قرار مفاجئ من محكمة هولندية بشأن طالبي اللجوء… وما كان ممنوعاً سابقاً أصبح مسموحاً في قضيتين!
شهد ملف اللجوء في هولندا تطوراً قضائياً جديداً قد تكون له تداعيات على الأشخاص الذين وصلوا إلى البلاد عبر إيطاليا، بعدما أصدرت محكمة هولندية، اليوم الثلاثاء، حكماً يسمح للحكومة بإعادة اثنين من طالبي اللجوء إلى الأراضي الإيطالية، رغم أحكام قضائية سابقة منعت عمليات الإعادة بسبب المخاوف المتعلقة بظروف الاستقبال هناك. ويكشف القرار عن اختلاف واضح في تقييم المحاكم الهولندية للوضع الحالي في إيطاليا، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الجدل القانوني بشأن مسؤولية الدول الأوروبية عن معالجة طلبات اللجوء.
وبحسب ما أعلنته محكمة لاهاي، في مقر انعقادها بمدينة هارلم، فإن القضيتين تتعلقان بامرأة من إريتريا تقدمت بطلب لجوء في يوليو الماضي، ورجل وصل إلى هولندا في بداية أغسطس ولم تُعلن جنسيته. وكان الشخصان قد دخلا الاتحاد الأوروبي عبر إيطاليا قبل انتقالهما إلى هولندا وتقديم طلبَي لجوء هناك، إلا أن وزارة اللجوء والهجرة الهولندية رفضت النظر في الطلبين، معتبرة أن إيطاليا هي الدولة المسؤولة عن معالجتهما بموجب قواعد اللجوء الأوروبية. ودفع هذا القرار الشخصين إلى اللجوء للقضاء، مطالبين بمنع إعادتهما بسبب المخاوف من عدم حصولهما على استقبال مناسب في إيطاليا.
واستند طالبا اللجوء في اعتراضهما إلى التقارير التي تتحدث عن مشكلات في مراكز الاستقبال الإيطالية، مشيرين إلى احتمال تعرضهما لمعاملة غير إنسانية أو مهينة في حال إعادتهما. كما أكدا أن وجود أماكن استقبال مسجلة رسمياً لا يعني بالضرورة أنها متاحة فعلياً لجميع طالبي اللجوء، خصوصاً الأشخاص الذين تتم إعادتهم من دول أوروبية أخرى. لكن المحكمة لم تقتنع بهذه الحجج، واعتبرت أن الأدلة المقدمة لا تثبت وجود خطر حقيقي يمنع إعادتهما، مستندة إلى بيانات رسمية إيطالية وتقارير أوروبية حديثة تشير إلى توفر قدرة استيعابية كافية في مراكز الاستقبال.
ويأتي الحكم الجديد في تناقض واضح مع قرارات أصدرتها محاكم هولندية أخرى خلال الأشهر الماضية، إذ منعت محكمة في دن بوش، مطلع سبتمبر، إعادة طالب لجوء روسي إلى إيطاليا، بينما أصدرت محكمة أوتريخت في 22 سبتمبر أحكاماً مشابهة لصالح ثلاثة طالبي لجوء. واعتبرت تلك المحاكم أن السلطات الهولندية لم تقدم ضمانات كافية بشأن إمكانية حصول الأشخاص المعادين إلى إيطاليا على احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك السكن والغذاء والمياه. وكانت عمليات إعادة طالبي اللجوء إلى إيطاليا قد واجهت عراقيل كبيرة منذ عام 2022، عندما أعلنت السلطات الإيطالية عدم قدرتها على استقبال المزيد من الأشخاص المحولين من دول أوروبية أخرى بسبب الضغوط على نظام اللجوء لديها.
وتستند الحكومة الهولندية حالياً إلى اتفاقيات اللجوء والهجرة الأوروبية الجديدة، التي دخلت حيز التطبيق في 12 يونيو 2026، وإلى تعهدات قدمتها السلطات الإيطالية خلال الشهر نفسه بالالتزام بقواعد الاستقبال الأوروبية. وتؤكد الحكومة أن الظروف تغيرت وأن المعلومات الحديثة لا تثبت وجود نقص عام في أماكن الإيواء. في المقابل، ترى محاكم أخرى أن التعهدات السياسية وحدها لا تكفي لضمان احترام الحقوق الأساسية لطالبي اللجوء، وهو ما يفسر صدور أحكام متعارضة بشأن المسألة نفسها.
ولا يعني قرار الثلاثاء أن جميع طالبي اللجوء الذين دخلوا أوروبا عبر إيطاليا يمكن إعادتهم تلقائياً، إذ يتعلق الحكم بالقضيتين المعروضتين أمام المحكمة، بينما تبقى الظروف الفردية والضمانات القانونية ذات أهمية في القضايا الأخرى. وقد استأنف وزير اللجوء والهجرة الهولندي بارت فان دن برينك بالفعل بعض الأحكام السابقة التي منعت الإعادة، ومن المتوقع أن ينظر مجلس الدولة الهولندي، بصفته أعلى محكمة إدارية، في الخلاف القانوني. كما يحق للشخصين اللذين صدر بحقهما حكم الثلاثاء الطعن في القرار، ما يعني أن الجدل حول إعادة طالبي اللجوء إلى إيطاليا لم يُحسم بصورة نهائية حتى الآن.
لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا
- قرار مفاجئ من محكمة هولندية بشأن طالبي اللجوء… وما كان ممنوعاً سابقاً أصبح مسموحاً في قضيتين!
- بعد مناقشات ماراثونية استمرت لساعات.. الحكومة الهولندية لا تستطيع تطبيق النظام الجديد!
- ملايين السكان في هولندا قد يواجهون مفاجآت ضريبية في 2027… وخطة الحكومة مهددة بالسقوط في البرلمان!
- 🚨 تغيّر مفاجئ يقترب من هولندا… والأرصاد تكشف ما ينتظر السكان خلال الأيام المقبلة!
- ⚠️ بدأت برسائل على الهواتف وانتهت بعشرات الاعتقالات… والشرطة تكشف الآن تطوراً غير متوقع!




