Web Analytics
أخبار هولندا

🏛️ حكومة جديدة على الأبواب… فهل يصمد هذا الائتلاف؟

توصلت أحزاب D66 وVVD وCDA إلى اتفاق مبدئي حول الخطوط العريضة لاتفاق الائتلاف الحكومي، بعد مفاوضات مكثفة استمرت أسابيع. ومن المنتظر أن يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق يوم الجمعة، بعد أن كان ملف المالية العامة آخر العقبات العالقة.

ويأتي هذا التطور بعد أكثر من ستة أسابيع على انضمام حزب VVD إلى طاولة المفاوضات مع D66 وCDA. وبحسب مصادر مطلعة، فإن قيادات الأحزاب الثلاثة ستعرض الاتفاق على كتلها البرلمانية للمصادقة عليه، تمهيدًا للإعلان الرسمي. وفي حال الموافقة، يُتوقع أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية منتصف فبراير المقبل.

مفاوضات طويلة… ونهاية حذرة

شهدت الأيام الماضية جلسات تفاوض ماراثونية، خاصة خلال نهاية الأسبوع، من أجل الوصول إلى اتفاق نهائي. ورغم الحديث عن «وضع النقاط على الحروف» فقط، إلا أن التجارب السابقة تجعل المراقبين حذرين، إذ إن هذه المرحلة كانت في مرات سابقة سببًا في تعثر اتفاقات شبه مكتملة.

هذه المرة، تؤكد الأطراف المشاركة أن الأجواء مختلفة، وأن الخلافات الجوهرية تم تجاوزها، رغم اعتراف قادة الأحزاب بأن المفاوضات لم تكن سهلة. فقد أقر زعيم حزب CDA بأن المسار لم يكن سلسًا بالكامل، بينما وصف زعيم D66 المرحلة الأخيرة بأنها الأصعب، مشيرًا إلى أن المفاوضات استغرقت ساعات أطول من المتوقع.

العقدة المالية في قلب الخلاف

الملف الأكثر حساسية كان إدارة المالية العامة للدولة. فالحكومة المقبلة تواجه تحديات كبرى، أبرزها زيادة الإنفاق على الدفاع ومعالجة ملفات شائكة مثل البيئة وقضية النيتروجين. ويُقدَّر حجم الاستثمارات المطلوبة في قطاع الدفاع وحده بما بين 16 و18 مليار يورو.

وهنا برز الخلاف التقليدي بين الأحزاب:

  • D66 وCDA لا يمانعان ارتفاعًا محدودًا في الدين العام لتمويل هذه الخطط.
  • VVD يرفض تحميل الأجيال القادمة أعباء مالية إضافية ويدعو إلى انضباط مالي صارم.

وبحسب المعلومات، توصلت الأحزاب الثلاثة إلى صيغة توافقية لاحتواء هذا الخلاف، على أن تتضح تفاصيلها مع نشر الاتفاق رسميًا.

حكومة أقلية وتحديات برلمانية

رغم التوصل إلى اتفاق، فإن الحكومة المرتقبة ستكون حكومة أقلية. ففي مجلس النواب تمتلك الأحزاب الثلاثة 66 مقعدًا فقط، أي أقل بعشرة مقاعد من الأغلبية، بينما لا تمتلك في مجلس الشيوخ سوى 22 مقعدًا.

ويعني ذلك أن تمرير أي تشريع سيتطلب تعاونًا متكررًا مع أحزاب المعارضة، ما يجعل المرحلة المقبلة تجربة سياسية دقيقة، في ظل قلة التجارب الناجحة الحديثة لحكومات الأقلية في البلاد.

أسرع تشكيل حكومي منذ سنوات

رغم التحديات، من المتوقع أن يركز قادة الائتلاف على سرعة التشكيل، إذ لم تمضِ سوى 89 يومًا على الانتخابات، و45 يومًا فقط منذ بدء المفاوضات الثلاثية، وهو زمن قياسي مقارنة بتشكيلات حكومية سابقة استغرقت أكثر من مئتي يوم.

وبين التفاؤل الحذر والواقع السياسي المعقد، تتجه الأنظار إلى يوم الجمعة، حيث ستتضح ملامح الحكومة المقبلة وبرنامجها الفعلي.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: