Web Analytics
أخبار أوروبا

أوروبا توافق على إجراء مثير للجدل بحق طالبي اللجوء المرفوضين

توصلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي مساء أمس إلى اتفاق بشأن قانون العودة الجديد، الذي يتيح إرسال طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والذين لا يحق لهم البقاء داخل الاتحاد الأوروبي إلى ما يُعرف بـ«مراكز العودة» أو «مراكز الترحيل» الواقعة خارج حدود الاتحاد الأوروبي.

وكانت النقطة الخلافية الأخيرة تتعلق بموعد دخول القواعد الجديدة حيّز التنفيذ. فقد أراد البرلمان الأوروبي تطبيق الاتفاق بأسرع وقت ممكن، بينما طالبت الدول الأعضاء بمزيد من الوقت لأن جزءاً من التشريعات يحتاج إلى التحضير والتنفيذ على المستوى الوطني.

وفي النهاية تم التوصل إلى حل وسط، حيث مُنحت الدول الأعضاء عاماً كاملاً للاستعداد لمعظم بنود القانون، بينما ستدخل بعض المواد الأخرى حيّز التنفيذ فوراً.

مراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي

يشمل التطبيق السريع للقانون إمكانية إرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى «مراكز العودة»، وهي منشآت تقع في دول خارج الاتحاد الأوروبي، ينتظر فيها الأشخاص ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. ولن يكون مطلوباً أن تكون هناك أي صلة بين الشخص المرحّل والدولة التي تستضيف مركز العودة.

وأثارت هذه الخطط مخاوف واسعة لدى العديد من المنظمات غير الحكومية، التي ترى أن هذه المراكز قد تتحول عملياً إلى سجون لطالبي اللجوء المرفوضين، محذّرة من احتمالات وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان.

وستتمكن دول الاتحاد الأوروبي من إبرام اتفاقيات منفردة مع دول خارج الاتحاد لإنشاء مثل هذه المراكز. وتبحث هولندا حالياً، بالتعاون مع النمسا واليونان وألمانيا والدنمارك، عن دول مناسبة لاستضافة هذه المراكز، إلا أنه لم يتم العثور على دولة مناسبة حتى الآن. ومن الشروط الأساسية أن تكون الدولة المضيفة ملتزمة باحترام حقوق الإنسان.

وكان المقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية ينص على عدم إرسال القاصرين غير المصحوبين بذويهم والعائلات التي لديها أطفال إلى هذه المراكز. إلا أن أغلبية الدول الأعضاء وأغلبية أعضاء البرلمان الأوروبي أيدوا إلغاء الاستثناء الخاص بالعائلات التي لديها أطفال، ما يعني أنه أصبح بالإمكان أيضاً نقل هذه العائلات إلى مراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي.

وكانت الحكومة الهولندية قد تعهدت في اتفاق الائتلاف الحاكم بدعم قانون العودة الأوروبي، رغم ظهور تحفظات في اللحظات الأخيرة داخل حزب الديمقراطيين 66 (D66).

الحلقة الأخيرة في ميثاق الهجرة الأوروبي

وقبل دخول القواعد الجديدة حيّز التنفيذ، لا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء إجراء تصويت نهائي عليها. وبعد ذلك يمكن أن يصبح القانون نافذاً، ومن المتوقع أن يحدث ذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وتُعد قواعد العودة الجديدة الحلقة الأخيرة في ميثاق الهجرة الأوروبي، وهو حزمة واسعة من الإجراءات التي تهدف إلى إصلاح نظام الهجرة واللجوء داخل الاتحاد الأوروبي بشكل شامل. ومن المقرر أن يدخل هذا الميثاق حيّز التنفيذ الجمعة المقبلة.

ويهدف الميثاق إلى منح الدول الأوروبية قدرة أكبر على التحكم في الهجرة من خلال تسريع إجراءات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد. ومن لا يحق له الحصول على اللجوء يجب أن يغادر الاتحاد الأوروبي بأسرع وقت ممكن، وهو ما يجعل قواعد العودة الجديدة جزءاً أساسياً من الخطة.

وفي الوقت الحالي، لا يغادر الاتحاد الأوروبي فعلياً سوى نحو ربع المهاجرين الذين لا يملكون حق الإقامة. وترى المفوضية الأوروبية أن تسريع إجراءات اللجوء لن يكون ذا جدوى إذا لم يغادر المرفوضون بالفعل.

ووصف مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، برونر، الاتفاق بأنه «خطوة مهمة»، فيما اعتبر وزير اللجوء الهولندي فان دن برينك أن ما حدث يمثل «أخباراً جيدة من بروكسل»، مؤكداً أن الاتفاق يضع «أساساً قانونياً متيناً للعمل على إنشاء مراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي».

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى