بعد سنوات من اعتماد اسم الأب تلقائياً… هولندا تتجه لتغيير قانون أسماء الأطفال وقواعد جديدة قد تهم آلاف العائلات!
تستعد هولندا لإجراء تعديل مهم على القوانين المتعلقة بأسماء العائلة للأطفال حديثي الولادة، بعدما طرحت الحكومة مشروع قانون ينهي القاعدة التي تمنح الطفل تلقائياً اسم عائلة الأب في حال عدم اتفاق الوالدين المتزوجين على اختيار اسم له. ويهدف التغيير المقترح إلى منح الأب والأم حقوقاً متساوية في تحديد اسم عائلة الطفل، مع إدخال إجراءات جديدة قد تغيّر الطريقة التي تُسجّل بها أسماء المواليد في البلديات الهولندية. ويأتي هذا التطور بعد نقاشات سياسية وقانونية استمرت سنوات حول مدى ملاءمة القواعد الحالية لمبدأ المساواة بين الوالدين.
وبحسب ما نشرته مؤسسة Hart van Nederland، فإن القانون الحالي في هولندا يسمح للوالدين باختيار اسم عائلة الأب أو الأم أو الجمع بين الاسمين، وهو خيار أصبح متاحاً منذ بداية عام 2024. لكن المشكلة تظهر عندما لا يتوصل الوالدان إلى اتفاق أو لا يسجلان اختيارهما في الوقت المحدد، إذ ينص القانون حالياً على منح الطفل اسم عائلة الأب تلقائياً إذا كان الوالدان متزوجين، بينما يحصل الطفل على اسم الأم إذا لم يكونا متزوجين. وترى الحكومة أن هذه القواعد لا تعامل الطرفين بالطريقة نفسها، ولذلك تقترح استبدالها بنظام موحد لا يعطي الأفضلية التلقائية لأي منهما.
وبموجب مشروع القانون الجديد، سيحصل الطفل تلقائياً على اسم عائلة مزدوج يجمع بين اسمي الأب والأم، مرتبين حسب التسلسل الأبجدي، في حال عدم تسجيل اختيار مشترك من الوالدين. ولن يعني ذلك إلزام جميع العائلات باستخدام اسم مزدوج، إذ سيبقى من حق الوالدين الاتفاق على اختيار اسم الأب وحده أو الأم وحدها أو الجمع بين الاسمين. كما يتضمن المشروع تسهيلات إدارية جديدة، بحيث لن يكون حضور الوالدين معاً إلى مكتب البلدية ضرورياً في جميع الحالات، بل يمكن للشخص الذي يسجل الولادة تقديم الاختيار المتفق عليه، أو استخدام نموذج موافقة رسمي.
ومن أبرز التغييرات المقترحة أيضاً منح الوالدين مهلة تصل إلى عام واحد بعد ولادة الطفل للاتفاق على اسم عائلة مختلف، حتى لو كان قد حصل في البداية على الاسم المزدوج بصورة تلقائية. وإذا استمر الخلاف، فسيكون بإمكانهما اللجوء إلى المحكمة للفصل في الأمر. كما يمنح المشروع القاضي صلاحية استثنائية لتجاوز قاعدة الاسم المزدوج إذا تبيّن أن تطبيقها يتعارض مع مصلحة الطفل، خصوصاً في حالات النزاعات العائلية الحادة أو العنف المنزلي أو السيطرة القسرية، عندما يكون استخدام اسم أحد الوالدين وسيلة للضغط على الطرف الآخر.
وجاء المشروع استجابة لمبادرة برلمانية قدمتها النائبة سونغول موتلوير من حزب PRO، بالتعاون مع النائب يوست سنيلر من حزب D66. واعتبرت موتلوير أن تحويل هذه المبادرة إلى مشروع قانون يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق المساواة بين النساء والرجال، مشيرة إلى أن القواعد الحالية قد تضع بعض الأمهات في موقف غير متكافئ عند الخلاف بشأن اسم الطفل. وتؤكد وزارة العدل والأمن الهولندية أن الهدف هو وضع نظام محايد من حيث الجنس، يضمن معاملة الوالدين على قدم المساواة، مع الحفاظ على إمكانية التدخل القضائي عندما تتطلب مصلحة الطفل ذلك.
ورغم أهمية هذه التغييرات، فإنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، إذ أعلنت الحكومة فتح باب المشاورات العامة حول مشروع القانون في 6 نوفمبر 2026، على أن يستمر استقبال الآراء والملاحظات حتى 10 يناير 2027. وبعد انتهاء هذه المرحلة، ستُراجع المقترحات قبل إحالة المشروع إلى مجلس الدولة لتقديم المشورة القانونية، ثم إلى البرلمان لمناقشته والتصويت عليه. ولذلك ستظل القواعد الحالية سارية إلى حين إقرار القانون الجديد وتحديد موعد تطبيقه رسمياً، بينما يُنتظر أن يشمل التعديل أيضاً الجزر الهولندية الكاريبية بونير وسينت أوستاتيوس وسابا.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- لم تكن تفهم لغته… لكن ما حدث بين شابة ورجل غريب جعلها تروي تجربة غير مألوفة لصحيفة هولندية!
- بعد سنوات من اعتماد اسم الأب تلقائياً… هولندا تتجه لتغيير قانون أسماء الأطفال وقواعد جديدة قد تهم آلاف العائلات!
- “أفضل أن أفتح النافذة” … خلاف غير متوقع بين مستأجرة وشركة إسكان هولندية يصل إلى القضاء!
- 🚨 لأول مرة في هولندا… الأرصاد تعلن تحذيراً أصفر بطريقة جديدة وتحذر السكان في عدة مناطق من خطر مفاجئ على الطرق!
- 🚨 ارتفاع كبير في أسعار رخصة القيادة بهولندا… فروقات تصل إلى مئات اليوروهات وهذه المدن الأرخص لتعلّم السياقة!




