Web Analytics
أخبار أوروباأخبار هولندا

رحلة دقائق تكلّف هولندا الملايين: حقائق صادمة عن مايحدث على الحدود؟

تشهد المناطق الحدودية بين و ازدحامًا غير مسبوق، حيث يعبر آلاف الهولنديين الحدود يوميًا لشراء التبغ والوقود بأسعار أرخص. وعلى الرغم من موجة البرد القارس، فإن ذلك لم يمنع ما يُعرف بـ سياحة الوقود والتبغ من التزايد بشكل لافت.

فرق الأسعار يدفع الناس لعبور الحدود

السبب الرئيسي لهذا التدفق يعود إلى الارتفاع الكبير في أسعار البنزين والتبغ داخل هولندا، نتيجة الضرائب والرسوم المرتفعة. في المقابل، لا تزال الأسعار في ألمانيا أقل بكثير، ما يجعل الرحلة القصيرة عبر الحدود مجدية اقتصاديًا، حتى مع تكاليف الوقود والوقت.

ويعلّق أحد أصحاب محطات الوقود الألمانية القريبة من الحدود قائلًا:

«بهذه الأسعار، لم يعد ممكنًا بيع الوقود والتبغ داخل هولندا. الناس يصوّتون بأموالهم».

خسائر ضريبية على الجانب الهولندي

هذا السلوك الاستهلاكي يترتب عليه خسائر مالية كبيرة لهولندا، خاصة في عائدات الضرائب على الوقود والتبغ. خبراء اقتصاديون يحذّرون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تراجع دخل الدولة من الضرائب، فضلًا عن الإضرار بالمحطات والمتاجر المحلية داخل هولندا.

ازدهار على الجانب الألماني

في المقابل، تشهد المحطات الألمانية ازدهارًا ملحوظًا. فقد كشف أحد أصحاب المحطات أنه اضطر إلى توظيف 17 عاملًا إضافيًا لتلبية الطلب المتزايد من الزبائن القادمين من هولندا، في مشهد يعكس حجم الظاهرة واتساعها.

جدل سياسي واقتصادي

يثير هذا الواقع نقاشًا متجددًا داخل هولندا حول سياسة الضرائب وغلاء المعيشة، وسط تساؤلات عن مدى فاعلية رفع الأسعار لتحقيق أهداف صحية أو بيئية، إذا كان المستهلكون ببساطة يعبرون الحدود للشراء بسعر أقل.

ما يحدث على الحدود ليس مجرد تسوّق عابر، بل مؤشر اقتصادي واضح على اتساع الفجوة السعرية بين الدول، وعلى أن القرارات الضريبية الداخلية قد تكون لها تداعيات تتجاوز الحدود، يدفع ثمنها الاقتصاد الوطني والتجار المحليون.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: