غرامات يومية وازدحام متزايد… أزمة اللجوء تخرج عن السيطرة
تتجه المزيد من البلديات إلى استخدام الغرامات الإلزامية (الدوانغسوم) للضغط على الهيئة المركزية لإيواء طالبي اللجوء (COA) من أجل اتخاذ إجراءات. وابتداءً من اليوم، يتعين على الهيئة دفع غرامة يومية لبلدية هاردنبرغ، بسبب بقاء مركز اللجوء مفتوحًا لفترة أطول من المتفق عليه. وهذه ليست الحالة الوحيدة.
في بلدية ويسترفولده، أصبحت الغرامات أمرًا معتادًا منذ سنوات. ففي مركز التسجيل في تير آبل، لا يُسمح بوجود أكثر من ألفي طالب لجوء، إلا أن العدد يتجاوز هذا الحد بشكل متكرر. فقد بلغ عدد الموجودين الليلة الماضية 2170 طالب لجوء، وهو أعلى رقم خلال عام ونصف.
كما تسعى بلدية إيبه إلى فرض غرامات لأن طالبي اللجوء يقيمون في أحد الفنادق لفترة أطول من المتفق عليها. وأوضح متحدث باسم البلدية أن كلاً من الهيئة والفندق مُنحا مهلة أسبوع للرد على الخطة.
هذه الغرامات قد تصل إلى مبالغ كبيرة جدًا. ففي تير آبل، تم هذا الشهر بلوغ الحد الأقصى البالغ خمسة ملايين يورو. ومع إضافة غرامات سابقة، تكون الهيئة قد دفعت بالفعل نحو 6.5 مليون يورو.
حافز مالي… لكن هل ينجح؟
المبدأ الأساسي للغرامة هو أن يكون الحافز المالي كبيرًا لدرجة تدفع الجهة المعنية إلى الالتزام. لكن هذا لا ينطبق بنفس الطريقة على المؤسسات الحكومية، بحسب غيرتن بوخارد، أستاذ الحكومات المحلية في جامعة لايدن.
ويقول: “غالبًا ما يتم التعامل مع الغرامات كتكلفة عادية ضمن الميزانية، وكأنها ثمن يُدفع مقابل الاستمرار، وليس كعقوبة رادعة.”
ويضيف أن الجهة التي تدفع الغرامة، وهي هنا هيئة الإيواء، ليست بالضرورة المسؤول المباشر عن المشكلة. ويشبّه الأمر بموظف يتلقى مخالفات مرورية أثناء العمل، حيث قد يتم تسجيلها إداريًا دون تأثير فعلي يُذكر.
كما أن فعالية هذه الغرامات محدودة لأن كلا الطرفين—البلدية والهيئة—ينتميان إلى نفس المنظومة الحكومية، ما يعني أن الأموال تبقى داخل الإطار نفسه. ويشير إلى أنه إذا استخدمت بلدية الأموال لبناء مكتبة، فإن الحكومة المركزية لا تعتبر ذلك خسارة كبيرة.
تضارب المصالح بين الجهات الحكومية
يؤكد بوخارد أن فرض الغرامات بين الجهات الحكومية أصبح أكثر شيوعًا، بسبب تضارب المصالح. ويشير إلى أن ملف اللجوء ليس استثناءً، بل يشبه قضايا أخرى مثل الإسكان والانبعاثات، حيث تتعارض الأهداف بين بناء المزيد من المنازل وتحقيق أهداف خفض النيتروجين.
من جهته، يؤكد COA أن الغرامات لا تقدم حلولًا، نظرًا لعدم وجود بدائل. ويقول المتحدث ماريوس شولت نوردخولت: “لا يمكننا وضع الناس في الشارع. من واجبنا القانوني توفير الإيواء والرعاية. ومع إغلاق بعض المواقع وعدم توفر مواقع جديدة، يتزايد النقص في أماكن الاستقبال.”
ويوافق بوخارد على أن الهيئة لا تملك خيارات كثيرة، موضحًا أنه لا يمكن نقل طالبي اللجوء ببساطة إلى بلديات أخرى، حتى لو بدا ذلك أكثر عدلاً من حيث التوزيع.
كسب ثقة السكان
إذا كانت الغرامات لا تحل المشكلة، فلماذا يتم استخدامها؟ يجيب بوخارد بأن الأمر يتعلق أيضًا بكسب ثقة السكان. فعندما تعد بلدية بأن مركز اللجوء سيكون مؤقتًا، فإنها تسعى لإظهار أنها تبذل كل ما بوسعها للالتزام بذلك الوعد أمام المواطنين.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- غرامات يومية وازدحام متزايد… أزمة اللجوء تخرج عن السيطرة
- ⚠️ عاصفة ليلية تضرب هولندا: تحذير شامل وإصدار الرمز الأصفر
- 🔥 هولندا تتحرك بشكل عاجل: صندوق طوارئ للطاقة ودعم محتمل لسائقي السيارات تحت ضغط سياسي متصاعد
- من الشمس إلى الثلوج… تغيرات حادة تضرب طقس هولندا هذا الأسبوع
- زفاف يتحول إلى كارثة… شجار جماعي يهز آيندهوفن!




