Web Analytics
أخبار هولندا

من خفض الضرائب إلى صناديق الدعم… هكذا تحاول الحكومة الهولندية مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

تشهد أسعار النفط والغاز ارتفاعًا متواصلًا بسبب الحرب في الشرق الأوسط. فقد أصبح سعر الغاز يقارب ضعف ما كان عليه قبل الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران. كما ارتفع سعر النفط بشكل كبير خلال الفترة نفسها، من نحو 73 دولارًا لبرميل خام برنت إلى ما يقارب 119 دولارًا للبرميل.

وبالنسبة لأصحاب السيارات، بدأت آثار هذه الزيادة تظهر بالفعل عند محطات الوقود. أما ارتفاع أسعار الغاز فيُعد خبرًا سيئًا بشكل خاص للأشخاص الذين تقترب عقود الطاقة الخاصة بهم من الانتهاء.

فما هي الخيارات المتاحة أمام الحكومة لتخفيف العبء عن المواطنين؟ وماذا يمكن للأفراد أن يفعلوا بأنفسهم؟

1. خفض الضرائب على الوقود أو جعل النقل العام أرخص

من أكثر الحلول المباشرة خفض ضريبة الوقود (الضريبة الخاصة المفروضة على البنزين والديزل والغاز المسال). وقد قامت الحكومة بالفعل بتخفيض هذه الضريبة في السابق للحفاظ على أسعار الوقود عند مستويات مقبولة، كما حدث في عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عندما ارتفعت الأسعار بشكل حاد.

ولا يزال هذا التخفيض ساريًا حتى نهاية عام 2026، لكنه أصبح أقل سخاء هذا العام. ومع ذلك، قال رئيس الوزراء روب يتين في مقابلة تلفزيونية إنه لا يعتزم حاليًا خفض ضرائب الوقود بسبب الحرب.

خيار آخر يتمثل في جعل وسائل النقل العام أرخص كبديل لاستخدام السيارة. وبما أن الدولة تمتلك شركة السكك الحديدية الهولندية بالكامل، فإن للسياسة تأثيرًا كبيرًا على أسعار التذاكر. وقد ارتفعت أسعار تذاكر القطارات في بداية هذا العام بنسبة 6.25 بالمئة في المتوسط، ما يجعل النقل العام في هولندا أغلى من دول مجاورة مثل ألمانيا. أما في لوكسمبورغ فالتنقل بالقطار أو الحافلة أو المترو مجاني بالكامل.

2. استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط

حل آخر للطوارئ يتطلب تعاون هولندا مع دول أخرى، ويتمثل في استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط. فمنذ أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، تتعاون الدول الأوروبية تحت مظلة وكالة الطاقة الدولية مع دول مثل اليابان وكندا والولايات المتحدة للاحتفاظ بمخزونات كبيرة من النفط الخام.

وقد اجتمع وزراء من سبع دول اليوم مع الوكالة لمناقشة إمكانية الإفراج عن جزء من هذه الاحتياطيات. ويمكن لهولندا الانضمام إلى هذا القرار في مرحلة لاحقة.

وكانت آخر مرة استخدمت فيها هولندا جزءًا من مخزونها النفطي الاستراتيجي في عام 2022 عندما تراجعت صادرات النفط من روسيا. وتقول خبيرة الطاقة لوسيا فان خونس إن هذه الآلية مخصصة لمثل الظروف الحالية. وأضافت أن مجرد مناقشة هذه الخطوة قد يساعد على تهدئة الأسواق، ما قد يساهم في تخفيف الأسعار إلى حد ما.

3. صندوق الطوارئ لدعم فواتير الطاقة

إلى جانب خفض الضرائب على الوقود، كان هناك أيضًا في السنوات الماضية صندوق طوارئ مؤقت لدعم فواتير الطاقة. وكان هذا الصندوق يُفتح سنويًا لمساعدة الأسر ذات الدخل المنخفض التي تواجه فواتير طاقة مرتفعة.

وفي عام 2025 تم دفع جزء من فواتير الطاقة لنحو 115 ألف أسرة. حاليًا لم يعد من الممكن تقديم طلبات جديدة، لكن من المتوقع إطلاق صندوق جديد في نهاية هذا العام، رغم أن التفاصيل لا تزال قيد الإعداد.

وبحسب الباحثة أنيكا باتنبورخ من منظمة TNO، لا يزال من غير الواضح مدى فعالية هذه الصناديق خلال السنوات الماضية. لكنها تشير إلى أن هذا النوع من الدعم قد يكون أكثر فاعلية من خفض الضرائب أو تقليل أسعار تذاكر القطارات، لأن تلك الإجراءات تفيد الجميع بما في ذلك الأشخاص الذين لا يعانون من صعوبات في دفع تكاليف الطاقة، بينما يركز صندوق الطوارئ على الفئات الأكثر حاجة.

4. ماذا يمكنك أن تفعل بنفسك؟

تقول إيريكا مايرينك من بنك الطاقة في روتردام إن كثيرًا من الناس لا يزال لديهم عقود طاقة ثابتة لفترة من الزمن، ولذلك لم تظهر بعد موجة كبيرة من الاستفسارات حول أسعار الغاز المرتفعة.

لكنها تتوقع أن يتغير ذلك عندما تنتهي عقود الطاقة الثابتة لدى عدد أكبر من الناس، إذ قد يرتفع سعر الغاز بشكل ملحوظ عند تجديد العقد.

وتقدم مايرينك بعض النصائح للتقليل من التكاليف. فاختصار مدة الاستحمام يمكن أن يوفر الكثير من الطاقة. وتقول إن الاستحمام لمدة عشر دقائق مرة واحدة لا يمثل مشكلة، لكن تكراره يوميًا طوال العام يحدث فرقًا كبيرًا في الفاتورة.

كما يمكن خفض التكاليف عن طريق خفض درجة حرارة التدفئة بدرجة واحدة. وتضيف أن الطقس المشمس في الوقت الحالي يساعد قليلًا في تقليل استهلاك الطاقة، وهو أمر يرحب به الجميع.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: