Web Analytics
أخبار هولندا

“أطفالنا لم يعودوا يشعرون بالأمان”… عائلة سورية تفكر بالرحيل بعد هجمات متكررة في هولندا.

تعيش عائلة سورية تقيم في بلدة خيستيرين (Geesteren) شرق هولندا حالة من الخوف والقلق، بعدما تعرضت للمرة الرابعة خلال أشهر قليلة لأعمال تخريب واستهداف، كان آخرها إحراق سيارتهم عمداً أمام منزلهم، ما دفع أفراد الأسرة إلى التساؤل عما إذا كان من الأفضل مغادرة المنزل والبحث عن مكان آخر يشعرون فيه بالأمان.

العائلة، التي حصلت على تصريح إقامة في هولندا بعد سنوات قضتها في مراكز استقبال طالبي اللجوء، انتقلت قبل أشهر فقط إلى منزلها الجديد، لكنها وجدت نفسها هدفاً لسلسلة من الاعتداءات المتكررة. فقبل حادثة إحراق السيارة، تعرض المنزل ثلاث مرات للرشق بالحجارة وتحطيم النوافذ، دون أن تعرف العائلة سبب استهدافها.

وقال رب الأسرة، عثمان العرب، إن زوجته وأطفاله يعيشون في حالة خوف دائم، مؤكداً أنهم لم يجرؤوا على قضاء الليلة الماضية في المنزل بعد الحريق. وأضاف: “لم نؤذِ أحداً، ولا نفهم لماذا يحدث لنا هذا.” كما أشار إلى أن طفلتيه، البالغتين ثلاث وست سنوات، أصبحتا تدركان ما يجري وتشعران بالخوف، بينما يتأثر الطفل الأصغر أيضاً بالأجواء السائدة داخل الأسرة.

وأعلنت شرطة شرق هولندا أن التحقيقات الجنائية أثبتت أن السيارة أُضرمت فيها النار عمداً، إلا أن هوية الفاعل أو الفاعلين لا تزال مجهولة. وأوضحت الشرطة أن الخوف السائد في الحي يجعل بعض السكان مترددين في الإدلاء بمعلومات، داعية كل من يملك أي تفاصيل أو تسجيلات إلى التواصل معها، حتى بشكل مجهول.

من جانبه، أكد رئيس بلدية توبرخن، أنكو بوستما، أن البلدية على تواصل مستمر مع العائلة والجيران، وأن سلامة السكان تمثل أولوية قصوى، فيما قررت الشرطة تكثيف الدوريات في المنطقة لطمأنة الأهالي ومنع وقوع حوادث جديدة.

ورغم أن قرار الرحيل لم يُحسم بعد، قال الأب إن ما يحدث يدفعه للتفكير جدياً في مغادرة المنزل، ليس فقط من أجل عائلته، بل لأنه يشعر أيضاً أن الجيران أصبحوا يعيشون في حالة قلق بسبب ما تتعرض له أسرته. في المقابل، شددت الشرطة على أن الضحايا لم يرتكبوا أي خطأ، وأن المسؤولية تقع بالكامل على من يقفون وراء هذه الاعتداءات.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى