Web Analytics
أخبار هولندا

🔵 “التسوّق البروليتاري”.. فكرة جديدة أم فوضى منظمة؟ تقرير صادم من قلب متاجر ألبرت هاين

في لطخة جديدة على سمعة الاسم الذي كان يومًا ما يتغنى بكونه الرائد في عالم السوبرماركت في هولندا، يبدو أن ألبرت هاين، السوق التي لطالما رفعت شعار “الأكبر الذي يراعي الصغار”، قد تركت الحبل على الغارب حتى بات هؤلاء “الصغار” هم من يتحكمون فعليًا بالمتجر.

في مسارٍ يصفه البعض بأنه قاع جديد مأساوي في إدارة أكبر سلسلة متاجر في البلاد، تواصل الشركة ريادتها في “نزع الطابع الإنساني” عن متاجرها، لتذهب أبعد هذه المرة وتترك السيطرة التنظيمية تفلت أكثر من أي وقت مضى.

في فرعين من فروعها الكبرى XL في مدينتين كبيرتين، اكتشفتُ أن الكاشير الوحيد الذي يقبل الدفع نقدًا يُغلق بعد الساعة الثامنة مساءً، بحجة: “لأننا هنا فقط اثنان في العمل”. والنتيجة؟ بعد الثامنة، يصبح المتجر مفتوحًا على مصراعيه لكل من يحمل نوايا سيئة. حتى اللافتات التي تحذر: “عند السرقة سنبلغ الشرطة فورًا” تبدو مثيرة للسخرية في هذا السياق.

في تلك الفروع، تُترك إدارتها لفتاتين في العشرين من العمر وعدد قليل من موظفي ترتيب الرفوف، رغم أن المتجر يضم أقسامًا كبيرة: مخبز، ركن السوشي، خدمة الزبائن، وأقسام اللحوم والمشروبات والمأكولات الفاخرة.

ابتداءً من الساعة السابعة مساءً، يسود جو يشبه ساحة المدرسة بعد انتهاء الدوام؛ موظفون يتجولون بلا هدف بين الممرات، بينما يجد اللصوص الهواة فرصة ذهبية. السلع الفاخرة، من لحم الروست بيف وشرائح الستيك، تُنقل ببساطة من الأرفف إلى جيوب الزبائن دون أي تدخل، وكأن الأمر طبيعي. حتى لو أبدى الزبون النزيه اعتراضه، فلن يجدي ذلك نفعًا — فطالما أن إدارة المتجر لا تكترث، فلماذا يكترث العميل؟

ويبدو أن الأمر أصبح “التسوّق البروليتاري” كفكرة أو مفهوم جديد، حيث تحوّل شعار “الاعتماد على الزبون” إلى سياسة مفتوحة للخسائر. فمن أجل توفير تكلفة العمالة، استُبدلت الكاشيرات التقليديات بأجهزة الدفع الذاتي، ما يطرح تساؤلات عن حجم بند “الخسائر/التسرب” في الميزانية. وهنا يصدق المثل: “الفرصة تصنع السارق”.

بدافع الفضول، عدت بعد يومين — في نهاية الصباح هذه المرة — لزيارة نفس المتجر. لكن المشهد لم يتغير، فالكاشير مغلق، والتعليمات هي التوجه إلى أجهزة الدفع الذاتي. وعندما سألت إن كان الكاشير قد أُغلق نهائيًا، جاءني الجواب الغريب: “نفتحه فقط إذا كان لديك كمية كبيرة من المشتريات… عندها لن أعترض”، أما إذا كانت لديك ثلاث سلع فقط، فالأمر “معقد” بالنسبة لهم.

حتى جهاز الدفع الذاتي النقدي يضم زر استدعاء “للمساعدة” مخصص للزبائن الذين يملكون ورقة نقدية من فئة عشرة يورو! وعندما أبديت تفضيلي للدفع في الكاشير، لأسباب عملية مثل ارتفاع سير النقل، واجهت إصرارًا على أن أقوم بالدفع في الجهاز الذاتي. هل هي عناد؟ إرهاق وظيفي؟ أم بروتوكول جامد؟

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: