Web Analytics
أخبار هولندا

قصة نجاح شابة لاجئة: من توصية مدرسية منخفضة إلى حلم طبيبة تحقق رغم الصعاب

كانت إلنز الأغا فتاة صغيرة عندما علمت أنها تريد أن تصبح طبيبة في المستقبل. لكن في الصف الثامن، حصلت على توصية المدرسة للالتحاق بمستوى vmbo-kader. وتشير منصة “المعرفة حول العيش المشترك الشامل” (Kennisplatform Inclusief Samenleven) إلى أن التمييز والأحكام المسبقة يمكن أن تلعب دورًا في إصدار توصيات منخفضة للمدارس، وأنه غالبًا لا يمكن للآباء تقديم شكوى فعّالة إذا شعروا بالتمييز في توصية المدرسة.

وكانت هيئة التفتيش على التعليم الهولندية قد لاحظت سابقًا أن الطلاب من خلفيات مهاجرة يتعرضون بشكل منهجي لتوصيات أدنى من مستواهم الفعلي بناءً على نتائج اختبار نهاية المرحلة الأساسية.

تأثير ضار على الطلاب

تقول الباحثة الكبرى سوزان دي وينتر-كوتشاك:

“هذا قد يكون ضارًا جدًا، لأنه يؤثر على ثقتهم بأنفسهم، وأيضًا على ثقتهم بالمؤسسات والنظام التعليمي.”

نتيجة لتوصيات مدرسية منخفضة، يضطر بعض الطلاب، مثل إلنز، إلى سلوك طرق ملتوية للوصول إلى التعليم العالي.

“لكن هذا ليس بالأمر السهل. معظم الأطفال يحتاجون إلى جمع عدة شهادات، مما يضيف سنوات دراسية إضافية، ويحتاجون إلى دافع قوي للاستمرار.”

وبحسب دي وينتر-كوتشاك، فإن الطرق الملتوية تزيد أيضًا من التكاليف المالية على الطلاب بسبب طول فترة الدراسة.

قلة التفهم للظروف الشخصية

وصلت إلنز مع والديها وأختها إلى هولندا قادمة من إيران وهي في عمر 9 أشهر فقط، وخاضت عائلتها سنوات طويلة من الجهود للحصول على وضع إقامة قانوني. وخلال ذلك، اضطرت إلنز إلى إجراء اختبار citotoets، وحصلت على درجة مخيبة للآمال بالنسبة لها.

“لم يكن هناك تفهم على المدرسة لظروفي الشخصية، ولم أكن أدرك أهمية الاختبار حينها.”

بعد صدور توصية المدرسة، شعرت بالإحباط لأنها لم تكن تعتقد أن التحاقها بـ vmbo-kader يمكن أن يقودها يومًا إلى الجامعة. وترى إلنز أن خلفيتها المهاجرة أثرت على توصية المدرسة المنخفضة، ولم تساعد التعليقات السلبية من المعلمين على زيادة ثقتها بنفسها.

“قيل لي إنني لن أتمكن أبدًا من الوصول إلى vwo أو أن أتخيل نفسي طبيبة، ويجب أن أترك هذا الهدف من بالي.”

أحكام مسبقة من المعلمين

تشير دي وينتر-كوتشاك إلى أن مثل هذه التعليقات شائعة لدى الأطفال من خلفيات مهاجرة، وأيضًا لدى الأطفال الذين آباؤهم متعلمون قليلاً أو من الريف.

“ذلك يعود إلى الأحكام المسبقة للمعلمين، وغالبًا ما يكونون غير واعين لها، ويعتقدون أنهم يحميون الطالب.”

ومن جانبها، تقول إلنز إنها تفهم سبب نقص الثقة لدى بعض المعلمين تجاهها، خاصة وأن عائلتها لم تحصل على تصريح إقامة حتى بلوغها 13 عامًا، و اللغة الهولندية لم تكن لغتها الأم.

في الصف الإعدادي، لاحظ مرشدها أنها قد تكون قادرة على مستوى أعلى، ونصحها بالانتقال إلى مدرسة تقدم مستويات أعلى، لتلتحق بعد ذلك بـ HAVO ثم VWO.

“تلقيت دعمًا كبيرًا من والديّ، وكان لدي رؤية واضحة تجاه حلمي بأن أصبح طبيبة.”

مكتب مكافحة التمييز

يمكن للآباء الذين يشتبهون بأن طفلهم تعرض للتمييز في توصية المدرسة تقديم شكوى لدى مكاتب مكافحة التمييز أو اللجنة الهولندية لحقوق الإنسان، لكن الإجراءات غالبًا لا تؤثر على تغيير التوصية الفعلية. وتدعو دي وينتر-كوتشاك إلى إمكانية طلب رأي ثانٍ في التعليم،

“ليس لإثارة الشك تجاه المؤسسات التعليمية، بل لتجنب الدخول في جدال بين الآباء والمعلمين يترك شعورًا بالاستياء للطرفين.”

تحقيق الحلم رغم الصعاب

بعد المدرسة الثانوية، تمكنت إلنز من دراسة الطب وتخرجت العام الماضي كطبيبة. وهي تعمل حاليًا كطبيبة تجميل وفي مجال الطب النفسي.

وتقول إلنز إذا ما كان بإمكانها تقديم نصيحة للمعلمين:

“انظروا إلى الصورة الكاملة للطالب. الصعوبات في المنزل لا تعني أن الطالب غير مجتهد أو غير قادر على النجاح. لا تقولوا أبدًا إن الطالب لن يحقق هدفه أبدًا، كونوا واقعيين وادعموهم لتحقيق أهدافهم.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: