Web Analytics
أخبار هولندا

🚨 ما كان يُخشى حدوثه في هولندا بدأ يتحول إلى تحرك أمني واسع… اعتقالات وتدخل شرطة مكافحة الشغب!

شهدت مدينة لاهاي الهولندية، اليوم السبت، انتشاراً أمنياً واسعاً وتدخلات من شرطة مكافحة الشغب، بعد تداول دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات شبابية تحت اسم «احتجاجات الجيل Z»، وسط مخاوف من تحول التجمعات إلى أعمال عنف وتخريب ونهب للمحال التجارية. وأسفرت العمليات الأمنية عن اعتقال ما لا يقل عن عشرة أشخاص في محيط ساحة مالييفيلد (Malieveld) ووسط المدينة، فيما اتخذ أصحاب المتاجر إجراءات احترازية غير معتادة لحماية ممتلكاتهم.

وبدأت الأحداث بعد انتشار رسائل عبر تطبيقات مثل تيليغرام وسناب شات تدعو الشباب إلى النزول للشوارع احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وأزمة السكن وتكاليف المعيشة. لكن بعض الرسائل تضمنت أيضاً دعوات صريحة إلى إثارة الفوضى ونهب المتاجر، ما دفع الشرطة والبلدية إلى الاستعداد لاحتمال وقوع اضطرابات، خصوصاً مع غياب جهة منظمة واضحة للاحتجاجات.

ومنذ ساعات الظهيرة، انتشرت سيارات الشرطة وعناصر مكافحة الشغب في محيط محطة لاهاي المركزية وساحة مالييفيلد والشوارع التجارية الرئيسية. ونفذت الشرطة عمليات تفتيش وفحص للهويات، وأوقفت أشخاصاً بسبب تغطية وجوههم أو حيازة ألعاب نارية غير قانونية. كما طلب عناصر الأمن من مجموعات من الشباب مغادرة بعض المناطق، في محاولة لمنع تحول التجمعات إلى مواجهات.

تدخل شرطة مكافحة الشغب وسط المدينة

وتصاعد التوتر في شارع كورت فورهاوت (Korte Voorhout)، حيث تدخلت وحدة مكافحة الشغب الهولندية المعروفة باسم ME لتفريق مجموعات لم تستجب لتعليمات الشرطة. وأفادت تقارير محلية بأن عناصر الأمن تقدموا في تشكيلات منظمة لإبعاد المتجمعين، بينما سُمعت أصوات ألعاب نارية في محيط ساحة مالييفيلد.

وفي الوقت نفسه، تجمع عشرات الأشخاص في ساحة Plein وسط لاهاي، وكان من بينهم أفراد مرتبطون بمجموعات مشجعي نادي أدو دين هاغ (ADO Den Haag)، الذين أعلن بعضهم مسبقاً نيتهم الوجود في المدينة لمنع أعمال التخريب والنهب. وأثار وجود مجموعات مختلفة في المنطقة مخاوف من وقوع مواجهات بينها، ما دفع الشرطة إلى الفصل بين المتجمعين.

وأقدم عدد من أصحاب المتاجر في وسط لاهاي على تغطية واجهات محالهم بألواح خشبية، خشية تعرضها للتكسير أو السرقة. وشملت الإجراءات متاجر تقع في مناطق التسوق المزدحمة، حيث فضّل أصحابها اتخاذ تدابير وقائية قبل وصول المتظاهرين، رغم عدم وجود تأكيد بأن أعمال نهب ستقع بالفعل.

اعتقالات وعودة الهدوء تدريجياً

وبحسب أحدث المعلومات المتاحة مساء السبت، اعتقلت الشرطة عشرة أشخاص على الأقل في لاهاي، معظمهم على خلفية مخالفات تتعلق بتغطية الوجه أو حيازة ألعاب نارية غير قانونية. كما وسعت السلطات نطاق الإجراءات الأمنية الاستثنائية ليشمل محيط مالييفيلد ومحطة القطارات المركزية، وأبعدت مجموعات من المتجمعين باتجاه المحطة.

وبعد ساعات من التوتر، بدأت الأوضاع تهدأ تدريجياً في وسط المدينة، بينما واصلت الشرطة انتشارها تحسباً لأي اضطرابات جديدة. ولم ترد في التقارير المتاحة معلومات مؤكدة عن وقوع عمليات نهب واسعة النطاق، رغم التحذيرات التي سبقت التجمعات.

ماذا حدث في المدن الهولندية الأخرى؟

ولم تقتصر الاستعدادات الأمنية على لاهاي، إذ عززت الشرطة وجودها أيضاً في مدينة ماستريخت، حيث غطى بعض التجار واجهات محالهم بألواح خشبية. لكن الشرطة أفادت بأن الأجواء بقيت هادئة هناك، دون تسجيل اعتقالات حتى وقت إعداد التقارير.

أما في أمستردام وروتردام وأوتريخت، فلم تُسجل تجمعات كبيرة مماثلة رغم انتشار دعوات للاحتجاج عبر الإنترنت. ويشير ذلك إلى أن حجم المشاركة الفعلية كان أقل بكثير من المخاوف التي أثارتها الرسائل المتداولة خلال الأيام الماضية.

وتسلط أحداث السبت الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات الهولندية في التعامل مع الدعوات غير المنظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما تختلط المطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة برسائل تحرض على العنف والتخريب. ورغم التدخلات الأمنية والاعتقالات، فإن السيناريو الذي كان يخشاه التجار بوقوع أعمال نهب واسعة لم يتحقق وفق المعلومات المتوفرة حتى مساء السبت.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى