Web Analytics
أخبار هولندا

ملايين السكان في هولندا قد يواجهون مفاجآت ضريبية في 2027… وخطة الحكومة مهددة بالسقوط في البرلمان!

تواجه الحكومة الهولندية برئاسة روب يتن أزمة سياسية ومالية متصاعدة، بعدما تعثرت المفاوضات مع أحزاب المعارضة بشأن الخطة الضريبية لعام 2027، وسط مخاوف من فشل تمريرها في البرلمان وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تطال ملايين السكان. ويأتي هذا التوتر في وقت تسابق فيه الحكومة الزمن للتوصل إلى اتفاق يضمن تنفيذ التعديلات الضريبية مع بداية العام الجديد، بينما تحذر تقارير من احتمال حدوث ارتباك واسع في الإقرارات الضريبية والمبالغ التي سيدفعها المواطنون أو يستردونها.

وتتضمن الخطة الحكومية المقترحة حزمة بقيمة 1.5 مليار يورو لدعم القدرة الشرائية لأصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، إلى جانب تخفيضات محدودة في ضريبة الدخل وزيادة الخصم الضريبي للعاملين، فضلاً عن تمديد التخفيض الحالي على ضرائب الوقود لمدة عام إضافي. غير أن هذه الإجراءات لم تحصل حتى الآن على الدعم البرلماني الكافي، بسبب خلافات حول كيفية تمويلها وتوزيع الأعباء الضريبية. ويطالب حزب PRO وحزب Volt بتخفيف الضرائب على العمل وزيادتها على الثروات، بينما تسعى أحزاب JA21 وBBB وSGP إلى الحصول على تنازلات تشمل ملفات اقتصادية وسياسية أخرى.

وتكمن المشكلة الأكبر في أن الحكومة لا تمتلك أغلبية مستقلة في مجلسي البرلمان، ما يجعل موافقة أحزاب المعارضة ضرورية لإقرار الخطة. وإذا فشل مشروع القانون في مجلس النواب، فقد تستمر القواعد الضريبية الحالية بدلاً من تطبيق التعديلات المقترحة لعام 2027. أما السيناريو الأكثر تعقيداً فيتمثل في موافقة مجلس النواب على الخطة ثم رفضها لاحقاً من مجلس الشيوخ، خصوصاً إذا حدث ذلك بعد الموعد النهائي الذي تحتاجه مصلحة الضرائب لتحديث أنظمتها. وفي هذه الحالة، قد تكون الإشعارات الضريبية الأولية قد أُعدّت بناءً على قواعد لا تدخل حيز التنفيذ في النهاية.

وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة الهولندية NOS، تحتاج مصلحة الضرائب إلى معرفة التغييرات المتعلقة بضريبة الدخل بحلول الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم 20 نوفمبر، حتى تتمكن من إعداد التقييمات الضريبية الأولية التي يبدأ إرسالها في ديسمبر. وإذا تغيرت القواعد بعد ذلك، فقد تظهر فروقات بين المبالغ المحسوبة مبدئياً والمبالغ المستحقة فعلياً، ما قد يؤدي لاحقاً إلى مطالبة بعض السكان بدفع مبالغ إضافية أو إعادة أموال لآخرين. وقد يؤثر ذلك خصوصاً على الأشخاص الذين يحصلون على استردادات ضريبية شهرية، مثل المستفيدين من خصم فوائد الرهن العقاري.

وتزداد الضغوط على الحكومة بسبب الخلاف حول النظام الجديد لفرض الضرائب على المدخرات والاستثمارات، المعروف باسم Box 3. فقد نشر مجلس الدولة الهولندي يوم الاثنين 2 نوفمبر رأياً سلبياً بشأن التعديلات المقترحة، معتبراً أن تطبيقها ابتداءً من عام 2028 ينطوي على صعوبات تنفيذية كبيرة، وداعياً إلى إعداد نظام جديد يمكن تطبيقه بصورة أكثر استقراراً بحلول عام 2030. ويمثل هذا الرأي تحدياً إضافياً للحكومة، التي تحاول التوفيق بين مطالب الأحزاب المختلفة ومتطلبات مصلحة الضرائب.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة محطات حاسمة، إذ تسعى الحكومة إلى تقديم مقترحات معدلة قبل مناقشة الخطة في مجلس النواب يوم الأربعاء 4 نوفمبر، على أن يجري التصويت عليها في 12 نوفمبر، قبل انتقالها إلى مجلس الشيوخ خلال ديسمبر. وحتى الآن، لم يُتخذ قرار نهائي بإسقاط الخطة أو إقرارها، لكن استمرار الخلافات يجعل التغييرات الضريبية المقررة لعام 2027 غير محسومة، ويترك السؤال الأهم مفتوحاً أمام ملايين السكان: هل ستدخل التخفيضات والزيادات المعلنة حيز التنفيذ مع بداية يناير، أم ستضطر الحكومة إلى إعادة حساباتها؟

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى