Web Analytics
أخبار هولندا

سوق العمل الهولندي: فرص واسعة ونقص حاد في اليد العاملة… لكن بعض المهن مهددة بالزوال

تشهد منطقة أوترخت أعلى معدلات الطلب على اليد العاملة في هولندا، حيث توصف بأنها أضيق سوق عمل في البلاد منذ سنوات. ورغم أنّ هذا الواقع يفتح الباب واسعاً أمام الموظفين للاستفادة من ارتفاع الأجور وتحسّن شروط العمل، إلا أنّ الصورة ليست وردية للجميع. فبحسب التقرير السنوي لمؤسسة UWV المعنية برصد الوظائف الواعدة، فإنّ التطورات التكنولوجية – وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي – تهدد مستقبل عدد من المهن التقليدية.

مهن رابحة وأخرى في مأزق

يُظهر التقرير أن القطاعات الأكثر طلباً تبقى ثابتة: تكنولوجيا المعلومات، التعليم، التقنية، الرعاية الصحية، النقل والخدمات اللوجستية. كما سُجلت بعض المهن الجديدة الواعدة مثل: مديري دور الحضانة، القيّمين على شؤون الوصاية المالية، وحتى مصففي الشعر.

لكن صالونات الحلاقة مثلاً تواجه صعوبة متزايدة في إيجاد الكوادر، بسبب تراجع أعداد الخريجين الجدد من المعاهد المهنية، فضلاً عن تفضيل الكثير من الحلاقين العمل لحسابهم الخاص بدلاً من التوظيف التقليدي. هذا النقص الحاد في اليد العاملة بات ينعكس على الحياة اليومية: تقليص ساعات عمل المتاجر، إلغاء رحلات الحافلات، تأخر الخدمات، ونقص الكوادر في المستشفيات.

تنافس شديد بين أصحاب العمل

تقول فيرا كونينغ، مستشارة سوق العمل في أوترخت: “نسبة المشاركة في العمل بلغت مستوى قياسياً وصل إلى 76% من السكان، ومع ذلك لا يزال هناك أشخاص يبحثون عن وظيفة. لذا على أصحاب العمل أن يوسّعوا دائرة استهدافهم لفئات جديدة.”

ويضيف فريك كالكهوفن، المستشار الوطني لـUWV، أنّ الشركات أمامها ثلاث استراتيجيات رئيسية للتعامل مع الأزمة:

  1. توسيع قاعدة التوظيف عبر استقطاب فئات غير تقليدية مثل اللاجئين أو الأشخاص من ذوي الإعاقة.
  2. إعادة تنظيم العمل بكفاءة أكبر.
  3. الاحتفاظ بالموظفين الحاليين وتلبية مطالبهم خشية انتقالهم إلى المنافسين.

الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد اللعبة

لكن ليست كل المهن آمنة. فمع صعود الذكاء الاصطناعي، تشهد وظائف مثل الكتّاب، المترجمين، مدخلي البيانات، المصممين الغرافيكيين، والمدرّبين الحياتيين تراجعاً في الفرص. ويؤكد تقرير UWV أنّ من سيبقى في هذه القطاعات هم أولئك القادرون على تبنّي التكنولوجيا وتوظيفها لصالحهم.

مستقبل غير محسوم

كونينغ تستبعد حدوث بطالة جماعية مفاجئة، لكنها تؤكد أنّ بعض الوظائف ستختفي كلياً أو جزئياً بفعل التطور التقني. أما كالكهوفن فيشير إلى أنّه من الصعب التنبؤ بشكل سوق العمل بعد عشر سنوات، لكنه ينصح الشباب بأن يأخذوا في الاعتبار فرص التوظيف عند اختيار تخصصاتهم الدراسية، من دون أن يكون ذلك العامل الوحيد المحدد لمستقبلهم.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: