من البرلمان إلى الملاهي: خيرت فيلدرز يثير الجدل في دعوة “ترفيهية” غير تقليدية
في خطوة غير معتادة أثارت الكثير من التفاعل والجدل، أبدى ما يقارب 2000 شخص رغبتهم في الانضمام إلى زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف، خيرت فيلدرز، في جولة داخل إحدى أشهر ألعاب ملاهي “دي إفتيلينغ” في هولندا، والمعروفة باسم “دْرومفلوخت” (رحلة الأحلام). الدعوة جاءت عبر منشور لفيلدرز على فيسبوك، ولاقى صدى واسعاً بين مؤيديه، في حين أثار تساؤلات وانتقادات من جهات أخرى.
“من يرافقني في دْرومفلوخت؟”
الدعوة التي نشرها فيلدرز عبر صفحته على فيسبوك كانت بسيطة لكن ذات وقع كبير: “من يريد أن يرافقني في دْرومفلوخت؟” وتدفق المئات من الطلبات فورًا، ليصل العدد خلال أيام قليلة إلى ما يقارب الألفي شخص، جميعهم يرغبون في مقابلة الزعيم السياسي داخل ملاهي “دي إفتيلينغ”، وهي واحدة من أكثر الأماكن زيارة في هولندا من قبل العائلات.
“إفتيلينغ”: السياسة تبقى خارج الأسوار
إدارة “دي إفتيلينغ” أكدت أن فيلدرز مرحّب به كزائر عادي، شريطة الالتزام بسياسة المنتزه الصارمة التي تحظر أي نشاط سياسي أو تصوير دعائي داخل حدود المنتزه. المتحدث باسم الملاهي أوضح أن “السياسة ليس لها مكان داخل إفتيلينغ”، وبالتالي فإن الزيارة المزمعة يجب أن تتم دون أعلام أو شعارات أو تسجيلات إعلامية.
تحديد الموعد سري… والعدد محدود
بسبب اعتبارات أمنية، لم يتم الإعلان عن الموعد المحدد لزيارة فيلدرز، كما أن اختيار المرافقين له في الرحلة سيكون عبر دعوات خاصة تُرسل بالبريد الإلكتروني إلى عدد محدود من المسجلين. وأكدت مصادر داخل الحزب أن التنسيق جارٍ مع إدارة المنتزه بشأن تفاصيل الحماية الأمنية لفيلدرز خلال الزيارة.
تعليقات ساخرة وجدّية على وسائل التواصل
التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي لم يخلُ من التباين، فبينما أبدى مؤيدو فيلدرز حماسهم للقاء زعيمهم في أجواء ترفيهية، أطلق آخرون تعليقات ساخرة وانتقادية، من بينها تعليق لافت جاء فيه: “أتمنى أن تكون تذكرة باتجاه واحد!”، في إشارة إلى الرفض السياسي لفكرة دخول فيلدرز إلى فضاء عائلي وحيادي مثل “دي إفتيلينغ”.
خلفية سياسية أم حملة رمزية؟
تثير هذه الخطوة العديد من التساؤلات حول أهدافها: هل هي مجرد مبادرة شعبوية رمزية للتقرب من الناخبين بطريقة غير تقليدية؟ أم أنها محاولة للظهور الإعلامي وسط جمهور جديد؟ في كلتا الحالتين، يبدو أن تأثيرها قد تجاوز مجرد زيارة ترفيهية.
الحزب: “رسالة ودّ للمواطن العادي”
مصدر داخل حزب الحرية (PVV) صرّح أن الخطوة تهدف إلى “التواصل المباشر مع المواطن العادي، خارج قاعات البرلمان والتظاهرات”، وأنها تأتي ضمن استراتيجية جديدة لتخفيف صورة فيلدرز الصدامية وتقريبه من شرائح المجتمع التي لا تتابع السياسة بشكل مباشر.
هل سيكون خيرت فيلدرز وجمهوره ضمن أجواء “الأحلام الوردية” في دْرومفلوخت؟ أم أن الجدل سيبقى يلاحق هذه المبادرة حتى بعد نزول العربة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- تحذير عاجل في هولندا: فِطر متداول قد يحتوي على قطع زجاج وبلاستيك
- قرار استثنائي في لاهاي: تشكيل حكومة أقلية رغم غياب الدعم البرلماني فهل سنتجه إلى صناديق الاقتراع قريباً؟
- 🚨 ذعر صباحي في المدارس… وست بلاغات قنابل في المدارس تضع شمال هولندا في حالة استنفار
- 🟠 المستشفيات والمدارس في هذه المقاطعات تستعد لتحذير «الرمز البرتقالي»
- الثلوج تعود بقوة والعاصفة تشتد: الحرارة المحسوسة تصل إلى –20




