ابتداءً من 2 يونيو.. هولندا تطلق مقياسًا جديدًا لرصد مخاطر الحرارة على صحة السكان
في خطوة جديدة لمواجهة التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي، أعلن المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية (KNMI) عن إطلاق مقياس جديد يحمل اسم “قوة الحرارة” (Hittekracht)، وذلك اعتبارًا من 2 يونيو الجاري. ويهدف المؤشر الجديد إلى مساعدة السكان على فهم التأثير الفعلي للحرارة على جسم الإنسان، وليس فقط معرفة درجة الحرارة المسجلة.
وجاء الإعلان بعد أسابيع شهدت درجات حرارة مرتفعة بشكل ملحوظ في مختلف أنحاء البلاد، حيث أظهرت التجارب أن الشعور بالحرارة لا يعتمد على درجة الحرارة وحدها، بل يتأثر أيضًا بعوامل أخرى مثل شدة أشعة الشمس، والرطوبة، وسرعة الرياح.
ويعتمد المقياس الجديد على سلم يتراوح بين 0 و10 درجات، بحيث يوضح مستوى الضغط الحراري الذي قد يتعرض له الإنسان في كل منطقة. وقد تم تطويره بالتعاون بين المعهد الملكي للأرصاد الجوية ومنظمة الأبحاث الهولندية (TNO) والمعهد الوطني للصحة العامة والبيئة (RIVM)، استنادًا إلى خصائص المناخ الهولندي.
وأظهرت الاختبارات الأولية للمؤشر وجود فروقات واضحة بين المناطق الهولندية المختلفة. ففي الوقت الذي سجلت فيه مدينة هيرلين في مقاطعة ليمبورخ مستوى 8 على المقياس، سجلت مدينة خرونينغن مستوى 5 فقط، بينما لم تتجاوز زاندفورت المستوى 3، ما يؤكد أن تأثير الحرارة قد يختلف بشكل كبير حتى داخل الدولة نفسها.
وقال مدير المعهد الملكي للأرصاد الجوية، مارتن فان آلسْت، إن الحرارة أصبحت قضية متزايدة الأهمية بالنسبة لهولندا، موضحًا أن موجات الحر يمكن أن تشكل مخاطر صحية كبيرة، خاصة على كبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، إضافة إلى تأثيرها على الفعاليات الرياضية والأنشطة الخارجية.
من جانبها، أوضحت عالمة المناخ كارولينا بيريرا مارغيدان أن الأشخاص لا يشعرون بدرجة حرارة واحدة بالطريقة نفسها في جميع الظروف. وأشارت إلى أن وجود أشعة الشمس المباشرة أو ارتفاع الرطوبة أو انخفاض سرعة الرياح قد يجعل الطقس أكثر إجهادًا للجسم، حتى وإن كانت درجة الحرارة المسجلة متشابهة.
وأكدت مارغيدان أن الوصول إلى المستوى الأعلى على المقياس، وهو 10، يعد أمرًا نادر الحدوث في هولندا. فبحسب البيانات المناخية، لم يتم تسجيل هذا المستوى في أجزاء واسعة من البلاد خلال العقود الماضية، بينما سجل في مدينة دي بيلت أربع ساعات فقط خلال الثلاثين عامًا الأخيرة.
ولن يكون مقياس “قوة الحرارة” بديلاً عن التحذيرات الجوية الرسمية مثل الرموز الصفراء أو البرتقالية أو الحمراء، بل سيعمل كمؤشر إضافي يساعد المواطنين والجهات المنظمة للأنشطة والفعاليات على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن ممارسة الأنشطة الخارجية.
كما سيعرض تطبيق الطقس التابع للمعهد معلومات توضيحية ترافق المقياس الجديد، تسمح لكل شخص بتقييم وضعه الصحي وقدرته على تحمل الظروف الجوية السائدة.
وأوضح خبير الفسيولوجيا الحرارية في منظمة TNO، بوريس كينغما، أن تأثير الحرارة يختلف من شخص إلى آخر وفقًا للعمر والحالة الصحية واللياقة البدنية. وأضاف أن مستوى 6 على المقياس يعتبر مرتفعًا بالفعل بالنسبة للأنشطة الرياضية المكثفة مثل سباقات الجري، وقد يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية إضافية لضمان سلامة المشاركين.
ويأتي إطلاق هذا المؤشر في إطار الجهود المتزايدة التي تبذلها السلطات الهولندية للتكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة، في ظل تزايد فترات الحر الشديد التي أصبحت تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة بصورة أكثر تكرارًا.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- ابتداءً من 2 يونيو.. هولندا تطلق مقياسًا جديدًا لرصد مخاطر الحرارة على صحة السكان
- 🚨 إلغاء مفاجئ لرحلات ترانسافيا يربك آلاف الركاب.. وتعويضات مالية بانتظارهم!
- ⚠️ تحذير عاجل في هولندا: أمطار غزيرة وبَرَد وعواصف رعدية تضرب هذه المقاطعات
- خطة هولندية جديدة: دفع المزيد من اللاجئات إلى سوق العمل
- ارتفاع صامت في فواتير الطاقة بهولندا اعتباراً من 1 يوليو.. الأسر ستدفع مئات اليوروهات الإضافية سنوياً




