بعد مناقشات ماراثونية استمرت لساعات.. الحكومة الهولندية لا تستطيع تطبيق النظام الجديد!
تشهد هولندا تطورات جديدة في ملف الضرائب على المدخرات والاستثمارات، المعروف باسم «Box 3»، بعدما واجهت الحكومة عقبات قانونية وسياسية متزايدة أمام خطتها لإصلاح النظام الضريبي. وبحسب ما أوردته صحيفة دي تلخراف الهولندية، تتجه الحكومة إلى أخذ وقت إضافي لمعالجة هذا الملف المعقد، في ظل استمرار الخلاف بين الأحزاب حول كيفية فرض الضرائب على الثروات وتمويل التعديلات المقترحة، دون التوصل إلى حل نهائي يحظى بدعم مختلف الأطراف.
وكانت الحكومة تخطط لإدخال نظام ضريبي جديد اعتباراً من 1 يناير 2028، يقوم على احتساب الضرائب بناءً على العوائد الفعلية للمدخرات والاستثمارات بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على العوائد الافتراضية. كما تسعى إلى توسيع تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأسهم والسندات وغيرها من الأدوات المالية، بحيث تُفرض الضريبة على ارتفاع قيمتها عند تحقيق الأرباح فعلياً، مثل بيع الأسهم، وليس بالضرورة على الزيادة السنوية في قيمتها قبل البيع. ومن المفترض أن يشمل النظام الكامل مختلف أنواع الأصول اعتباراً من عام 2030، وفق التصور الحكومي السابق.
لكن هذه الخطط واجهت انتكاسة جديدة يوم الاثنين 2 نوفمبر، عندما نشر مجلس الدولة الهولندي (Raad van State) تقييماً شديد الانتقاد للتعديلات الحكومية، معتبراً أن تنفيذها بحلول عام 2028 غير مسؤول في ظل التعقيدات الإدارية والقانونية. وأشار المجلس إلى أن مصلحة الضرائب الهولندية ترى أن تطبيق النظام المقترح في ذلك الموعد غير قابل للتنفيذ عملياً، وأن المرحلة الانتقالية ستتطلب نحو 252 وظيفة بدوام كامل وتكاليف إضافية تُقدّر بحوالي 31 مليون يورو. ولذلك أوصى المجلس بسحب مشروع القانون الحالي وإعداد تشريع جديد يتيح الانتقال إلى نظام متكامل اعتباراً من عام 2030، بدلاً من اعتماد ترتيبات مؤقتة ومعقدة.
وتتمحور إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الأحزاب الهولندية حول الجهة التي ستتحمل التكلفة المالية للإصلاحات، إذ قد يؤدي تأجيل تحصيل الضرائب على الأرباح الاستثمارية إلى خسارة الخزانة العامة إيرادات بمليارات اليوروهات خلال السنوات الأولى. وبينما تدفع بعض الأحزاب باتجاه نظام يشجع الاستثمار ولا يفرض الضرائب على الأرباح غير المحققة، تطالب أطراف أخرى بضمان ألا يتحمل أصحاب المدخرات الصغيرة وذوو الدخول المحدودة تكاليف هذه التغييرات. وكانت الحكومة قد طرحت ضمن مقترحات التمويل خفض الحد المعفى من ضريبة Box 3، لكن هذا الإجراء واجه اعتراضات سياسية، ما دفعها إلى البحث عن بدائل.
وبالنسبة للسكان في هولندا، فإن هذه التطورات تهم خصوصاً الأشخاص الذين يمتلكون مدخرات تتجاوز الحد المعفى من الضريبة، أو لديهم أسهم واستثمارات وعقارات إضافية تدخل ضمن النظام الضريبي الثالث. ومع ذلك، فإن الحديث عن منح الحكومة وقتاً إضافياً لا يعني إلغاء الضريبة أو إعفاء السكان منها، كما أن توصية مجلس الدولة بتأجيل النظام الجديد إلى عام 2030 ليست قراراً نهائياً ملزماً. وإذا جرى اعتماد هذه التوصية، فقد يستمر النظام الحالي خلال عامي 2028 و2029، مع بقاء إمكانية إثبات أن العائد الفعلي أقل من العائد الافتراضي وفق القواعد المعمول بها.
وتضع هذه التطورات الحكومة الهولندية أمام خيارات صعبة، تتراوح بين تعديل مشروع القانون القائم أو إعادة صياغته بالكامل، مع ضرورة الحصول على دعم برلماني كافٍ وضمان قدرة مصلحة الضرائب على تطبيقه. وفي الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون وأصحاب المدخرات وضوحاً أكبر بشأن مستقبل الضرائب على أموالهم، يبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كانت الحكومة ستنجح في التوصل إلى تسوية تحمي صغار المدخرين وتضمن إيرادات الدولة، أم أن هولندا ستشهد تأجيلاً جديداً لأحد أكثر ملفاتها الضريبية تعقيداً.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- بعد مناقشات ماراثونية استمرت لساعات.. الحكومة الهولندية لا تستطيع تطبيق النظام الجديد!
- ملايين السكان في هولندا قد يواجهون مفاجآت ضريبية في 2027… وخطة الحكومة مهددة بالسقوط في البرلمان!
- 🚨 تغيّر مفاجئ يقترب من هولندا… والأرصاد تكشف ما ينتظر السكان خلال الأيام المقبلة!
- ⚠️ بدأت برسائل على الهواتف وانتهت بعشرات الاعتقالات… والشرطة تكشف الآن تطوراً غير متوقع!
- 🚨 مع ارتفاع أسعار الغاز في هولندا… 10 خطوات قد تساعدك على توفير مئات اليوروهات سنوياً!




