Web Analytics
أخبار هولندا

بعد سنوات من العزل والعنف… اعتذار رسمي و12 مليون يورو لمسار التعافي… من يشمل القرار الجديد؟

قدّمت الحكومة الهولندية والبلديات وقطاع رعاية الشباب، يوم السبت 29 أغسطس/آب 2026، اعتذارًا رسميًا لأكثر من 20 ألف شخص أقاموا خلال طفولتهم أو شبابهم داخل مؤسسات الرعاية الشبابية المغلقة، بعدما تبيّن أن كثيرين منهم لم يحصلوا على الرعاية والحماية والأمان التي كان يفترض أن توفرها لهم هذه المؤسسات.

وجاء الاعتذار بصورة مشتركة من وزارة الصحة والرعاية والرياضة VWS، ووزارة العدل والأمن، واتحاد البلديات الهولندية VNG، ومنظمة Jeugdzorg Nederland. واعترفت الجهات الأربع بأن عددًا من الشبان عاشوا داخل بيئة صارمة وقمعية، وتعرضوا لإجراءات واسعة تحد من حريتهم، من بينها العزل، فيما واجه آخرون عنفًا جسديًا أو نفسيًا أو جنسيًا ترك لدى بعضهم آثارًا استمرت سنوات طويلة.

ولا يقتصر الاعتذار على من أقاموا في مؤسسات الرعاية الشبابية المغلقة بعد إدخال النظام الحالي عام 2008، بل يشمل أيضًا من وضعهم قاضي الأطفال قبل ذلك التاريخ داخل مؤسسات قضائية للأحداث بهدف الرعاية والحماية، وليس بسبب إدانتهم بارتكاب جريمة. كما وُجّه الاعتذار إلى الآباء والأقارب والأشخاص المقربين وذوي من توفوا بعد مرورهم بهذه التجارب.

وأكدت الجهات المسؤولة أن الاعتذار ليس نهاية الملف، بل بداية لمسار أوسع للاعتراف بالضرر والعمل على التعافي. وخصصت الحكومة 12 مليون يورو للفترة بين 2026 و2030 لتمويل أنشطة يجري تطويرها بالتعاون مع الضحايا وأصحاب الخبرة، من بينها لقاءات بين المتضررين، وأيام للاعتراف بما حدث داخل المؤسسات السابقة، وبرامج للتعافي، إلى جانب دراسة إنشاء نقطة مركزية تساعد الضحايا في المشكلات التي يواجهونها في حياتهم اليومية.

لكن المبلغ المعلن لا يعني منح كل متضرر تعويضًا ماليًا فرديًا بصورة تلقائية؛ إذ خُصصت الأموال حاليًا لأنشطة الاعتراف والتعافي والدعم الجماعي، ولم تعلن الحكومة عن نظام عام للتعويضات الفردية. ويمكن لأي شخص سبق أن أقام في الرعاية الشبابية المغلقة، مهما كانت مدة إقامته أو الزمن الذي مضى عليها، قراءة نص الاعتذار ومشاهدة تسجيل المناسبة ومتابعة الإعلان عن برامج التعافي المقبلة عبر الصفحة الرسمية.

وتكتسب القضية أهمية خاصة للعائلات المهاجرة واللاجئة في هولندا، لأن الاعتذار لا يرتبط بجنسية الضحية أو خلفيتها. لذلك قد يشمل أشخاصًا من أصول عربية وُضعوا في هذه المؤسسات خلال طفولتهم، أو آباءً لم يدركوا سابقًا أن التجارب التي مر بها أطفالهم أصبحت الآن محل اعتراف رسمي من الحكومة والبلديات وقطاع الرعاية.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى