Web Analytics
أخبار هولندا

🔥 هولندا تتحرك بشكل عاجل: صندوق طوارئ للطاقة ودعم محتمل لسائقي السيارات تحت ضغط سياسي متصاعد

تحت ضغط من مجلس النواب، يعمل مجلس الوزراء الهولندي على إعداد إجراءات إضافية للحد من ارتفاع أسعار الطاقة. ومن المقرر إنشاء صندوق طوارئ للطاقة بشكل عاجل لمساعدة ذوي الدخل المحدود، كما تتزايد الضغوط السياسية لتقديم دعم لسائقي السيارات، حيث تطالب أحزاب المعارضة من اليسار إلى اليمين باتخاذ إجراءات.

يعتزم وزير الشؤون الاجتماعية هانس فايلبريف (D66) الإسراع في إنشاء صندوق طوارئ جديد للطاقة مخصص للأشخاص ذوي الدخل المنخفض. وكانت هناك خطط سابقة لذلك، إلا أن فايلبريف أعطى “اليوم تعليمات لتنفيذه بسرعة كبيرة”، وفقًا لمصادر مطلعة.

كما يدرس الوزير توسيع الفئة المؤهلة للاستفادة من هذا الصندوق، بحيث قد تشمل أيضًا أصحاب الدخل المتوسط المنخفض أو حتى شريحة أوسع من الطبقة المتوسطة.

وكان الصندوق السابق قد اقتصر على ذوي الدخل المنخفض بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. ففي عام 2023، تم دعم 63 ألف أسرة عبر هذه الآلية، وفي 2024 نحو 113 ألف أسرة، وفي العام التالي 111 ألفًا أخرى. وبلغت تكلفة هذا البرنامج نحو 66 مليون يورو سنويًا. أما في حال توسيعه ليشمل الطبقة المتوسطة، فقد ترتفع التكلفة إلى مئات الملايين سنويًا.

ويهدف إنشاء الصندوق الجديد إلى تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا للفئات الأكثر تضررًا. ولا يرغب مجلس الوزراء في الضغط على “زر الطوارئ” أو إنفاق مليارات بشكل سريع لمواجهة تداعيات الحرب في الخليج. كما يرى الوزراء أن خفض الضرائب العامة على الوقود خطوة مبالغ فيها، لأنها ستفيد أيضًا من لا يحتاجون للدعم.

ورغم ذلك، يشعر مجلس الوزراء بضغط متزايد، خاصة بعد أن قامت دول مثل بلجيكا واليونان وإسبانيا وإيطاليا بخفض أسعار الوقود. ومن المتوقع أن يكون هذا الموضوع محورًا رئيسيًا في النقاشات، حيث سيجتمع الوزراء مع مجلس النواب يوم الأربعاء لبحث تداعيات الحرب في إيران.

ولا تمتلك الحكومة الائتلافية المكونة من D66 وVVD وCDA أغلبية برلمانية، ما يعني أنها ستحتاج إلى دعم المعارضة، التي تطرح بدورها عدة مقترحات لمساعدة سائقي السيارات.

فحزب “غرين لينكس–حزب العمل” يقترح، على غرار بلجيكا، تحديد أسعار قصوى قانونية للوقود بالتعاون مع شركات النفط، بحيث يكون للحكومة دور مباشر في تحديد السعر. ويبلغ سعر لتر البنزين (Euro95) في بلجيكا حاليًا نحو 1.85 يورو، بينما يصل سعر الديزل إلى 2.28 يورو للتر. وقال جيسي كلافر: “يجب أن يحصل المواطنون العاديون على أسعار أقل عند المضخة، ففي هولندا ترتفع الأسعار بشكل أسرع من بلجيكا”.

في المقابل، تبدي أحزاب أخرى مثل “مجموعة ماركوساور” استعدادها للنقاش، لكنها تحذر من آثار جانبية محتملة، مشيرة إلى أن أصحاب محطات الوقود في بلجيكا يواجهون صعوبات مالية بسبب تحديد الأسعار. كما أن تطبيق هذا النظام يتطلب تعديلًا قانونيًا، وهو ما يحتاج إلى وقت، في حين أن المواطنين يشعرون بالفعل بعبء التكاليف.

أما حزب “الاتحاد المسيحي” فيقترح خفض الضرائب على الوقود بشكل أكبر، بينما يدعو حزب JA21 إلى إعادة ضريبة القيمة المضافة على الوقود إلى السائقين. وبذلك، تتعدد المقترحات داخل البرلمان دون وجود توافق واضح حتى الآن.

ويجد مجلس الوزراء نفسه بين ضغط الأزمة المتصاعدة بسبب الحرب، ورغبته في اتخاذ إجراءات فعالة وموجهة فقط للفئات الأكثر تضررًا. ولا يريد الوزراء اتخاذ قرارات متسرعة ومكلفة قد تفيد أيضًا الفئات ذات الدخل المرتفع، كما حدث سابقًا مع سقف أسعار الطاقة بعد حرب أوكرانيا.

وقد خفف رئيس الوزراء روب ييتن (D66) من سقف التوقعات، قائلاً: “لن نتمكن من تعويض كل شيء. إذا استخدمنا أموال الضرائب، فيجب أن نساعد المواطنين والشركات الأكثر تضررًا فعليًا”. وهذا يعني أنه حتى شهر مايو، حين تتضح خطة فايلبريف، لن يتم اتخاذ خطوات كبيرة على الأرجح.

في الوقت ذاته، تطالب منظمات رجال الأعمال الحكومة بعدم الانتظار حتى “يوم الميزانية” لاتخاذ الإجراءات. ودعت منظمات MKB Nederland وVNO-NCW إلى إعداد تدابير فورية، من بينها إنشاء صندوق عام مؤقت لدعم الشركات التي تواجه أزمات مالية، بالإضافة إلى رفع بدل الكيلومترات المعفى من الضرائب.

وفي المقابل، لا تحظى الدعوات لتغيير سلوك المواطنين، مثل تقليل استخدام السيارات أو العمل من المنزل، بشعبية داخل الحكومة. فرغم توصيات وكالة الطاقة الدولية، يرى مسؤولون أن هولندا لا تعاني من نقص في الإمدادات، وأن المواطنين يدركون جيدًا كيفية تقليل استهلاك الوقود.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: