Web Analytics
أخبار هولندا

من المزاح إلى الدم: تفاصيل قــتــل شابين سوريين في حديقة هولندية!

الرجل المشتبه به في إطلاق النار على اثنين من طالبي اللجوء الشباب وقتلهما في حديقة بأمستردام نيو-فيست، تلقى قبل ذلك مباشرة اتصالًا هاتفيًا من أحد اليوتيوبرز. ووفقًا للنيابة العامة، فقد قام هذا الأخير بإجراء ما يُعرف بـ”مكالمة مزاح” مع المشتبه به، إيفه ي. (25 عامًا)، مقابل مبلغ مالي، وذلك خلال أولى جلسات المحاكمة.

وتشير النيابة إلى أن هذه المكالمة كانت تُبث مباشرة عبر الإنترنت. والمكالمة المزاحية هي اتصال يُقصد منه خداع الطرف الآخر أو السخرية منه، ويُرجح في هذه الحالة أنها كانت مدفوعة من أحد أفراد عائلة المشتبه به. وخلال المكالمة، التي تضمنت ما وصف بـ”قصة عصابات”، نشب خلاف حاد وتبادل للشتائم بين الطرفين، ما دفع المشتبه به إلى تحدي اليوتيوبر للحضور إلى الجسر الأزرق في حديقة بيت فيديك، قائلاً: “تعال إذا كان لديك شجاعة”.

وتوضح النيابة أن المشتبه به توجّه بالفعل إلى ذلك الموقع بعد انتهاء المكالمة. وعند وصوله، أطلق النار مباشرة على ثلاثة شبان كانوا يستقلون دراجتين. ووفقًا للمدعي العام، فإن الضحايا كانوا “في المكان الخطأ في الوقت الخطأ”، ولم تتح لهم فرصة للدخول في أي نقاش أو شجار مع المشتبه به. وقد توفي الشابان السوريان محمد نور (16 عامًا) ومحمد المقرسي (18 عامًا) في موقع الحادث، بينما تمكن الشاب الثالث (17 عامًا) من الفرار بصعوبة.

لا بث مباشر

تعتمد النيابة العامة في اتهامها على شهادة أحد الشهود. إذ أفاد بأن المشتبه به اعترف له في اليوم التالي بإطلاق النار وقتل الشابين، كما أشار إلى وجود ضحية ثالثة. وتؤكد النيابة أن معرفة وجود ضحية ثالثة في ذلك الوقت لم تكن ممكنة إلا للفاعل نفسه. كما تستند أيضًا إلى رسائل عبر الهاتف بين المشتبه به والشاهد، قال فيها إنه سيقوم “بإطلاق النار على رجال”.

من جهته، نفى اليوتيوبر المعني قيامه بأي بث مباشر يوم الحادث، وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه “مصدوم للغاية من الأخبار المتداولة”. إلا أن النيابة العامة تؤكد أن البث المباشر قد جرى بالفعل، وأنها تملك نسخة من التسجيل تتضمن المكالمة مع المشتبه به.

لم يُعثر على السلاح

كما تظهر كاميرات المراقبة المشتبه به في محيط موقع الحادث، حيث بدت عليه طريقة مشي مميزة تُعرف بها شخصيته، بحسب النيابة. كذلك تم تحديد موقع هاتفه داخل الحديقة. ويؤكد الشاب الثالث الذي نجا أن أوصاف المهاجم تتطابق مع المشتبه به، رغم أنه لم يتمكن من رؤية وجهه بوضوح.

غير أن محامي الدفاع يشكك في رواية النيابة، مشيرًا إلى أن هوية مطلق النار لم تُثبت بشكل قاطع، وأن الأوصاف المقدمة غير دقيقة. كما لفت إلى أن السلاح المستخدم لم يتم العثور عليه رغم عمليات التفتيش المكثفة، باستثناء سلاح ناري فضي عُثر عليه داخل صندوق أدوات في منزل أحد أقارب المشتبه به.

“النيابة تعاني من رؤية نفقية”

ويرى محامي الدفاع أن النيابة قد تكون واقعة في ما يُعرف بـ”الرؤية النفقية”، إذ لم يتم التحقيق في سيناريوهات بديلة. وطرح احتمال أن يكون الفاعلون “عنصريين يكرهون طالبي اللجوء”. كما وصف شهادة الشاهد بأنها “منقولة عن الغير”.

ورغم ذلك، رأت المحكمة أن الأدلة كافية لإبقاء المشتبه به قيد الاحتجاز حتى 8 يونيو. كما تقرر إخضاعه للفحص في مركز بيتر بان، وقد وافق على التعاون مع هذا الإجراء، بحسب محاميه. ولم يحضر المشتبه به جلسة المحكمة.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى