Web Analytics
أخبار هولندا

نقص المياه يتفاقم في هولندا… مخزون في إحدى المناطق قد يكفي 10 أيام فقط وتحذيرات من خسائر بالملايين!

تتزايد تداعيات الجفاف ونقص المياه العذبة في أجزاء من هولندا، مع استمرار انخفاض تدفق المياه من نهر الراين وارتفاع خطر تسرّب المياه المالحة إلى الداخل. وبدأت آثار الوضع تظهر بشكل واضح على الزراعة والطبيعة والملاحة وإدارة المياه، في وقت تؤكد فيه الجهات المختصة أن السكان لن يشعروا سريعاً بتأثير مباشر على مياه الشرب في منازلهم.

مخزون إضافي قد يمنح المنطقة 10 أيام فقط

في منطقة Rijnland، لجأت هيئة المياه إلى إجراء استثنائي يتمثل في تخزين كميات إضافية من المياه العذبة في Nieuwe Driemanspolder، الواقعة بين لاهاي وليدسخندام وزوترمير، إضافة إلى الاحتفاظ بمزيد من المياه في Reeuwijkse Plassen. وتهدف هذه الخطوة إلى تأخير اللحظة التي قد تضطر فيها الهيئة إلى إدخال مياه أكثر ملوحة إلى النظام المائي، وتشير التقديرات إلى أن هذا المخزون يمكن أن يمنح المنطقة نحو أسبوع إلى عشرة أيام إضافية، بحسب تطورات الطقس وتدفق نهر الراين.

وتكمن المشكلة الرئيسية في ما يُعرف بـالتملّح (verzilting). فعندما تنخفض كمية المياه العذبة القادمة عبر الأنهار، يصبح من الأسهل على المياه المالحة التقدم من جهة البحر إلى الداخل، وهو ما قد يسبب أضراراً للمحاصيل والطبيعة وجودة المياه. ولهذا تتخذ السلطات إجراءات للحفاظ على المياه العذبة المتاحة، حتى لو أدى ذلك إلى فرض قيود على الملاحة أو استخدام المياه السطحية في بعض المناطق.

ويُعد قطاع الزراعة من أكثر القطاعات عرضة للضرر إذا استمر الوضع. فالمحاصيل والزهور والنباتات في مناطق مثل Westland تعتمد على توفر مياه ذات جودة مناسبة، بينما يمكن أن تؤدي زيادة الملوحة إلى أضرار كبيرة. كما أن إدارة مستويات المياه ليست مهمة للزراعة فقط، بل ضرورية أيضاً للحفاظ على استقرار السدود والتربة، ولذلك قد تضطر السلطات في مرحلة معينة إلى الاختيار بين مصالح مختلفة عند توزيع الكميات المحدودة من المياه.

ورغم خطورة الوضع، لا يعني الحديث عن نقص المياه أن مياه الصنبور على وشك الانقطاع. فإمدادات مياه الشرب تُدار عبر نظام مختلف، وتملك شركات المياه مصادر وطرق معالجة وتخزين خاصة بها. لذلك فإن تأثير الجفاف يصل أولاً إلى الزراعة والطبيعة والممرات المائية، بينما يحتاج الأمر إلى استمرار الظروف الصعبة لفترة أطول قبل أن يلاحظ السكان تداعيات مباشرة في حياتهم اليومية.

وتواصل هيئات المياه مراقبة الوضع بشكل يومي، خصوصاً كمية المياه القادمة عبر نهر الراين ونسبة الملوحة ومستويات المياه في القنوات والمناطق المخصصة للتخزين. ويبقى هطول الأمطار خلال الفترة المقبلة عاملاً حاسماً، إذ يمكن للأمطار وتحسن تدفق الأنهار أن يخففا الضغط، بينما قد يؤدي استمرار الجفاف إلى الحاجة لاتخاذ إجراءات إضافية.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى