Web Analytics
أخبار هولندا

عمالقة الطاقة مهددون بدفع تعويضات لملايين الأسر بعد دعوى جماعية

تلقّت ست شركات طاقة اليوم استدعاءً قضائياً بشأن زيادات أسعار يُشتبه في عدم مشروعيتها، طالت ملايين الهولنديين الحاصلين على عقود طاقة متغيّرة. عدة أطراف تطالب بتعويضات بسبب الزيادات السريعة في الأسعار، لكن الخبراء يحذرون المستهلكين من أن لا يَعُدّوا أنفسهم أثرياء بعد بمجرد الانضمام إلى الدعوى.

الشركات المعنية هي: Vattenfall، Eneco، Essent، Energiedirect، Budget Energie وGreenchoice، والتي سيتعيّن عليها المثول أمام القضاء. وقد لفتت زيادات أسعارها الأنظار خصوصاً بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، حين قفزت أسعار الغاز والكهرباء في السوق بشكل حاد، فقامت الشركات برفع تعرفة العقود المتغيّرة بسرعة مشابهة.

وبحسب مؤسسة Consumenten Competition Claims، التي تتعاون مع Consumentenbond وVereniging Eigen Huis، لم يكن يحق للشركات القيام بذلك. وتشير المؤسسة إلى حكم صدر عن محكمة أمستردام ضد شركة Vattenfall في مارس الماضي، قضى بأن الشروط العامة المتعلقة بتغييرات الأسعار في العقود المتغيّرة غير واضحة بما يكفي، وبالتالي لم يكن يحق لـVattenfall تغيير الأسعار.

وتسعى الجهات المطالِبة إلى تعميم هذا الحكم على بقية الشركات التي تطبّق نفس الشروط تقريباً. وبناءً عليه، يجب تعويض جميع تغييرات الأسعار التي جرت على العقود المتغيّرة. وتقول جويـس دونات من Consumentenbond: “كل من كان لديه عقد متغيّر منذ عام 2017 يحق له الانضمام إلى الدعوى. الشركات الست هي الأكبر، لكن جميع المزوّدين تقريباً يستخدمون نفس الشروط مع بعض الإضافات البسيطة.”

ملايين الأسر يمكنها التسجيل

هذا يعني أن ملايين الأسر بإمكانها التسجيل للحصول على فرصة في التعويض. فمنذ عام 2017 كان حوالي 40% من الأسر الهولندية مرتبطين بعقد متغيّر، أي ما يقارب ستة ملايين عقد بحسب بيانات Autoriteit Consument & Markt (ACM).

وفي عام 2023 ارتفع العدد بشكل أكبر، إذ بلغ نحو عشرة ملايين عقد متغيّر، بسبب غياب العقود الثابتة خلال أزمة الطاقة. ففي هذه العقود لا تبقى الأسعار ثابتة لفترة طويلة، حيث اعتاد الزبائن على تعديل الأسعار مرتين سنوياً (يناير ويوليو)، لكن منذ حرب أوكرانيا 2022 كثّفت الشركات تغييرات الأسعار، ليظهر الخلل في شروطها. إذ تسمح الشروط العامة للشركات بتعديل التعرفة “في أي وقت”، وهو ما اعتُبر صياغة فضفاضة وغير محددة.

صياغة غامضة جداً

المحامي المتخصص في قانون العقود كاسبر فيرنينك يرى أن الصياغة مبهمة للغاية، ولا يرى أي ضرر في انضمام المستهلكين للدعوى الجماعية. ويقول: “في حال الخسارة تتحمّل المؤسسة التكاليف، أما في حال الفوز فتقتطع بحد أقصى 17,5% من مبلغ التعويض. برأيي الدعوى يمكن أن تنجح بالنظر إلى قضايا سابقة.”

قضية Vattenfall لم تُحسم بعد

رغم ذلك، قد يُلغى الحكم الأساس الذي بُنيت عليه الدعوى. فشركة Vattenfall طعنت في القرار أمام المحكمة العليا التي ستعيد النظر فيه. وفي حال أُبطل الحكم، سيتعيّن إعادة بناء الدعوى من جديد. ومع ذلك، تبدي Donat ثقة بأن الحكم سيكون لصالح المستهلكين، متوقعة صدوره مطلع 2026 كأقصى تقدير.

ويرى المحامي فيرنينك أيضاً أن الدعوى ستظل قائمة حتى بعد المراجعة، لكن إن كسبت Vattenfall القضية فسيضعف موقف المطالبين، وقد يحصل العملاء على تعويضات أقل.

من جانبها، تشير الجهات الثلاث المطالِبة على مواقعها إلى أن المشاركين قد يحصلون على آلاف اليوروهات تعويضاً عن زيادات الأسعار غير المبررة، لكن ذلك يبقى رهناً بنتيجة المحاكمة. لذلك، تدعو Consumentenbond إلى إمكانية التوصل لتسوية مع الشركات: “بابنا مفتوح دائماً. لا أحد يستفيد من إطالة أمد المحاكمات وما يرافقها من تكاليف.”

ومع أن الدعوى تبدو واعدة، إلا أن المستهلكين الذين يسجلون يجب أن يتحلّوا بالصبر، إذ قد تستمر المحاكمة لسنوات.

العقود المتغيّرة ما زالت مفيدة أحياناً

المتحدث باسم ACM لم يعطِ نصيحة مباشرة بشأن الانضمام للدعوى، لكنه شدّد على أن العقود المتغيّرة لا يجب حظرها، إذ قد تكون أحياناً أوفر من العقود الثابتة. ويضيف: “الأمر يتوقف على رغبة المستهلك: كم من اليقين يريد أن يضمن بأن أسعاره لن ترتفع؟ التثبيت قد يكون سيئاً إذا انخفضت الأسعار فجأة.”

أما Donat فتنصح كل من لديه عقد متغيّر بمراجعة شروطه، سواء شارك في الدعوى أم لا. وتقول: “نسمّي أصحاب العقود المتغيّرة ‘النائمين’ لأنهم نادراً ما يبدّلون عقودهم.”

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: