Web Analytics
أخبار هولندا

ارتفاع صامت في فواتير الطاقة بهولندا اعتباراً من 1 يوليو.. الأسر ستدفع مئات اليوروهات الإضافية سنوياً

بعد ثلاثة أرباع متتالية من الانخفاضات، تعود أسعار الطاقة في هولندا للارتفاع مجدداً وبشكل ملحوظ. فقد أعلنت شركة “إيسنت” (Essent)، أكبر مزود للطاقة في البلاد، عن رفع أسعار الكهرباء والغاز اعتباراً من 1 يوليو 2026، ما سيؤدي إلى زيادة ملحوظة في فواتير ملايين الأسر الهولندية.

ووفقاً لبيان نشرته الشركة يوم الجمعة، سيرتفع سعر الكهرباء بنسبة 13%، بينما سيرتفع سعر الغاز بنسبة 13.4%.

كم سيدفع المستهلك فعلياً؟

اعتباراً من 1 يوليو، ستصبح الأسعار الجديدة على النحو التالي:

الكهرباء:

  • السعر الحالي: 0.23808 يورو لكل كيلوواط/ساعة
  • السعر الجديد: 0.26914 يورو لكل كيلوواط/ساعة
  • الزيادة: 3.1 سنت لكل كيلوواط/ساعة

الغاز:

  • السعر الحالي: 1.22537 يورو لكل متر مكعب
  • السعر الجديد: 1.38952 يورو لكل متر مكعب
  • الزيادة: 16.4 سنت لكل متر مكعب

وتشمل هذه الأسعار ضريبة القيمة المضافة وضرائب الطاقة.

وبالنسبة لأسرة هولندية متوسطة تستهلك سنوياً نحو 2420 كيلوواط/ساعة من الكهرباء و1020 متراً مكعباً من الغاز، فإن الزيادة ستعني:

  • 75 يورو إضافية سنوياً للكهرباء
  • 167 يورو إضافية سنوياً للغاز
  • ما مجموعه نحو 242 يورو سنوياً، أي ما يقارب 20 يورو إضافية شهرياً

وتحذر التقديرات من أن الأسر التي تعتمد بشكل أكبر على الكهرباء أو تمتلك مضخات حرارية أو تسكن في منازل قديمة ضعيفة العزل قد تواجه زيادات أعلى بكثير.

لماذا ترتفع الأسعار الآن؟

شهدت أسعار العقود المتغيرة للطاقة انخفاضاً خلال ثلاثة أرباع متتالية، إلا أن الاتجاه انعكس الآن بشكل واضح.

ويرجع السبب الرئيسي، بحسب التقارير، إلى ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية منذ منتصف أبريل الماضي نتيجة التوترات والحرب بين إسرائيل وإيران، وهو ما انعكس مباشرة على تكاليف شراء الطاقة التي تنقلها الشركات لاحقاً إلى المستهلكين.

ورغم الزيادة الحالية، تؤكد شركة إيسنت أن أسعارها لا تزال “أقل بقليل” مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بفضل سياسة الشراء المسبق للطاقة.

ليست إيسنت وحدها

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن أسعار الطاقة والوقود في هولندا ارتفعت بالفعل بنسبة 7.8% خلال شهر أبريل مقارنة بالعام السابق.

كما تتوقع رابوبانك أن تصل فاتورة الطاقة الشهرية المتوسطة خلال شهري مايو ويونيو إلى ما بين 240 و245 يورو شهرياً قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجياً.

زيادات إضافية قادمة في السنوات المقبلة

ولا تبدو الزيادات الحالية نهاية المطاف، إذ من المنتظر أن يدخل قانون جديد حيز التنفيذ اعتباراً من عام 2027 يلزم شركات الطاقة بإضافة نسب من “الغاز الأخضر” إلى شبكات التوزيع.

وكانت إيسنت قد حذرت سابقاً من أن هذا الإجراء قد يرفع فاتورة الأسرة المتوسطة بنحو 35 يورو سنوياً في عام 2027، على أن ترتفع الزيادة تدريجياً لتقترب من 200 يورو سنوياً بحلول عام 2031.

ماذا يمكن للمستهلك أن يفعل الآن؟

أصبح أمام المستهلكين هامش أكبر للتحرك بعد دخول قانون الطاقة الجديد حيز التنفيذ هذا العام، حيث تم تقليص فترة إلغاء العقود من 30 يوماً إلى خمسة أيام عمل فقط.

ومن أبرز الخيارات المتاحة:

  1. التحول إلى عقد ثابت إذ تتوفر حالياً عقود ثابتة لمدة ثلاث سنوات بأسعار تبدأ من نحو 1.33 يورو للمتر المكعب من الغاز، وهو سعر أقل من التعرفة الجديدة التي أعلنتها إيسنت.
  2. الانتقال إلى مزود آخر حيث تقدم بعض الشركات المنافسة عقوداً ثابتة بأسعار أقل من أسعار إيسنت الحالية.
  3. التفاوض مع الشركة الحالية إذ ستتلقى الأسر خلال الأيام المقبلة إشعارات رسمية بالأسعار الجديدة، وهو الوقت الذي ينصح فيه الخبراء بالتواصل مع الشركة وطلب عروض خاصة للاحتفاظ بالعميل.

وفي تطور آخر، أكدت هيئة المستهلك والأسواق الهولندية (ACM) هذا الشهر أن شركات الطاقة لم تعد قادرة على رفع أسعار الغاز خلال مدة العقود الثابتة، بعد أن فرضت قيوداً جديدة على بعض الممارسات التي كانت تسمح بتعديل الأسعار رغم وجود عقود طويلة الأجل.

ويبدو أن ملف الطاقة سيبقى أحد أكثر الملفات تأثيراً على ميزانيات الأسر الهولندية خلال السنوات المقبلة، في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التحول نحو مصادر الطاقة الأكثر استدامة.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى