⚖️ بلدية هولندية تسحب المساعدة الاجتماعية من امرأة لأنها تنفق القليل على الطعام!
بلدية مدينة آبلدورن الهولندية اتخذت قرارًا مثيرًا للجدل بسحب إعانة المساعدة الاجتماعية من امرأة تعيش بمفردها، فقط لأنها كانت تنفق القليل جدًا على مشتريات الطعام.
السبب وراء القرار يبدو بسيطًا: المرأة لم تكن تنفق ما يكفي على الغذاء وفقًا لمعايير مؤسسة Nibud، التي تنصح بأن ينفق الشخص الواحد حوالي 200 يورو شهريًا على الطعام والشراب. لكن هذه السيدة، التي تبنت أسلوب حياة اقتصادي للغاية، لم تتجاوز في بعض الأشهر حاجز الـ 50 يورو، بل إن إحدى الأشهر لم تنفق فيه شيئًا على الإطلاق.
هذا وحده كان كافيًا للبلدية لتعتبر أن حقها في المساعدة الاجتماعية “غير قابل للتحديد”، وطُلب منها إعادة مبلغ يقارب عشرة آلاف يورو إلى الدولة.
🧊 أسلوب حياة اقتصادي… لا يُقدَّر من قبل البيروقراطية
المرأة لم تكن تحاول التحايل على النظام، بل طورت ببساطة نمط حياة مقتصد: كانت تخزن كميات كبيرة من الطعام في الفريزر وتأكل أحيانًا لدى جارها. لكن على ما يبدو، فإن مثل هذه الحلول العملية لا تُحتسب لدى النظام البيروقراطي، الذي غالبًا ما يعاقب الأشخاص الذين يحاولون فقط البقاء ضمن ميزانية محدودة.
🏛️ أعلى محكمة إدارية تُدين تصرف البلدية
في مايو 2025 ، أصدرت المحكمة الإدارية العليا في هولندا (Centrale Raad van Beroep) حكمًا حاسمًا ضد بلدية آبلدورن، معتبرة أن قرارها كان قاسيًا وغير مبرر.
القضاة شددوا على أن عبء الإثبات يقع دومًا على عاتق البلدية، فإذا كانت لديها شكوك بشأن أهلية شخص ما للحصول على المساعدة، فعليها تقديم أدلة واضحة وليس مجرد افتراضات مبنية على أن المصاريف الغذائية “أقل من الطبيعي”.
📉 تفسيرات منطقية لخفض المصاريف
المرأة كانت تملك بوتيكًا خاصًا أُجبرت على إغلاقه، ما أدخلها في ديون كبيرة. لذا، اختارت تقليص مصاريفها بأقصى قدر ممكن. وقدّمت تفسيرًا عقلانيًا ومقنعًا لانخفاض إنفاقها الشهري، تمثّل في تناول الطعام المجمد ومشاركة الوجبات مع الجيران.
لكن هذا لم يشفع لها لدى موظفي البلدية، الذين تمسكوا حرفيًا بقاعدة Nibud دون أي اعتبار للظروف الشخصية.
💰 مطالبة بمبلغ ضخم وعقوبة إضافية
المرأة لم تُحرم فقط من المساعدة الاجتماعية، بل طُلب منها إعادة مبلغ قدره 9.715 يورو، بالإضافة إلى غرامة مالية بقيمة 1.230 يورو بسبب “عدم الالتزام بواجب الإبلاغ”. هذه العقوبة المزدوجة زادت من معاناتها المالية، رغم أنها أصلاً كانت تلجأ إلى المساعدة الاجتماعية للبقاء على قيد الحياة.
لكن المحكمة العليا أنصفتها أخيرًا، واعتبرت أن تفسيرها معقول، وأكدت أن البلدية تصرفت بشكل تعسفي، دون بحث شامل.
🔁 تبعات واسعة على سياسات البلديات
أثّرت هذه القضية بشكل كبير على الطريقة التي تتعامل بها البلديات الهولندية مع قضايا المساعدة الاجتماعية. منذ هذه الحادثة، باتت البلديات أكثر حذرًا في فحص نمط إنفاق المستفيدين من المساعدات. الحكم القضائي أوضح أنه لا يمكن استخدام معايير Nibud بشكل صارم دون أخذ الظروف الفردية في الاعتبار.
كما شددت المحكمة على أن البلدية هي المسؤولة عن جمع الأدلة إذا كانت لديها شكوك، ولا يمكنها إصدار أحكام استباقية فقط لأن النمط المالي “غير معتاد”.
🧾 تعويض مالي للضحية
أمرت المحكمة أيضًا بلدية آبلدورن بدفع تعويض مالي للمرأة، لتغطية التكاليف التي تكبّدتها خلال معركتها القضائية الطويلة.
لقد أثارت هذه القضية نقاشًا مجتمعيًا واسعًا في هولندا حول التوازن بين محاربة الاحتيال واحترام الخصوصية والظروف الإنسانية للمحتاجين.
من غير المعقول أن تُجبر امرأة على إعادة نحو عشرة آلاف يورو فقط لأنها تعاملت بحكمة مع أموالها واعتمدت على حلول ذكية للبقاء ضمن ميزانيتها!
لحسن الحظ، أوضحت المحكمة أن البلديات لا يحق لها اتخاذ قرارات بهذه القسوة دون أدلة قاطعة – ونأمل أن يُعيد هذا الحكم التفكير في كيفية معاملة الأشخاص الذين لا يملكون سوى القليل ويحاولون فقط أن يبقوا واقفين على أقدامهم.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- 🚨 ذعر صباحي في المدارس… وست بلاغات قنابل في المدارس تضع شمال هولندا في حالة استنفار
- 🟠 المستشفيات والمدارس في هذه المقاطعات تستعد لتحذير «الرمز البرتقالي»
- الثلوج تعود بقوة والعاصفة تشتد: الحرارة المحسوسة تصل إلى –20
- ❄️ الشتاء يواصل هجومه: عاصفة ثلجية قوية في الطريق… ثم موجة صقيع قارس!
- اكتشاف صادم داخل شركة سيارات في تيلبورخ: حقائب أموال نقدية ممتلئة!




