⚠️ جهاز الهجرة الهولندي على حافة الانهيار.. الحكومة تجاهلت الإنذارات المبكرة
حذّر جهاز الهجرة والتجنيس الهولندي (IND) مرارًا من خطر تعرضه لضغط مفرط، نتيجة الجمع بين تطبيق قوانين لجوء أوروبية جديدة وسياسات وطنية إضافية، إلا أن الحكومة تجاهلت هذه التحذيرات. واليوم، يتبيّن أن الجهاز يواجه بالفعل مشاكل كبيرة.
“ليس كل شيء في وقت واحد!” — كان هذا التحذير الذي أطلقه جهاز IND قبل عام واضحًا وصريحًا. فقد نبّه الجهاز حكومة شوف آنذاك إلى خطر الضغط الزائد، وذلك بعد أيام من موافقة الحكومة على إدخال قانوني لجوء صارمين اقترحتهما الوزيرة السابقة ماريولين فابر (PVV).
وبعد تقديم البرنامج الحكومي في سبتمبر 2024، شدد جهاز IND على ضرورة منحه الوقت الكافي لتطبيق السياسات الوطنية، خاصة أنه كان قد بدأ بالفعل التعامل مع حزمة معقدة من القوانين الأوروبية الجديدة ضمن ميثاق الهجرة الأوروبي، الذي أقره البرلمان الأوروبي بعد عشر سنوات من النقاش. ومع اقتراب موعد تطبيق هذا الميثاق في 12 يونيو 2026، جاءت خطط الوزيرة فابر لتزيد العبء.
مديرة الجهاز، روديا ماس، أكدت أمام البرلمان في 25 مارس 2025 أن الجهاز “قادر على الكثير، لكن ليس كل شيء في نفس الوقت”، مشيرة إلى أن IND كان يعاني أصلًا من ضغط شديد. فقد بلغ عدد طالبي اللجوء المنتظرين قرارًا نحو 50 ألف شخص، إضافة إلى 65 ألف طلب لمّ شمل قيد الانتظار. ورغم زيادة عدد الموظفين بـ1700 وظيفة بدوام كامل خلال خمس سنوات (ليصل إلى 6400 موظف)، ظل الجهاز متأخرًا في معالجة الملفات.
لكن هذه التحذيرات لم تلقَ آذانًا صاغية، حيث انصبّ تركيز الوزارة الجديدة للهجرة واللجوء لمدة عام كامل على تنفيذ ما وصفته بـ“أشد سياسة لجوء على الإطلاق”.
استخدام الطوارئ ومحاولات فاشلة
في البداية، أُهدرت أشهر في محاولة فاشلة لتمرير إجراءات صارمة عبر قانون الطوارئ دون موافقة البرلمان، بهدف الحد من تدفق طالبي اللجوء، إلا أن هذا التوجه لم يحظَ بدعم كافٍ داخل الائتلاف الحكومي.
لاحقًا، تم تسريع تمرير قوانين الوزيرة فابر، وكان على جهاز IND الاستعداد لها فورًا، رغم طلبه تأجيل التنفيذ إلى ما بعد تطبيق الميثاق الأوروبي.
واليوم، قبل ثلاثة أشهر فقط من دخول القواعد الأوروبية حيّز التنفيذ، يظهر أن تحذيرات الجهاز كانت في محلها. إذ كشف تقرير داخلي سري، حصلت عليه صحيفة “تروو”، أن الجهاز قد لا يكون جاهزًا في الوقت المحدد.
أزمة تقنية وبشرية
التقرير يرسم صورة مقلقة لما قد يكون “حادثًا لا مفر منه”. فأنظمة تكنولوجيا المعلومات الجديدة لن تكون جاهزة في الوقت المحدد، ما يجبر الجهاز على استخدام أنظمة قديمة غير ملائمة للإجراءات الجديدة. كما أن توفر وتدريب الموظفين الجدد في الوقت المناسب لا يزال غير مؤكد، ما سيؤدي إلى تأخيرات أطول في معالجة طلبات اللجوء.
وفي الواقع، ينتظر طالبو اللجوء حاليًا أطول فترة زمنية على الإطلاق للحصول على قرار.
تحديات قانونية إضافية
ومن الأمثلة على ذلك: في سبتمبر 2025 فقط، طلب الوزير المؤقت دافيد فان ويل (VVD) من الجهاز تولي مهمة جديدة تتمثل في تقديم الدعم القانوني لطالبي اللجوء الجدد — وهي مهمة إلزامية وفق الميثاق الأوروبي.
غير أن تنفيذ هذه المهمة خلال تسعة أشهر فقط يُعد شبه مستحيل، إذ لن تكون الأنظمة التقنية الداعمة جاهزة قبل خريف 2027.
وقد تساءل عدد من أعضاء البرلمان عما إذا كان من الأفضل أن تتولى منظمات مثل VluchtelingenWerk أو المحامون هذه المهمة، كما هو الحال حاليًا. إلا أن الوزير الجديد بارت فان دن برينك (CDA) رفض ذلك، معتبرًا أنه لا يتماشى مع سياسة “تقليص” المساعدة القانونية لطالبي اللجوء.
كما طرح نواب تساؤلات مباشرة حول جاهزية الجهات المعنية، بما في ذلك IND، ومدى استعداد الأنظمة التقنية للعمل في الوقت المحدد. لكن اللافت أن هذه الأسئلة لم تتلقَّ أي رد من الوزير حتى الأسبوع الماضي.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- ⚠️ جهاز الهجرة الهولندي على حافة الانهيار.. الحكومة تجاهلت الإنذارات المبكرة
- هولندا تغيّر قواعد العمل لطالبي اللجوء: تسريع لفئة ومنع لأخرى
- تشديد سياسة اللجوء: هولندا تبدأ ترحيل الرجال إلى بلجيكا
- بنزين أغلى وأرخص في الشارع نفسه… هكذا توفر 20 يورو عند التعبئة!
- المسافرون يدفعون الثمن: شركات الطيران تزيد أسعار تذاكر الرحلات!




