Web Analytics
أخبار هولندا

من الحلم إلى الهاوية… محتال يخدع عائلة بالكامل ويتركهم بلا بيت ولا أمل!

يواجه محتال “بلا ضمير ولا رحمة” احتمال السجن لمدة خمس سنوات وأربعة أشهر، بعدما تورّط في خداع عائلة كاملة عبر وعود كاذبة بالوظائف والمنازل. في يوم تسلُّم منزل أحلامها، تلقت إحدى الضحايا خبراً صادماً قلب حياتها رأساً على عقب.

المتهم، رجل يبلغ من العمر 37 عاماً من مدينة روتردام، تعرف على إحدى ضحاياه في أحد المطاعم هناك. وسرعان ما توطدت العلاقة بينهما وأصبح صديقاً مقرباً للمرأة وعائلتها. لم يعرف أحد أنه في الحقيقة محتال محترف.

ادعى الرجل أنه يشغل منصباً رفيعاً في الشرطة العسكرية بمطار سخيبول. وفي سياق محاولته لكسب ثقتهم، عرض على ابنة المرأة وظيفة كمضيفة أرضية لدى شركة الطيران KLM. كانت الفتاة في قمة السعادة، ووقعت عقد عمل وبدأت في “بيع تذاكر الطيران”. وفقاً لما قيل لها، كانت تحتفظ بـ80 يورو عن كل تذكرة. في النهاية، باعت 93 تذكرة بسعر 580 يورو للتذكرة، ما يعني أن مجموع ما تم تحصيله بلغ 53,940 يورو.

لكن الحقيقة كانت كارثية. لم تكن هناك وظيفة حقيقية، ولا عقد عمل صحيح. الزبائن حولوا الأموال إلى حساب الفتاة، وكان المحتال يطلب منها إرسال “تيكي” (رابط دفع) له ليأخذ الأموال. ورغم أنه كان يرسل تأكيدات الحجز، إلا أنها كانت تعتمد على خيار “الدفع لاحقاً”، والذي لم يتم أبداً، مما يعني أن الأموال انتهت في جيب المحتال.

لم تسلم العائلة من أذاه، فقد عُرض على زوج ابنة المرأة (صهرها) وظيفة في الجمارك، وتم توقيع عقد آخر مزيف. هكذا تم خداع أفراد العائلة واحداً تلو الآخر.

وبالنسبة للمرأة نفسها، عرض عليها الرجل “منزل أحلامها” بسعر مغرٍ، على أن تدفع فقط تكاليف كاتب العدل. صدقته، فأخذت قرضاً مالياً، أنهت عقد إيجار بيتها، واستقالت من عملها بناءً على وعده بتوفير وظيفة بديلة لها.

ولكن في يوم تسليم المفاتيح، وقع ما لم يكن في الحسبان. وصلتها رسالة من شخص يدعي أنه شقيق المحتال، ويخبرها بأن “البائع” توفي في حادث سير. عندها أدركت المرأة أنها كانت ضحية احتيال مدمر: خسرت منزلها، ووظيفتها، ومدخراتها.

الشرطة كشفت أمر المحتال بعدما تزايدت الشكاوى ضده خلال فترة قصيرة. وعند القبض عليه، اعترف باستخدام اسم مزيف، وأنه لم يعمل قط في مطار سخيبول. كما أقر بتزوير العقود.

«أحد أخطر المحتالين»

خلال جلسة المحاكمة، وصفت النيابة العامة القضية بأنها من أغرب وأخطر قضايا الاحتيال التي مرت عليهم. وقال ممثل الادعاء: “هذا الرجل استغل ثقة ضحاياه بطريقة لا رحمة فيها، ودمر حياة عائلة كاملة”. وأضاف: “من مصلحة المجتمع أن يتم سجنه لأطول فترة ممكنة”.

المتهم أعرب عن ندمه وشعوره بالخجل، بحسب محاميه، وقال إن الديون هي التي دفعته إلى هذا الطريق، علماً بأنه سبق أن أدين في قضايا احتيال مماثلة. وتشير التحقيقات إلى استمرار ورود بلاغات جديدة بحقه حتى اليوم.

كما تم توقيف امرأتين من روتردام (تبلغان من العمر 33 و42 عاماً) للاشتباه في تورطهما في القضية.

وقد طالبت النيابة العامة بسجنه خمس سنوات وأربعة أشهر.


لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: