Web Analytics
أخبار هولندا

فضيحة “دوروم” الهولندية.. استقالات جماعية واتهامات بالاحتيال وانتهاء القضية بتعويض ضخم لموظف متهم

شهدت شركة Dürüm Company، المتخصصة في إنتاج خبز التورتيلا في هولندا، أزمة غير مسبوقة تمثلت في استقالات جماعية، وتكدس فواتير غير مدفوعة، ومؤشرات على وجود عمليات احتيال داخلية. وبينما تكافح الشركة للبقاء على قيد الحياة، تجد نفسها ملزمة بدفع ما يقارب نصف مليون سنت (50 ألف يورو) لموظف سابق، بعد أن قضت المحكمة ببطلان قرار فصله الفوري.

الموظف المعني، وهو مدير مكتب يبلغ من العمر 60 عامًا، عمل في الشركة منذ عام 2013 وكان يؤدي مهامه بسعادة حتى عام 2024، حين تم فصل المدير العام للشركة. بعد ذلك بفترة وجيزة، أبلغ مدير المكتب عن مرضه، وتبعه سبعة موظفين آخرين كانوا على صلة وثيقة بالمدير المقال.

منذ ذلك الحين دخلت الشركة في أزمة حادة. وعندما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الموظف المريض، أوقفت الشركة دفع راتبه اعتبارًا من 1 يناير، متهمةً إياه بالتورط في عمليات احتيال، منها تقديم خصومات مفرطة للعملاء بالتنسيق مع موظفين آخرين.

وعندما هدد الموظف باللجوء إلى القضاء، تراجعت الشركة مؤقتًا واستأنفت دفع الرواتب، لكن الخلاف ظل محتدمًا.

أدلة على مخالفات جسيمة

في فبراير، قدمت Dürüm Company أدلة تؤكد اتهاماتها، بما في ذلك:

  • منح شحنات من البضائع مجانًا.
  • إصدار فواتير مزورة.
  • تعديل أو حذف فواتير قديمة بعد إصدارها.

قدرت الخسائر المالية بعشرات الآلاف من اليوروهات، إضافة إلى خطر فقدان شهادة سلامة غذائية مهمة.

الموظف أنكر كل الاتهامات، مدعيًا أن مسؤوليته كانت تقتصر على إبلاغ المدير السابق، الذي يتحمل – بحسب قوله – المسؤولية الكاملة. ومع ذلك، أقر أثناء جلسة المحكمة أنه كان يعلم بأن بعض الشحنات صدرت بفواتير غير صحيحة.

الفصل جاء متأخرًا جدًا

رأت المحكمة أن الأدلة التي قدمتها الشركة موثوقة، لكنها حكمت بأن قرار الفصل الفوري غير قانوني، لأن المؤشرات على المخالفات كانت موجودة منذ أبريل 2024، بينما تأخر التحقيق والإجراءات حتى أواخر العام نفسه.

من الناحية القانونية، هذا التأخير جعل القرار باطلًا، رغم تفهم المحكمة الضغط التشغيلي الذي كانت الشركة تمر به.

النتيجة: إنهاء العقد وتعويض محدود

قررت المحكمة إنهاء عقد العمل، مع استمرار دفع راتب الموظف حتى 1 سبتمبر، مع الفوائد القانونية وزيادة، ما يعادل نحو 23 ألف يورو، إضافة إلى تعويض انتقال بقيمة مماثلة تقريبًا.

أما طلبه الحصول على تعويض إضافي فقد رُفض، إذ اعتبرت المحكمة أنه هو نفسه قصّر بشكل جسيم. كذلك، رفض مكتب العمل (UWV) منحه إعانة البطالة لأنه أصبح عاطلًا عن العمل “بسبب خطأ منه”.

يُذكر أن التحقيق في المخالفات المالية لا يزال جاريًا، ويشرف عليه مكتب Accuracy للتحقيقات المستقلة.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: