Web Analytics
أخبار هولندا

ملايين من تجارة الأدوية غير المشروعة رغم تلقيهم المساعدات الاجتماعية الاوتكيرنغ : “كأن العمل للمغفّلين!”

طالبت النيابة العامة الهولندية بإنزال عقوبات بالسجن لمدد طويلة بحق مجموعة مكوّنة من ثمانية أشخاص، من بينهم ثلاثة أشقاء، بعد أن اتُّهموا بإدارة شبكة واسعة لبيع أدوية صحية غير قانونية، وتحقيق أرباح ضخمة وصلت إلى عدة ملايين من اليوروهات، في الوقت الذي كانوا فيه يحصلون على إعانات اجتماعية أو خاضعين لنظام تسوية الديون.

ووفقًا للنيابة، شملت الأدوية التي تم تداولها حبوبًا مخدّرة ومنشطات خطيرة مثل:

وقد تم الدفع لهم بوسائل متعددة، شملت العملات المشفّرة، النقد، أو عبر تحويلات من حسابات بنكية أجنبية. وكان المشترون يتعاملون مع متاجر إلكترونية احترافية أنشأها المتهمون، تُعرض فيها هذه الأدوية كأنها متاحة بدون وصفة طبية، رغم أنها تخضع قانونيًا للوائح قانون الأفيون الهولندي (Opiumwet) من الفئة الأولى أو الثانية بسبب خطورتها العالية.

تحقيق سري واعتقالات

خضع الأشقاء الثلاثة، المنحدرون من مناطق هوكسه فارد، سبايكنيسه، وروتردام، لتحقيقات سرية دامت عامين كاملين أجرتها وحدة التحقيقات المالية (FIOD)، وشملت التنصت على المكالمات الهاتفية، وتنفيذ صفقات بيع وهمية، ما أدى إلى اعتقالهم.

كما تم توقيف عدة شركاء في الجريمة، من بينهم رجل يبلغ من العمر 54 عامًا من روتردام اعتُبر ناقلًا للبضائع، وآخر من ألفن آن دن راين (53 عامًا) وفّر عقاراته التجارية لتخزين أو تمرير الأدوية.

ثلاثة متهمين آخرين، من بينهم سيدتان من فوربورغ وهوكسه فارد ورجل من زوترمير، لم يتم وضعهم في الحبس الاحتياطي، لكنهم لا يزالون ضمن القضية.

خطر على الصحة العامة

وصفت النيابة القضية بأنها تشكل خطرًا جسيمًا على الصحة العامة. وأشار المدعي العام إلى أن “هذه الأدوية لم تُنتج أو تُخزّن تحت رقابة طبية، ولا يُعرف شيء عن ظروف تصنيعها أو مكوناتها”، مؤكدًا أن مادة أوكسيكودون تحديدًا “أقوى من الهيروين من حيث الإدمان وسعر السوق السوداء، ويجب أن تُستخدم فقط تحت إشراف طبي صارم”.

وتابع المدعي:

“الخطر يكمن في أن هذه المواد تُمنح لأشخاص ربما يعانون من أمراض مزمنة أو آلام شديدة، دون أي متابعة طبية. هذا يخلق معاناة خفية وراء الأبواب، حيث لا تصل خدمات الرعاية ولا الأطباء”.

رفاهية على حساب النظام

الغريب في القضية، أن جميع المتهمين كانوا يحصلون على إعانات مالية من الدولة، أو مسجلين في برامج تسوية الديون، لكنهم في الوقت نفسه يسافرون ويكسبون الأموال بلا أي ضرائب أو إعلان.

ووجّه المدعي العام انتقادات حادة:

“المشكلة في الربح السهل من الجريمة هي الرسالة التي توصلها للمجتمع، وهي أن من يعمل بجد ويؤدي واجبه يُنظر إليه كخاسر. بينما العكس هو الصحيح. أن تستفيد من الأموال العامة، دون أن تساهم في تمويلها، هو تصرّف غير أخلاقي”.

النيابة طالبت بعقوبات سجن تتراوح بين 16 و45 شهرًا بحق ستة من المتهمين، مؤكدة أن تجارة الأدوية المحظورة لا تقل خطورة عن تجارة المخدرات الصلبة.

من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها في منتصف شهر أغسطس.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: