Web Analytics
أخبار هولندا

🚨 «هذا تصرّف جبان»… فيلدرز يفجّر مواجهة داخل البرلمان الهولندي ويطالب بوقف الجلسة!

شهد البرلمان الهولندي، مساء الأربعاء، توتراً سياسياً جديداً خلال مناقشة الخطة الضريبية لعام 2027، بعدما أعرب زعيم حزب الحرية (PVV)، خيرت فيلدرز، عن غضبه الشديد بسبب غياب قادة الأحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف الحكومي عن جلسة وصفها نواب المعارضة بأنها حاسمة لمستقبل الضرائب في البلاد. وطالب فيلدرز بتعليق المناقشات، موجهاً انتقادات حادة إلى زعيم حزب النداء الديمقراطي المسيحي (CDA)، هنري بونتنبل، الذي اتهمه بالتهرب من مواجهة أسئلة البرلمان، ووصف غيابه بأنه تصرف «جبان».

وبدأت المواجهة عندما لاحظ نواب المعارضة غياب قادة أحزاب D66 وVVD وCDA عن الجلسة، وهم يان باترنوتّه وروبن بريكلمانس وهنري بونتنبل، إذ أوكلت الأحزاب الثلاثة مهمة المشاركة إلى المتحدثين المختصين بالشؤون المالية. وأثار هذا الغياب استياء فيلدرز، خصوصاً أن بونتنبل كان قد وجّه، قبل يوم واحد، انتقادات علنية لطريقة تعامل الحكومة مع الخطة الضريبية، معتبراً أن المضي فيها دون ضمان أغلبية برلمانية يشبه المقامرة بمستقبل النظام الضريبي. وأكد فيلدرز أنه كان يريد مواجهة بونتنبل مباشرة بهذه التصريحات، بدلاً من الاكتفاء بمناقشتها عبر ممثلي الحزب.

ولم تقتصر الانتقادات على حزب الحرية، إذ أعرب زعيم حزب PRO المعارض، يسي كلافر، عن استيائه أيضاً، معتبراً أن غياب قادة الائتلاف عن هذه الجلسة أمر غير مقبول سياسياً. وأوضح كلافر أن مناقشات الخطط الضريبية كانت في السابق ذات طابع تقني، إلا أن الوضع الحالي مختلف تماماً، لأن البرلمان لا يناقش مجرد تفاصيل مالية، بل يبحث عن إجابة لسؤال أساسي: هل تمتلك الحكومة أصلاً الأغلبية اللازمة لتمرير خطتها؟ واتهم كلافر قادة الائتلاف بممارسة ما وصفه بالاختباء السياسي، في وقت تتطلب فيه المرحلة، من وجهة نظره، مواجهة مباشرة وتحمل المسؤولية أمام البرلمان.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة متواصلة تواجه حكومة رئيس الوزراء روب يتن، المؤلفة من أحزاب D66 وVVD وCDA، والتي لا تمتلك أغلبية مستقلة في البرلمان. وتسعى الحكومة منذ أسابيع إلى الحصول على دعم أحزاب المعارضة لتمرير خطتها الضريبية لعام 2027، التي تتضمن تغييرات في الضرائب والإعفاءات المالية وإجراءات تستهدف القدرة الشرائية للسكان. وكانت الحكومة قد قدمت مقترحات معدلة لاستمالة أحزاب من اليمين واليسار، لكن الخلافات بشأن الضرائب على الثروات وتمويل الإجراءات الجديدة وشروط بعض الأحزاب لا تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل.

وتزداد حساسية الأزمة بسبب اقتراب المواعيد النهائية لإقرار التعديلات الضريبية، إذ من المقرر أن يصوّت مجلس النواب على الخطة في 12 نوفمبر، قبل انتقالها إلى مجلس الشيوخ. ويحذر بعض السياسيين من أن فشل إقرار القوانين في الوقت المناسب قد يتسبب بمشكلات إدارية لدى مصلحة الضرائب الهولندية (Belastingdienst)، وينعكس على حسابات ملايين دافعي الضرائب مع بداية العام الجديد. ورغم حدة الانتقادات، فإن غياب رؤساء الكتل عن الجلسة لا يشكل بحد ذاته مخالفة للنظام البرلماني، إذ يمكن للأحزاب تكليف نواب آخرين بالتحدث باسمها، كما حضر رئيس الوزراء روب يتن الجلسة استجابة لطلب المعارضة.

وتكشف المواجهة الجديدة حجم الخلافات السياسية المحيطة بالخطة الضريبية، ليس فقط بين الحكومة والمعارضة، بل أيضاً بشأن طريقة إدارة المفاوضات داخل الائتلاف الحاكم نفسه. وبينما يطالب فيلدرز وكلافر بحضور القيادات السياسية وتحمل مسؤولية القرارات أمام البرلمان، يتمسك بونتنبل بضرورة ضمان دعم كافٍ قبل التصويت النهائي، محذراً من المجازفة بخطة قد تؤثر على مصلحة الضرائب وملايين السكان. ومع اقتراب موعد التصويت، يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة الحكومة على التوصل إلى اتفاق ينهي الخلافات ويضمن تنفيذ خطتها الضريبية لعام 2027.

لمعرفة أخبار هولندا لحظة بلحظة يمكنكم متابعتنا على التيلغرام من خلال الضغط هنا ومتابعتنا على الواتس اب من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى