Web Analytics
أخبار هولندا

لم يفهم السؤال وضغط الإجابة الخطأ… هل يمكن أن يخسر طالب اللجوء ملفه بسبب جهاز لوحي؟

إجابة غير دقيقة على جهاز لوحي، أو صدمة نفسية لم يستطع طالب اللجوء الحديث عنها أثناء المقابلة، قد تتحول لاحقًا إلى مشكلة تؤثر في تقييم ملفه. وبعد مرور نحو 100 يوم على تطبيق قواعد اللجوء الأوروبية الجديدة في هولندا، تحذر منظمة مساعدة اللاجئين VluchtelingenWerk Nederland وجمعية محامي اللجوء VAJN من أن تسريع الإجراءات قد يأتي أحيانًا على حساب الدقة واكتشاف الحالات الأكثر ضعفًا.

واستند التقييم المنشور في 18 سبتمبر/أيلول 2026 إلى ملاحظات 88 مسؤولًا ميدانيًا في VluchtelingenWerk، إضافة إلى تجارب محامين يتابعون ملفات اللجوء. فمنذ 12 يونيو، يبدأ الاتصال الأول لطالب اللجوء في تير أبيل بالإجابة عن أسئلة التسجيل عبر جهاز لوحي، بينما لم تعد بعض الفحوص الصحية إلزامية، وانتقلت مهمة تقديم المعلومات القانونية الأولية من VluchtelingenWerk إلى دائرة الهجرة والتجنيس IND.

وترى المنظمتان أن النظام يفترض قدرة كبيرة على الاعتماد على النفس، وهو ما قد لا يتوفر لدى شخص يعاني الأمية أو صدمة نفسية أو إعاقة ذهنية، أو كان ضحية تعذيب أو اتجار بالبشر أو اعتداء جنسي. ونقلت NOS مثالًا عن امرأة لم تكشف أثناء مقابلة IND تعرضها لعنف جنسي، لأنها لم تجد مترجمة امرأة، ولم تتحدث عن الأمر إلا لاحقًا مع محاميتها. كما أشار محامون إلى وجود إجابات خاطئة أُدخلت على الأجهزة اللوحية لأن بعض المتقدمين لم يفهموا الأسئلة بصورة صحيحة.

وتظهر مشكلة أخرى لدى أصحاب الملفات الأقدم؛ إذ ما زال أكثر من 50 ألف شخص تقدموا بطلبات لجوء قبل 12 يونيو ينتظرون قراراتهم، بينما تُعالج الطلبات الجديدة وفق المواعيد الأقصر للنظام الجديد حتى لا تبدأ مسيرتها داخل طابور التأخير القديم. وتقول VluchtelingenWerk إن هذا الوضع يسبب التوتر والإحباط داخل مراكز الاستقبال، حيث يرى المنتظرون منذ فترة طويلة ملفات أحدث تتحرك قبل ملفاتهم.

من جانبها، رفضت IND الانطباع بأنها تضحي بالدقة من أجل السرعة، مؤكدة أنها تدرك خطورة القرارات على حياة أصحاب الملفات وأن اتخاذ قرار مدروس ما يزال أساس عملها. وأضافت أن بعض الانتقادات المطروحة لا ترتبط حصريًا بميثاق الهجرة الجديد، بل بسياسات واختيارات حكومية كانت محل نقاش قبل دخوله حيز التنفيذ. لذلك يبقى التقرير تقييمًا صادرًا عن منظمات ومحامين، وليس حكمًا قضائيًا أو إثباتًا رسميًا بأن كل الإجراءات الجديدة معيبة.

وتهم هذه التطورات طالبي اللجوء الجدد، ولا سيما من يواجهون صعوبة في القراءة أو استخدام الأجهزة، أو لا يستطيعون الحديث بسهولة عن تجارب مؤلمة. وينصح بإبلاغ المحامي في أقرب وقت بأي خطأ وقع أثناء التسجيل، وطلب مترجم مناسب، وذكر المشكلات الصحية أو النفسية والظروف الحساسة التي قد تؤثر في المقابلة. كما يجب مراجعة الإجابات بدقة قبل اعتمادها، لأن تصحيح معلومة في بداية الإجراء أسهل من تفسير التناقضات بعد صدور القرار.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى