Web Analytics
أخبار هولندا

هزيمة موجعة لحزب المزارعين BBB في الانتخابات الهولندية: من نجمٍ صاعد إلى خسارة قاسية

لاهاي – تلقى حزب المزارعين المواطنين (BBB) ضربة موجعة في الانتخابات البرلمانية الهولندية لعام 2025، إذ أكدت النتائج النهائية تراجع الحزب إلى أربع مقاعد فقط، بعدما كان يمتلك سبعاً في البرلمان المنتهية ولايته. زعيمة الحزب كارولاين فان دير بلاس وصفت النتيجة بأنها “مؤلمة جداً وتشعرنا بالخيبة، لكنها ليست نهاية رسالتنا”.

في بلدة باتمن، حيث أقام الحزب ليلته الانتخابية، خيّم الحزن على الأجواء فور إعلان النتائج النهائية.
وقالت فان دير بلاس أمام الحضور وهي تحبس دموعها:
“إنها نتيجة صعبة. أشعر بخيبة عميقة، ويؤلمني كثيراً ما حدث. لكننا لم نخسر مبادئنا ولا رسالتنا. لقد أثبتنا أن حزب BBB ليس ظاهرة مؤقتة.”

وأضافت: “الآن علينا أن نتحلى بالتواضع ونعيد النظر في أسلوبنا.”
ثم شكرت عائلتها قائلة: “أنتم لا تعرفون كم دعمكم كان مهماً لي في هذه المرحلة.”

رايكارت: “الديمقراطية تبقى عيداً حتى في الخسارة”

وفي القاعة ذاتها، علّق وزير الداخلية وشؤون المملكة فرانك رايكارت (من BBB) قائلاً:
“نعم، إنها خسارة مؤلمة. لكن الديمقراطية تبقى عيداً للجميع، حتى عندما لا تعجبك النتيجة.”

أما الوزيرة مونا كايزر فأبدت استياءها من النتائج، معتبرة أن الناخبين أصبحوا أقل ولاءً للأحزاب:
“الناخب الهولندي تغيّر كثيراً. لم يعد أحد يصوت من منطلق الثبات كما كان في الماضي. انظروا إلى حزب D66 مثلاً، ما الذي فعله روب ييتن ليستعيد فجأة هذا الدعم الكبير؟”

بلدة باتمن تكتسي باللون الأخضر

في الخارج، أضاءت أنوار خضراء واجهة القاعة التي احتضنت الفعالية الانتخابية للحزب. وعلى الرغم من محاولات الحفاظ على الأجواء الإيجابية، بدت علامات الخيبة واضحة على وجوه الحاضرين.

قال هارم فان نيوفنهويزن، أحد أعضاء الحزب الأوائل، وهو يقف عند البار:
“إنها خسارة مؤسفة، لكني واثق أن BBB سيعود يوماً ما إلى الحكومة.”

وأضاف متذكّراً بدايات الحزب:
“أتذكر جيداً حين قدنا الجرارات مع فان دير بلاس نحو لاهاي، كانت تلك الأيام مليئة بالأمل.”

أما العضوة كوني، فقد حملت جزءاً من اللوم على صورة الحزب الإعلامية:
“للأسف، لم تكن صورتنا في الإعلام دائماً إيجابية، وهذا جعل حملتنا أصعب.”

حملة شاقة وضعف في الأداء

ويُجمع المراقبون على أن الحملة الانتخابية لـ BBB كانت من الأصعب منذ تأسيس الحزب، إذ تركزت على قضايا وطنية عامة أكثر من اللازم، وأظهرت الإرهاق الواضح على فان دير بلاس خلال المناظرات التلفزيونية، ما أثر على أدائها وحضورها الجماهيري.
كما أن بروز دور مونا كايزر بشكل مفرط داخل الحملة أعطى انطباعاً بعدم التوازن في القيادة.

رغم الخسارة، شددت فان دير بلاس في ختام كلمتها على أن الحزب “سيبقى صوت الريف في السياسة الهولندية”، مؤكدة أن هذه النتيجة “ليست النهاية، بل بداية جديدة لإعادة البناء.”

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: