Web Analytics
أخبار هولندا

بعد واقعة الشرطة التي أثارت ضجة في هولندا… السلطات الألمانية تفصل رضيعة عمرها شهراً واحداً عن والدتها السورية!

عادت قضية عائلة فلسطينية-سورية إلى الواجهة من جديد، بعد أشهر من انتشار مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً في هولندا، وهذه المرة بسبب فصل السلطات الألمانية رضيعتها “ريم” عن والدتها، وفق رواية والد الطفلة الفلسطيني وسام مقداد.

وبحسب تقرير نشرته الجزيرة نت في 7 أغسطس/آب، انتقل مقداد وزوجته السورية ملك محمود من هولندا إلى ألمانيا بعد الواقعة التي تعرضا لها داخل مركز لإيواء طالبي اللجوء في هولندا. وبعد ولادة طفلتهما ريم، يقول الأب إن السلطات الألمانية فصلت الرضيعة عن والدتها عندما كان عمرها نحو شهر واحد فقط.

ماذا حدث للعائلة في هولندا؟

تعود بداية القضية إلى 19 مايو/أيار 2026 داخل مركز لطالبي اللجوء في منطقة كامبفيغ بمدينة زيست.

وأكدت الشرطة الهولندية أنها تدخلت في ذلك المساء بعد تلقي بلاغ يتعلق بتهديد وتخريب، وقالت إن البلاغ تضمن الحديث عن وجود سكين. وأوقفت الشرطة رجلاً يبلغ من العمر 30 عاماً من زيست، قبل إطلاق سراحه لاحقاً.

لكن مقطع فيديو انتشر لاحقاً على نطاق واسع وأظهر جزءاً من عملية التوقيف، بما في ذلك استخدام القوة مع زوجة الرجل التي كانت في مرحلة متقدمة جداً من الحمل.

وأعلنت الشرطة الهولندية لاحقاً أنها ستراجع استخدام عناصرها للقوة، مؤكدة في الوقت نفسه أن الفيديو المتداول يُظهر جزءاً فقط من الواقعة وليس كامل ما حدث.

وبعد فترة قصيرة، أنجبت الزوجة طفلتها ريم، ثم انتقلت الأسرة لاحقاً إلى ألمانيا.

لماذا أخذت السلطات الألمانية الرضيعة؟

هنا يجب التفريق بين ما يقوله الأب وما أكدته السلطات رسمياً.

يقول وسام مقداد إن السلطات الألمانية استندت إلى معلومات أو قرار قادم من هولندا يعتبر أنه قد يشكل خطراً على عائلته، وإن ذلك كان وراء تدخل الجهات المختصة وفصل طفلته عن والدتها.

وبحسب روايته، حضرت قوة كبيرة إلى مكان إقامة زوجته في ألمانيا، وطُلب منها الخروج لفترة قصيرة، قبل أن تعود لتجد أن طفلتها لم تعد معها.

ويقول الأب إن ريم كانت تبلغ شهراً واحداً فقط في ذلك الوقت.

لكن لا يوجد حتى الآن تأكيد علني من السلطات الألمانية يشرح أن هذا هو السبب الرسمي للقرار.

وتواصلت الجزيرة نت مع ثلاث جهات ألمانية مرتبطة بحماية الأطفال في منطقة فيزل (Wesel) للحصول على تفسير رسمي.

وبحسب التقرير، لم يقدم مكتب رعاية الشباب والمكتب الإعلامي لحكومة المنطقة معلومات عن الحالة. أما شبكة حماية الطفل في المنطقة فقالت إنها لا تستطيع تقديم معلومات عن حالات فردية لأسباب تتعلق بحماية البيانات والخصوصية.

وبالتالي، فإن القول إن السلطات أخذت الطفلة “لأن الأب خطر على أسرته” يبقى حتى الآن رواية الأب عن الأساس الذي بُني عليه القرار، وليس تفسيراً ألمانياً رسمياً منشوراً يمكن التحقق منه بشكل مستقل.

الأب يغادر ألمانيا إلى بلجيكا

في تطور لافت، يقول مقداد إنه غادر ألمانيا وانتقل بمفرده إلى بلجيكا، على أمل إزالة أي مبرر مرتبط بوجوده يمكن أن يمنع إعادة الرضيعة إلى والدتها.

ويقول إنه يريد أن تعيش طفلته مع أمها حتى لو بقي هو بعيداً عنهما.

كما اطلعت الجزيرة نت على مراسلات قال التقرير إنها بين الأب ومكتب حماية الأطفال والقاصرين. وفي رسالة مؤرخة في 4 أغسطس/آب، طلب الأب السماح له برؤية طفلته، وأبدى استعداده للبقاء بعيداً إذا كانت السلطات تعتبر وجوده مشكلة، متسائلاً في الوقت نفسه عن سبب فصل رضيعة بهذا العمر عن والدتها.

ما الذي نعرفه بشكل مؤكد حتى الآن؟

المؤكد أن واقعة تدخل الشرطة الهولندية في زيست حدثت بالفعل في مايو، وأن الشرطة أعلنت مراجعة استخدام القوة من قبل عناصرها بعد انتشار الفيديو.

أما في ألمانيا، فتفيد رواية الأب وتقارير إعلامية حديثة بأن الطفلة ريم وُضعت تحت رعاية الجهات المختصة وفُصلت عن والدتها وهي رضيعة.

لكن السبب القانوني الكامل للقرار الألماني لم يُعلن للرأي العام حتى الآن، والجهات الألمانية التي تواصل معها الصحفيون امتنعت عن مناقشة تفاصيل الملف بسبب قوانين حماية البيانات والخصوصية.

لذلك تبقى القضية مفتوحة على أسئلة عديدة، أهمها: ما التقييم الذي استندت إليه السلطات الألمانية عند اتخاذ قرار فصل الرضيعة؟ وهل يمكن أن يؤدي ابتعاد الأب عن الأسرة إلى إعادة ريم إلى والدتها؟

حتى الآن، لا توجد إجابة رسمية علنية عن هذين السؤالين.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى