Web Analytics
أخبار هولندا

فضيحة إعانات اجتماعية: بلدية هولندية تطالب ب 175 ألف يورو من رجل بتهمة الاحتيال!

تشهد مدينة أمستردام حالة جدل واسعة بعدما طالبت البلدية رجلاً بإعادة ما يزيد عن 175,000 يورو كان قد حصل عليها خلال عشر سنوات في شكل إعانة اجتماعية (bijstandsuitkering)، في الوقت الذي كان يمارس فيه نشاطًا تجاريًا مربحًا عبر شراء وبيع السيارات.

تفاصيل القضية

الرجل، الذي لم يُذكر اسمه، استفاد من الإعانة على مدى عقد كامل، وهي مخصّصة قانونيًا للأشخاص الذين لا يملكون مصدر دخل ثابت أو يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة. غير أن التحقيقات كشفت أن الرجل قام خلال هذه الفترة بتسجيل أكثر من 200 سيارة باسمه واسم شريكه، وهو ما اعتبرته البلدية دليلًا واضحًا على وجود نشاط تجاري مستمر ودخل منتظم لم يتم الإفصاح عنه.

موقف البلدية

بلدية أمستردام أوضحت أن ما قام به الرجل يُصنَّف على أنه انتهاك خطير لقوانين الضمان الاجتماعي، مؤكدة أن مبدأ الشفافية هو الأساس في نظام الإعانات. وبناءً على نتائج التحقيق، خلصت السلطات إلى أن المستفيد لم يكن يستحق المبالغ التي حصل عليها، وبالتالي أُلزم بردّ المبلغ بالكامل، إضافة إلى الفوائد المترتبة عليه.

غضب وانتقادات

الملف لم يتوقف عند حدود الاسترداد المالي، إذ أثار موجة غضب وانتقاد شديد من جانب الرجل نفسه الذي اعتبر أن البلدية قصّرت في التدخل مبكرًا. وأوضح أنه لو كانت السلطات قد راقبت معاملاته التجارية منذ البداية، لما استمر في الحصول على الإعانات لسنوات طويلة، معتبرًا أن تحميله المسؤولية كاملة بعد مرور عقد من الزمن أمر غير عادل.

أبعاد أوسع

القضية تسلّط الضوء على ثغرات الرقابة في نظام الضمان الاجتماعي الهولندي، حيث تعتمد البلديات على آليات متابعة ومراجعة دورية للتأكد من أن المستفيدين لا يملكون مصادر دخل أخرى. ومع ذلك، تشير بعض الحالات مثل هذه إلى أن ضعف التنسيق أو بطء الإجراءات قد يؤدي إلى استفادة غير مشروعة من أموال عامة مخصّصة للفئات الأكثر حاجة.

خلفية قانونية

القانون الهولندي يمنح البلديات الحق في:

  • إجراء تحقيقات ميدانية ومراجعة السجلات الرسمية (مثل ملكية السيارات أو العقارات).
  • استرداد المبالغ المصروفة بشكل غير قانوني، حتى لو مرّت سنوات طويلة.
  • فرض عقوبات إضافية قد تصل إلى الملاحقة القضائية إذا ثبت وجود نية واضحة للاحتيال.

القضية أصبحت الآن محط اهتمام إعلامي واسع في هولندا، إذ يرى البعض أن الرجل مارس احتيالًا متعمدًا على الدولة، بينما يرى آخرون أن البلدية تتحمل بدورها قسطًا من المسؤولية لعدم اكتشاف المخالفة مبكرًا. وفي كل الأحوال، تبقى هذه القضية مثالًا صارخًا على التحديات التي تواجه السلطات في موازنة الرقابة الصارمة مع العدالة الاجتماعية.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: