أم و3 أطفال يعيشون في 32 متراً فقط… والقضاء الهولندي يتدخل بقرار صادم!
حسم مجلس الدولة الهولندي (Raad van State) قضية أم تعيش مع أطفالها الثلاثة في شقة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 32 متراً مربعاً في أمستردام، وقرر أن البلدية كانت محقة عندما رفضت منحها تصريح أولوية للحصول على مسكن اجتماعي آخر.
وتعيش المرأة مع أطفالها الثلاثة، أي أربعة أشخاص، في هذه المساحة الصغيرة، وكانت قد تقدمت في نوفمبر 2025 بطلب للحصول على ما يسمى urgentieverklaring، وهي شهادة تمنح في حالات استثنائية وتسمح لصاحبها بالحصول على أولوية عند البحث عن مسكن اجتماعي.
وقالت الأم إن ظروف السكن أصبحت صعبة للغاية بالنسبة لها ولأطفالها، وإن ضيق المساحة يؤثر على حياتها اليومية. كما أشارت إلى أنها تعاني من مشكلات مرتبطة بالنوم وتستخدم أدوية، معتبرة أن انتقالها إلى منزل أكبر أصبح ضرورياً.
لكن بلدية أمستردام رفضت طلبها بعد نحو أسبوع من تقديمه، معتبرة أن وضعها، رغم صعوبته، لا يستوفي الشروط الصارمة المطلوبة للحصول على أولوية عاجلة.
ولم تقبل المرأة بالقرار وتوجهت إلى القضاء، إلا أن المحكمة أيدت موقف البلدية. وبعد ذلك وصلت القضية إلى مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية في هولندا، الذي أيد بدوره قرار رفض منحها الأولوية.
لماذا رُفض طلبها رغم صغر المنزل؟
من أهم النقاط في القضية أن العيش في منزل صغير أو مزدحم لا يعني تلقائياً وجود حالة طوارئ سكنية تمنح صاحبها حق تجاوز الآخرين على قوائم انتظار السكن الاجتماعي.
وأشار الحكم أيضاً إلى أن المرأة انتقلت إلى المنزل عام 2017، عندما كان لديها طفل واحد فقط، ثم توسعت الأسرة لاحقاً بإنجاب طفلين آخرين.
وبحسب ما نُشر عن الحكم، اعتبر مجلس الدولة أن الوضع الحالي نتج جزئياً عن خيارات حدثت بعد الانتقال إلى المسكن، وبالتالي لا يتعين على البلدية اعتبار زيادة عدد أفراد الأسرة وحدها سبباً استثنائياً لمنح الأولوية على بقية الباحثين عن السكن.
وماذا عن حالتها الصحية؟
حاولت المرأة أيضاً الحصول على الأولوية لأسباب طبية، مشيرة إلى مشكلات النوم وحاجتها إلى الأدوية.
لكن شروط الحصول على الأولوية الطبية صارمة، ولا يكفي وجود شكوى صحية أو استخدام دواء بحد ذاته. ويجب أن تكون هناك مشكلة صحية خطيرة ومزمنة تؤثر بصورة شديدة على الحياة، وأن تكون هناك علاقة واضحة بين المشكلة الصحية والمسكن تجعل الانتقال ضرورياً.
وفي هذه القضية، لم يرَ مجلس الدولة أن الظروف الطبية المقدمة كافية لمنحها الأولوية.
نقطة أخرى تتعلق بزوجها
كانت هناك أيضاً مسألة تتعلق بزوج المرأة، الذي لم يكن مسجلاً في أمستردام خلال السنوات السابقة.
لكن هذه النقطة تغيرت جزئياً أثناء القضية، إذ تبين أن الزوج لم يكن يعيش فعلياً مع الأسرة، كما تم تقديم طلب للطلاق.
ورغم أن هذه الجزئية لم تعد تشكل السبب نفسه لرفض الطلب، فإن ذلك لم يغير النتيجة النهائية، لأن الأسباب الأخرى كانت كافية لتأييد قرار البلدية.
لماذا شروط الأولوية بهذه الصرامة؟
القضية تسلط الضوء على أزمة السكن الاجتماعي في أمستردام وهولندا عموماً. فالحصول على urgentieverklaring لا يعني مجرد الاعتراف بأن المنزل الحالي غير مناسب، وإنما يعني عملياً السماح لشخص بالتقدم على عدد كبير من الباحثين الآخرين عن مسكن.
ولهذا السبب تُمنح الأولوية في حالات محددة واستثنائية، وليس لكل أسرة تعاني من ضيق المساحة أو تنتظر منذ فترة طويلة.
وبذلك انتهت القضية لصالح بلدية أمستردام: رغم أن أربعة أشخاص يعيشون في مساحة 32 متراً مربعاً، فإن ذلك لم يكن كافياً قانونياً لمنح الأم أولوية للحصول على مسكن اجتماعي أكبر.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- أم و3 أطفال يعيشون في 32 متراً فقط… والقضاء الهولندي يتدخل بقرار صادم!
- تفاصيل صادمة تظهر لأول مرة في قضية نور… الشرطة وجدتها مقيدة على السرير والأم تعترف بقــتـ.ـل ابنتها!
- إصدار الرمز التحذيري الأصفر في أربعة مقاطعات هولندية
- 🚔 الشرطة تحذر: إعلانات وهمية ولا تحول أي مبلغ قبل التأكد من هذا الأمر!
- 🚨 خمس سنوات تبحث عن عمل بلا جدوى… وقصتها صدمت آلاف الأوروبيين!




