Web Analytics
أخبار هولندا

هولندا تقرر التمديد… وأزمة نفسية تتصاعد بين الأطفال والشباب الأوكرانيين

رغم قرار الحكومة الهولندية بتمديد إقامة اللاجئين الأوكرانيين حتى 4 مارس 2027، إلا أن التحديات التي يواجهها الأطفال والشباب الأوكرانيون في البلاد لا تزال قائمة، بل وتتصاعد. هذا ما أكده عدد من مقدمي الرعاية والمجلس الاستشاري الهولندي للهجرة، في تقرير نُشر الأسبوع الماضي.

🔸 أوضاع غير مستقرة وافتقار للمساعدة النفسية

أوضح التقرير أن الأطفال والشباب الأوكرانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و18 عامًا يضطرون إلى التنقل بين أماكن الإقامة بشكل متكرر، وغالبًا ما تكون الأماكن الخاصة بهم مغلقة. كما أن كثيرًا من الشباب لا يتمكنون من الالتحاق بالتعليم العالي بسبب الرسوم المرتفعة التي يدفعونها مقارنة بالطلاب الهولنديين، وعدم أهليتهم للحصول على الدعم المالي المخصص للدراسة.

ويبلغ عدد الأطفال والشباب الأوكرانيين في هولندا حاليًا حوالي 21 ألف شخص، معظمهم يقيمون في البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات. ويشير Maarten Dekker، مستشار السياسات في مؤسسة المساعدة النفسية للاجئين الأوكرانيين (LOOP)، إلى أن عدد الحالات التي تعاني من ضغوط نفسية متزايد. “يعانون من أزمة هوية: فهم لم يعودوا في وطنهم، لكنهم أيضًا لا يشعرون بالانتماء الكامل إلى المجتمع الهولندي.”

ويضيف: “الأهالي أنفسهم يرزحون تحت ضغوط دائمة، مما يجعلهم غير قادرين على توفير الدعم العاطفي اللازم لأبنائهم. الحماس الذي رافق بداية الاستقبال تلاشى، وحلّ مكانه شعور بالإحباط وانعدام الأفق.”

🔸 80٪ من الشباب بين 17 و23 سنة خارج التعليم

أحد أكثر الأرقام صدمة هو أن 80% من الأوكرانيين بين سن 17 و23 عامًا لا يتابعون أي تعليم حاليًا. وهذا يخلق فجوة كبيرة في المتابعة النفسية والاجتماعية لهؤلاء الشباب، ويعزز من حالة الغموض والضياع التي يعيشونها.

🔸 “نحن في أمان… لكن بلا استقرار”

آنا بيليايفا، لاجئة أوكرانية تعيش منذ ثلاث سنوات مع طفلها البالغ 7 سنوات في مركز إيواء بلدي في أوتريخت، تؤكد أن الوضع ليس مستقراً رغم الشعور بالأمان. وتقول: “أنا ممتنة للمكان الآمن، فهو لا يُقارن بما عشناه في الحرب، ولكن لا تزال حياتنا معلقة. لا يمكننا بناء مستقبل ونحن ننتظر التمديد المؤقت مرة تلو الأخرى.”

آنا تشرف على أنشطة مخصصة للمراهقين الأوكرانيين في مركز اجتماعي يُدعى “فيتاليا” – كلمة تعني “غرفة المعيشة” بالأوكرانية. وتؤكد: “أهالي هؤلاء الشباب لا يستطيعون تحمّل تكاليف التعليم العالي، ويشعر الأبناء بأنهم بلا مستقبل واضح.”

🔸 دعوات لإصلاحات عاجلة

يشير المجلس الاستشاري للهجرة إلى أن الأوكرانيين بحاجة إلى وضوح واستقرار، خاصة في ما يتعلق بمدة بقائهم في هولندا، بالإضافة إلى دعم لغوي وتعليمي حقيقي، وتقديم مساعدات نفسية تراعي خلفياتهم الثقافية. كما دعا إلى ضرورة توفير من يُمكن للأطفال والشباب اللجوء إليه للحصول على دعم نفسي واجتماعي.

🟢 الحماية المؤقتة مستمرة… لكن التحديات باقية

يُذكر أن نحو 130 ألف لاجئ أوكراني يحصلون على حماية مؤقتة في هولندا بموجب “توجيه الحماية المؤقتة” الأوروبي (RTB)، والتي تتيح لهم العمل، والسكن، والتعليم، والرعاية الصحية دون الحاجة لتصاريح عمل.

وبرغم أن التمديد الجديد حتى عام 2027 يبعث بشيء من الطمأنينة، إلا أن كثيرين يرون أنه لا يرقى إلى توفير أفق طويل الأمد يمكن البناء عليه.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: