هذه السنوات، شعرت بالارتياح لأن العدالة تتحرك أخيراً، لكن الأمر أعاد لي كل الذكريات المؤلمة”.

مطالب الادعاء

رأى الادعاء أن التطابق الجيني دليل قوي، لكنه أشار أيضاً إلى أنّ الشرطة قصّرت عام 2012 في تعميق التحقيقات. وقد طالب المدعي العام بالحكم على المتهم بالسجن سنتين، بينما يأمل الأخير بالحصول على البراءة، مؤكداً أن “إدانته ستدمّر حياته كلّها رغم أنّه لم يفعل شيئاً”.

ومن المقرر صدور الحكم النهائي في 8 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: